تقرير شام الاقتصادي 17-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 17-04-2022

شهدت الليرة السوريّة اليوم الأحد، 17 نيسان/ أبريل، حالة من الاستقرار خلال تداولات أسعار الصرف الرئيسية في سوريا، ولم ينعكس الاستقرار النسبي على تحسن الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

وقال موقع اقتصاد المحلي إن الدولار الأمريكي سجل في دمشق ما بين 3880 ليرة شراءً، و3940 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار "دولار دمشق"، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات.

وفي الشمال السوري المحرر بقي الدولار في إدلب، ما بين 3850 ليرة شراءً، و3910 ليرة مبيعاً كذلك بقيت التركية في إدلب، ما بين 258 ليرة سورية للشراء، و268 ليرة سورية للمبيع، وفق الموقع الاقتصادي ذاته.

فيما تراوح اليورو في دمشق، ما بين 4200 ليرة شراءً، و4260 ليرة مبيعاً، ضمن تحرك محدود في سعر صرف اليورو بدمشق، وبقيت التركية في دمشق، ما بين 259 ليرة سورية للشراء، و269 ليرة سورية للمبيع.

وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 14.54 ليرة تركية للشراء، و14.64 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,841 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف تسليم الحوالات الخارجية بسعر 2,800 ليرة سورية.

وأبقت الجمعية الحرفية للصياغة لدى نظام الأسد بدمشق، اليوم الأحد، تسعيرة الذهب دون تعديل حيث سجل الذهب عيار 21 سعر مبيع 212000 ليرة للغرام الواحد وسعر شراء 211500، بينما سجل الغرام عيار 18 سعر مبيع 181714 ليرة وسعر شراء 181214 ليرة سورية.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

بالمقابل أعلنت شركة "سيريتل"، استقالة شركة "الأجنحة المساهمة المغفلة الخاصة" من عضوية مجلس إدارتها، وعضوية "لجنة التدقيق"، وكانت شركة "سيريتل" قد أعلنت في كانون الأول 2021، عن تغييرات في ملكيّة بعض أعضاء مجلس إدارتها.

وأبلغت شركة "الأجنحة" استقالتها لمجلس الإدارة خلال اجتماعه في 11 نيسان الجاري دون أن توضح الأسباب، وفقاً لإفصاح "سيريتل"، الذي نشره "سوق دمشق للأوراق المالية" الخميس 14 من نيسان/ أبريل الجاري.

فيما بلغت إيرادات شركة "سيريتل" خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2021، أكثر من 307 مليارات ليرة، ربحت منها حوالي 79.6 مليار ليرة، بعد استبعاد خسائر فروق تقييم القطع البنيوي غير المحققة البالغة حوالي 3.44 مليار ليرة.

وفي سياق منفصل قال "أحمد السواس"، رئيس جمعية حرفية إنّ عمليات شراء الأجبان والألبان انخفضت بنسبة 60%، وأشار إلى أن مشكلة المازوت والغاز والأعلاف، لعبت دوراً في رفع أسعار الحليب ومشتقاته، وتفاديا لتوقف الإنتاج من الحليب والجبن، يضطر الحرفيون إلى شراء المازوت من السوق السوداء بسعر 4500 ليرة لليتر.

وحسب الخبير التنموي والمستشار لدى "اتحاد غرف الزراعة السورية" لدى نظام الأسد "أكرم العفيف"، فإن "أكثر من 90 في المئة من مساحة زراعة المحاصيل الموسمية في سوريا خرجت عن الاستثمار، وسط تحذيرات متكررة من انهيار القطاع الزراعي في مناطق سيطرة النظام وسط تجاهل الأخير.

واعتبر صرح رئيس اتحاد الفلاحين "أحمد إبراهيم"، بأن السبب الرئيسي الذي أدى لارتفاع أسعار الخضار، هو ارتفاع مستلزمات الإنتاج كون هذا ليس موسم بعض الخضار فتكون عبارة عن زراعة مغطاة أو نصف مغطاة، وتكاليفها مرتفعة من الأسمدة الغير المتوفرة، والمبيدات وغيرها، بالإضافة للحلقة الوسيطة "التجار" التي تأخذ الربح الأكبر، علما أن الصقيع أثر لكن ليس بالأثر بالكبير.

وقال الاقتصادي "عبد الرحمن تيشوري"، إن الحكومات المتلاحقة تعمل لصالح الأثرياء ورجال الأموال والتجار، والفريق الحكومي ابتعد عن قضايا الناس وعن الشرفاء والفقراء والموظفين والعسكريين، على حد وصفه، ويرى باحثون اقتصاديون، أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع يرجع إلى الاستمرار في التصدير.

واعتبر الباحث الاقتصادي محمد حاج بكري، إن الأسعار "ستنخفض فوراً" إذا أوقفت حكومة النظام التصدير، مشيراً إلى استمرار تصدير الخضر واللحوم إلى دول الخليج العربي، ومقايضة غذاء السوريين بالأسلحة لتسديد ديون شركاء النظام في موسكو وطهران.

وشهدت الأسواق السورية خلال رمضان العام الحالي 2022 تسجيل ارتفاعات قياسية وواضحة في مختلف أنواع السلع التموينية والخضار والفواكه بالإضافة إلى اللحوم مقارنة مع رمضان العام الماضي 2021، حيث أظهرت مقارنة للأسعار بين العام الحالي والماضي أن نسبة الارتفاع في الأسعار تراوحت بين 100 إلى 500 في المئة.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.