فوكس نيوز: واشنطن أحبطت هروب 6 آلاف من عناصر تنظيم الدولة في سوريا
كشفت شبكة فوكس نيوز الأمريكية أن الولايات المتحدة تمكّنت من إحباط محاولة هروب جماعي لنحو ستة آلاف من عناصر تنظيم الدولة كانوا محتجزين في سجون شمال شرقي سوريا بإشراف قوات “قسد”، وذلك عبر عملية أمنية ودبلوماسية معقدة استمرت لأسابيع على خلفية مخاوف من انهيار منظومة الاحتجاز.
ونسب التقرير لمسؤول استخباراتي أمريكي رفيع قوله إن المعتقلين يُعدّون من أخطر عناصر التنظيم، وإن احتمال تسلّلهم إلى خارج السجون كان يشكل تهديداً مباشراً، مشيراً إلى أن المخاوف تصاعدت منذ أواخر شهر تشرين الأول الماضي بعد تقديرات أعدّها مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد بشأن إمكانية انزلاق الوضع الأمني في سوريا نحو فوضى أوسع.
وبحسب الشبكة، كثّفت واشنطن خلال تلك الفترة اتصالاتها مع “قسد” والحكومة العراقية لدراسة احتمالات نقل العناصر الأخطر إلى أماكن أكثر أمناً، خاصة بعد اتساع رقعة القتال في مدينة حلب مطلع كانون الثاني وما تبعه من امتداد للتوتر شرقاً. وقادت هذه التطورات إلى تنسيق يومي بين الجهات الأمنية والعسكرية الأمريكية لتفادي انهيار محتمل لمراكز الاحتجاز.
وتولّى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إدارة المسار السياسي للملف، فيما قامت السفارة الأمريكية في بغداد بإجراء التفاهمات الدبلوماسية اللازمة مع الحكومة العراقية التي أعربت عن مخاوف من تسلل مقاتلين إلى حدودها في حال انهيار السجون.
وعلى الجانب الميداني، نفّذت القيادة المركزية الأمريكية سلسلة عمليات نقل جوي لمعتقلين باستخدام المروحيات، حيث جرى إخراجهم على مراحل إلى منشأة احتجاز قرب مطار بغداد الدولي، ليوضعوا تحت سلطة الحكومة العراقية مباشرة.
ووفق التقرير، تعمل فرق من مكتب التحقيقات الفدرالي على تسجيل البيانات البيومترية للمعتقلين داخل الأراضي العراقية، بينما يُراجع مسؤولون أمريكيون وعراقيون معلومات استخباراتية تمهيداً لاستخدامها في الملاحقات القضائية، بالتزامن مع ضغوط أمريكية على دول المنشأ لاستعادة رعاياها.
وأشار التقرير إلى أن العملية لم تشمل العائلات الموجودة في المخيمات شمال شرقي سوريا، خصوصاً مخيم الهول الذي يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعناصر التنظيم، وسط مخاوف من انعكاسات أمنية مستقبلية.
وتأتي هذه التطورات بعد التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة بداية عام 2026، حين دخلت قوات الحكومة السورية في اشتباكات مع قوات “قسد”، قبل أن يوقع الطرفان لاحقاً اتفاقاً نصّ على دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة وتسليم عدة مواقع للإدارة الحكومية.