تقرير شام الاقتصادي 19-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 19-03-2022

شهدت الليرة السورية اليوم السبت، 19 آذار/ مارس، خلال افتتاح أسواق العملات الرئيسية في سوريا، حالة من الاستقرار النسبي، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

ولفت موقع "اقتصاد"، المحلي إلى أن العملات الرئيسية في عموم سوريا لم تسجل تغييرات ملحوظة مقارنة بإغلاق الأسبوع يوم الخميس الماضي، باستثناء تراجع طفيف في سعر صرف الليرة التركية.

وقال المصدر ذاته إن الدولار الأمريكي في دمشق بقي ما بين 3785 ليرة شراءً، و3835 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار "دولار دمشق"، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات، حسب وصفه.

وكذلك بقي صرف اليورو في دمشق، ما بين 4200 ليرة شراءً، و4250 ليرة مبيعاً، فيما تراجع سعر صرف التركية في دمشق، إلى ما بين 249 ليرة سورية للشراء، و259 ليرة سورية للمبيع.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار في إدلب ما بين 3800 ليرة شراءً، و3850 ليرة مبيعاً، وتراجع سعر صرف التركية في إدلب، إلى ما بين 251 ليرة سورية للشراء، و261 ليرة سورية للمبيع.

وتراجع سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، إلى ما بين 14.71 ليرة تركية للشراء، و14.81 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في الشمال السوري.

وكان أصدر مصرف النظام المركزي نشرة أسعار العملات والتي تضمنت رفع المركزي سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية بنسبة رفع نحو 100% ليقترب نسبياً من السوق الرائجة.

وتشير نشرة أسعار العملات الصادرة عن النظام إلى تحديد سعر الدولار الأمريكي بسعر 2,525 ليرة سورية في نشرته الرسمية، بعد أن اختتم العام الماضي بسعر 1,250 ليرة بالحد الأدنى، وبسعر 1,262 ليرة بالحد الأعلى.

في حين أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة دون تغيير، وذلك رغم تراجع سعر الأونصة العالمي، وسعر الدولار في السوق المحلية.

ومساء يوم الجمعة، سجل السعر العالمي للذهب أكبر انخفاض أسبوعي له منذ ما يقرب من أربعة أشهر، ليُغلق عند 1921.32 دولاراً للأونصة، وكان "دولار دمشق" قد خسر 150 ليرة سورية خلال تعاملات ما قبل إغلاق يوم الخميس.

وافتتح تعاملات السبت مستقراً عند نفس الأسعار، لكن الجمعية أبقت أسعار الخميس، سارية يوم السبت، دون تغيير، حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 209500 ليرة شراءً، 210000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 179500 ليرة شراءً، 180000 ليرة مبيعاً.

وتعني التسعيرة الرسمية أعلاه، أن جمعية الصاغة احتسبت الدولار بـ 3888 ليرة سورية وهو ما يُعرف اصطلاحاً بـ "دولار الذهب"، مع الإشارة إلى أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء، عصر السبت، يتراوح ما بين 3835 و3870 ليرة سورية. 

وتخضع جمعية الصاغة لسيطرة نظام الأسد، وتمثل مصالح العاملين في مجال صناعة وبيع الذهب ويعني اعتمادها لسعر دولار أعلى من السوق السوداء، أحد أمرين: إما أن جمعية الصاغة تتيح للصاغة أن يبيعوا الذهب للسوريين بسعر أعلى من السعر العالمي، أو أن الجمعية تستشعر ارتفاعاً جديداً للدولار في السوق السوداء، وفق موقع اقتصاد المحلي.

من جهتها نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الصناعة التابعة لنظام قراراً يقضي بمنح كافة العاملات في وزارة الصناعة في حكومة النظام والمؤسسات والشركات والجهات التابعة للوزارة ما وصفتها بأنها "مكافأة تقديرية" وتبين أن قيمتها 25 ألف ليرة سورية، ما يعادل نحو 6.3 دولار فقط.

ونقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد عن مدير عام "الهيئة العامة للضرائب والرسوم" "منذر ونوس"، لدى النظام قوله إن هناك تعديلات على منظومة العمل الضريبي تمهيدا لإصلاح النظام الضريبي، حسب وصفه.

وذكر أن "هناك بعض التعديلات على منظومة العمل الضريبي وتمهيداً للانتقال وفق خطة العمل للعام القادم 2023 للضريبتين الأساسيتين ضريبة موحدة على الدخل وضريبة موحدة على المبيعات لتكون خطوة اساسية في إصلاح النظام الضريبي"، حسب وصفه.

في حين كشفت مواقع مقربة من نظام الأسد عن الحجز الاحتياطي على شركة "بنك قطر الوطني"، ونقلت عن البنك قوله إن "الحجز متعلق باتفاقية تحصيل تم إبرامها بين شركة بنك قطر الوطني وشركة محاماة سورية"، وفق تعبيرها.

بالمقابل تناقلت صفحات إخبارية تابعة لنظام الأسد على موقع فيسبوك منشورا حول فرض غرامات مالية كبيرة على من يقوم بجمركة الهواتف عبر طرق غير رسمية، وتزامن ذلك مع إعلان صحيفة مقربة من النظام عن توقيف موظفين في جمارك النظام بحلب بتهم مختلفة.

هذا ونشر عضو في "مجلس التصفيق"، التابع لنظام الأسد منشوراً كشف فيه عن وجود "سرقة موصوفة" لمخصصات المواطن من مادة الغاز المدعوم حسب نوع الأسطوانة التي يستلمها، متسائلاً عن الجهة المستفيدة من السرقة حسب وزن الأسطوانة الفارغة، الأمر الذي يتكرر وصولاً إلى وجود عبوات غاز تحتوي على الماء السائل وسط تبريرات رسمية.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.