تقرير شام الاقتصادي 25-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 25-04-2022

سجلت الليرة السوريّة اليوم الإثنين 25 نيسان/ أبريل، حالة من التحسن النسبي دون أن ينعكس ذلك بالفائدة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وقدّر موقع "الليرة اليوم"، التحسن بنسبة 0.13%، وسجل الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية ما بين 3800 ليرة شراءً، و3850 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار "دولار دمشق".

في حين تضاربت اتجاهات أسعار الصرف بين مناطق سيطرة النظام، ونظيرتها في المناطق المحررة شمال سوريا، وفق موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين"، وبالعودة إلى دمشق، تراجع اليورو، 25 ليرة، مسجلاً ما بين 4125 ليرة شراءً، و4175 ليرة مبيعاً.

وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار الأمريكي في محافظة إدلب، مسجلاً ما بين 3850 ليرة شراءً، و3900 ليرة مبيعاً، فيما ارتفعت التركية في إدلب، ليرتين سوريتين، لتصبح ما بين 255 ليرة سورية للشراء، و 265 ليرة سورية للمبيع.

فيما بقي سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 14.64 ليرة تركية للشراء، و14.74 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل مباشر.

وخلال تعاملات أمس الأحد، سجل سعر صرف الليرة السورية، تحسناً جديداً، ملحوظاً، مقابل الدولار واليورو والتركية، في دمشق وباقي مناطق سيطرة النظام. لكنه سجل تراجعاً في إدلب.

ورفع "مصرف سورية المركزي" في 13 نيسان الجاري سعر صرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة إلى 2,814 بدلا من 2,515 ليرة، وحدّد سعر شراء الدولار الأمريكي لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بـ2,800 بدلاً من 2,500 ليرة.

من جهتها أبقت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق نشرة أسعار الذهب المحلي اليوم الإثنين دون تغييرات على النشرة الصادرة يوم أمس السبت، وطالما تبرر الجمعية الحرفية للصياغة تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار وسعر المعدن الأصفر عالميا.

وبحسب الجمعية فإن سعر غرام الذهب عيار 21 بلغ 208000 ليرة للمبيع و 207500 للشراء، أما سعر الغرام من عيار 18 فقد بقي بقيمة 178286 ليرة للمبيع و 177786 ليرة للشراء، يذكر أن أعلى سعر مبيع سجله الذهب هو 212000 ليرة سورية.

وأعلنت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لدى نظام الأسد عن التجهيز للإعلان عن مناقصة لتوريد 50 ألف طن من مادة الذرة الصفراء إضافة للاستمرار بالإعلان عن شراء كمية 40 ألف طن شعير و 20 ألف طن كسبة الصويا.

وزعمت انخفاض الأسعار بنسبة 25 إلى 35 % عما كانت عليه سابقاً، فمثلاً كان سعر مادة الذرة 2450 ليرة للكغ انخفض إلى 1950- 2000 ليرة للكغ. وسعر مادة كسبة الصويا كان 3300 ليرة للكغ انخفض إلى 2900 ليرة وسعر مادة النخالة كان 1450 ليرة للكغ انخفض إلى 900 ليرة.

وبالمقابل كشف "أحمد السواس"، عضو مجلس إدارة الجمعية الحرفية للألبان والأجبان، عن صدور تسعيرة جديدة يوم أمس لأسعار الألبان والأجبان، حيث سجل فيها سعر كيلو اللبن 2500 ليرة، الحليب 2200 ليرة، اللبنة 9500 ليرة.

وذكر أن الأسعار خلال شهر رمضان شهدت استقراراً، ولم يكن هناك ارتفاع مستمر عليها، مشيراً إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على واقع هذا القطاع ليحصل انخفاض، وزعم أيضا أن أسعار الألبان والأجبان من الممكن أن تشهد انخفاضاً بين 20 – 30% مع بدء موسم الأغنام بعد رمضان.

وحسب الاقتصادي "زكوان قريط" بأن الخلل في توزيع الثروة هو ما شكّل هذا التفاوت، فأصحاب الدخل المحدود راتبهم شبه ثابت، أما أصحاب المهن الحرة فقد زادت كل مستحقاتهم وتعويضاتهم، يضاف إلى ذلك تجار الأزمة الذين مارسوا دوراً خطيراً في الاحتكار والاستفادة من الأزمة لتحقيق أرباح فاحشة.

