ميليشيات «قسد» تنقل معدات وآليات من حقول رميلان نحو شمال العراق
كشفت مصادر محلية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، أمس الجمعة، عن قيام ميليشيات «قسد» بنقل معدات وآليات من حقول نفط رميلان باتجاه مناطق شمال العراق عبر معبر سيمالكا، في خطوة أثارت استياء العاملين في القطاع النفطي ومطالبات بتدخل الدولة السورية لوقف ما وصفوه بعمليات نهب منظمة.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية، نقلاً عن عمال في شركة نفط رميلان بمحافظة الحسكة، بأن عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني باشروا منذ نحو أسبوع بنقل آليات ومولدات كهرباء وسيارات خدمية وخزانات نفط من الحقول الواقعة في المنطقة.
وأوضح العمال أن عمليات النقل لم تقتصر على المعدات الخفيفة، بل شملت آليات ثقيلة، حيث جرى اليوم تحريك رافعة كبيرة بقدرة 200 طن إلى الحقل القديم تمهيداً لنقل تلك المعدات إلى مناطق شمال العراق عبر معبر سيمالكا الحدودي.
وأكد العمال، الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأسباب أمنية، أن عمليات النقل تكثفت عقب زيارة قائد الأمن العام ووفد من وزارة الطاقة إلى حقل رميلان في التاسع من الشهر الجاري، مشيرين إلى أن عناصر حزب العمال الكردستاني باشروا منذ تلك الزيارة بنقل المعدات والآليات وكل ما يمكن نقله من الحقول النفطية، ولا يزالون مستمرين في عمليات النقل من بقية الحقول في المنطقة.
توسع عمليات النقل إلى حقول أخرى
وبيّن العمال أن عمليات النقل لم تقتصر على حقل رميلان، بل طالت حقول تل عدس وكراتشوك والسويدية وغيرها، حيث يجري نقل المعدات تباعاً باتجاه معبر سيمالكا ومنه إلى إقليم شمال العراق، بحسب وصفهم. وأشاروا إلى أن هذه التحركات تشمل مختلف أنواع الآليات والمستلزمات التشغيلية المرتبطة بالإنتاج النفطي.
وفي سياق متصل، أوضح العمال أنه جرى خلال الأيام الماضية تفريغ معظم خزانات النفط عبر بيع الكميات المخزنة ونقلها إلى محافظة الرقة وريف حلب، مؤكدين أن عمليات الإفراغ تمت خلال أيام قليلة، ما أدى إلى إخلاء عدد كبير من الخزانات في الحقول المذكورة.
مناشدات بتدخل الدولة السورية
وفي ختام تصريحاتهم، ناشد العاملون في شركة نفط رميلان الحكومة السورية التدخل العاجل لوقف عمليات نقل ونهب معدات الحقول النفطية في محافظة الحسكة، ومنع إخراجها خارج الحدود، معتبرين أن استمرار هذه العمليات يهدد البنية التحتية للقطاع النفطي في المنطقة ويؤثر على مقدرات الدولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الحكومة السورية، برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، التزامها بحماية الثروات الوطنية واستعادتها من سيطرة الميليشيات، في ظل اتهامات متكررة لميليشيات «قسد» بالتصرف بشكل منفرد في موارد النفط شمال شرقي البلاد منذ سنوات.