تقرير شام الاقتصادي 21-06-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 21-06-2022

شهدت أسعار صرف الليرة السوريّة اليوم الثلاثاء 21 حزيران/ يونيو، حالة من التراجع بصورة محدودة، مقابل الدولار واليورو، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وارتفع الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق بقيمة 10 ليرات، مسجلاً ما بين 3935 ليرة شراءً، و3985 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار "دولار دمشق"، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات.

وحسب موقع اقتصاد المحلي ارتفع الدولار في إدلب، بوسطي 10 ليرات، ليصبح ما بين 3925 ليرة شراءً، و3975 ليرة مبيعاً، فيما بقيت التركية في دمشق، ما بين 220 ليرة سورية للشراء، و230 ليرة سورية للمبيع.

فيما بقيت التركية في إدلب، ما بين 219 ليرة سورية للشراء، و229 ليرة سورية للمبيع، أما سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، فتراوح ما بين 17.25 ليرة تركية للشراء، و17.35 ليرة تركية للمبيع.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية.

في حين أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، يوم الثلاثاء، وذلك لليوم الثاني على التوالي، دون تغييرات.

وحسب الجمعية، بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 201500 ليرة شراءً، 202000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 172643 ليرة شراءً، 173143 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

من جانبها سجلت وزارة التجارة الداخلية لدى نظام الأسد أرقاما غير مسبوقة الضبوط اليومية، وكذلك مبالغ الغرامات والمخالفات، و لكن النتيجة على أرض الواقع لم تتغير، الأسعار بارتفاع مستمر، مواد مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، تدني الجودة والمواصفات.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن وزارة التجارة سجلت حضورا بارزا في الأسواق والأرقام، ولكن الأمر لم يغير شيئا في طرفي معادلة التاجر و المستهلك، فكلما ارتفعت أرقام المخالفات و مبالغها رفع التجار أسعار المنتجات لتعويض ما دفعوه من غرامات ورسوم.

وذكرت أن الأسواق اليوم معقدة ولا يمكن تحميلها لطرف دون آخر، المشكلة الأساسية هي نقص البضاعة في الأسواق، وهذا الأمر يجعل حتى أصحاب المحلات التجارية ضحايا مستوردي البضائع، فالمستورد الذي كان لديه عشرة تجار يشترون بضاعته، أصبح بعد القرارات الجديدة لتمويل إجازات الاستيراد لديه اليوم مئة تاجر وهو يختار من يريد والسعر الذي يريد و بدون فاتورة تحمي تاجر المفرق.

بالمقابل صرح وزير المالية في حكومة نظام الأسد "كنان ياغي"، بأن إيرادات الجمارك زادت بشكل ملحوظ رغم تراجع التجارة الخارجية، معتبرا ذلك دليلا على مكافحة الفساد، و قدر تحصيل مديرية الجمارك العامة التابعة للنظام مبلغ قدره 500 مليار ليرة خلال أشهر.

وذكرت مواقع اقتصادية بمناطق سيطرة النظام أن أسعار الفروج عاودت الارتفاع خلال اليومين الماضيين ليبلغ سعر الكيلو حوالي الـ 7700 ليرة سورية، بعد أن كان قد وصل لحوالي 6000 ليرة خلال الاسبوع.

وأرجع بعض أصحاب المحال ارتفاع أسعار الفروج مؤخراً إلى ارتفاع تكلفة تشغيل المولدات الكهربائية لتنظيف الفروج وبقاء قطعه مبردة، في حين بلغ سعر كيلو الدبوس نحو 8500 آلاف ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو الوردة حوالي 10 آلاف ليرة سورية.

وسجل كيلو الكستا سعراً قدره حوالي 12 ألف ليرة سورية وسطياً، وسجل كيلو الشرحات سعراً قدره 15 الف ليرة سورية، وبالعودة للحوم الحمراء فقد حافظت على أسعارها القياسية إذ بلغ سعر كيلو هبرة الخروف حوالي الـ 23 ألف  ليرة سورية، ووصل سعر كيلو هبرة العجل إلى 29 ألف ليرة سورية بشكل وسطي.
 
في حين توقع عدد من أصحاب محال القصابة في دمشق ارتفاع أسعارها خلال يومين أو أكثر بسبب اقتراب عيد الأضحى كونه يعتبر موسماً لبيع اللحوم الحمراء، كما وصل سعر كيلو اللحم المسوف لـ 28 ألف ليرة سورية للحم الغنم و 25 ألف  ليرة للحم العجل.
 
وفيما يخص شرحات لحم الغنم  فقد سجل الكيلو سعراً قدره 25 ألف ليرة سورية وسجلت شرحات العجل سعراً قدره 23 ألف  ليرة سورية للكيلو الواحد، وكيلو اللحم بعظم وصل إلى سعر 20 ألف ليرة سورية للحم الغنم و 18 ألف ليرة سورية.

فيما دافع رئيس اتحاد غرف الزراعة لدى نظام الأسد، عن حكومة نظامه مطالبا المستثمرين، بتغيير ثقافة الدعم التي يطلبونها دائماً من الحكومة، وذلك رغم تكثيف دعوات الاستثمار التي أطلقها نظام الأسد عبر العديد من المسؤولين والتي وصلت إلى تقديم "حسين عرنوس"، لتعهدات وزعم مسؤول آخر بأن البيئة الاستثمارية في سوريا أفضل من العديد من الدول.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.