من جهته، رأى الخبير الاقتصادي "عمار يوسف"، أن نسبة الطبقة الوسطى من المجتمع بلغت 1 بالمئة، بينما بلغت نسبة الثراء الفاحش 3 بالمئة، في حين تعتبر بقية النسبة وهي 96 بالمئة من الفقراء، وبرر مسببات اضمحلال الطبقة الوسطى بما وصفها "الحرب الإرهابية التي تلاها الحصار والحرب الاقتصادية"، إضافة إلى غياب أية إجراءات لمواجهة انهيارات القدرة الشرائية لليرة السورية، وتغول التجار، والفساد المستشري.

وصرح عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق "أسامة قزيز"، بأن التصدير هو السبب الرئيس لارتفاع أسعار الفواكه حالياً لأن ارتفاع أسعارها خاضع للعرض والطلب والإنتاج، وقال إن وضع نشرة أسعار للخضار والفواكه أمر ليس بجديد بل يعود إلى الستينيات، علماً أن هذه النشرة ليست ملزمة للتاجر للبيع على أساسها 100 بالمئة.

وأضاف، أن معظم المواد تباع وفق الطلب عليها وأن التسعيرة الحقيقية للخضار والفواكه تخضع للعرض والطلب على نوع المادة وطلبها بالأسواق سواء الداخلية أم الخارجية، وخاصة أن هناك أنواعاً من الخضار والفواكه غير قابلة للتخزين والاحتكار ولا يمكن أن نحدد كلجنة أو كمنتجين سعرها لأنها سريعة العطب، لذلك فإن الخضار والفواكه غير قابلة للاحتكار.

من جانبه ذكر عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه في دمشق "محمد العقاد"، أن الأسعار بالسوق المحلية إلى انخفاض وحركة الأسواق بطيئة، وبرر أن الطلب الخارجي على الخضراوات والفواكه قليل وخجول أسوة بالأعوام السابقة نتيجة غلاء الأسعار لدينا وقلة التوريدات، مشيراً إلى أن كل الخضار حالياً هي بيوت محمية وهو ما يساهم في غلاء أسعارها.

وبجولة على الأسعار تبين أن سعر كيلو البندورة ما بين 3500-5000 ليرة، علماً أن سعره في سوق الهال تراوح بين 2000-2500 ليرة والخيار بين 3500-4000 ليرة، علماً أنه يباع بالجملة من 1000 إلى 1700، والبطاطا سعرها من 2500-3000 ليرة، أما في سوق الهال فتباع بـ2000 ليرة وكيلو البصل 1000 ليرة، علماً أن سعره لا يتجاوز 500 ليرة والفاصولياء بين 9-12 ألف ليرة.

وبلغ سعر الباذنجان 4 آلاف ليرة، ويباع في سوق الهال بـ1000 ليرة كذلك الكوسا، وسجل الفريز أعلى سعر له في سوق الهال 3000 ليرة ويباع بـ5 آلاف، أما الفليفلة الخضراء سعرها في سوق الهال 6 آلاف ليرة وتباع بـ9 آلاف والفول الأخضر بين 500 و1000 ليرة ويباع بـ2500 والبازلاء 3500-4500 وتباع بـ7500 آلاف ليرة.

وشهدت السوق ارتفاعاً مستمراً بالأسعار وسط تدني القدرة الشرائية للمواطنين من ذوي الدخل المحدود، خاصة لمواد الزيوت والسمون التي باتت بأرقام فلكية وباتوا يشترونها بطريقة "الفلش"، من باعة يعرضون منتجاتهم على الأرصفة.

وأشارت إحدى السيدات في حديث لصحيفة موالية لنظام الأسد إلى عدم قدرتها على شراء السمنة بالعلبة قائلة: قبل سنوات كنت أشتري علبة سمنة وزن 2 كيلو عندما أقبض مرتبي، اليوم صرت أشتريها حسب الحاجة ملعقة لكل طبخة بعد أن صار الكيلو الواحد بحوالي 18 ألف ليرة، فلا طاقة لنا إلا على الشراء بكميات محدودة.

وكانت انتشرت على العديد من وسائل إعلام النظام، مزاعم لمسؤولين في وزارة التجارة الداخلية، تتحدث عن انخفاض أسعار الخضار في الأسواق بنسبة تراوحت بين 20 - 30 بالمئة، بالتزامن مع إعلان العديد من الجهات الخاصة إقامة أسواق خيرية للبيع بسعر مخفض عن سعر السوق.

هذا وشهدت الأسواق السورية خلال رمضان العام الحالي 2022 تسجيل ارتفاعات قياسية وواضحة في مختلف أنواع السلع التموينية والخضار والفواكه بالإضافة إلى اللحوم مقارنة مع رمضان العام الماضي 2021، حيث أظهرت مقارنة للأسعار بين العام الحالي والماضي أن نسبة الارتفاع في الأسعار تراوحت بين 100 إلى 500 في المئة.

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وأدت إلى تضاعفت أسعار المواد الأساسية.