تقرير شام الاقتصادي 16-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 16-04-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف اليوم السبت 16 نيسان/ أبريل، بنسبة محدودة، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبلغت نسبة تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي 0.13% حيث سجل الدولار في دمشق ما بين 3950 ليرة شراءً، و 3915 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم".

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3945 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4273 ليرة شراءً، و 4230 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3915 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 270 ليرة سورية شراءً، و 263 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,841 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف تسليم الحوالات الخارجية بسعر 2,800 ليرة سورية.

بالمقابل ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية، اليوم السبت، بفارق 2000 ليرة سورية عن النشرة السابقة للجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق التابعة لنظام الأسد.

وبحسب النشرة الجديدة الصادرة عن الجمعية، سجل الذهب عيار 21 سعر مبيع 212000 ليرة للغرام الواحد وسعر شراء 211500، بينما سجل الغرام عيار 18 سعر مبيع 181714 ليرة وسعر شراء 181214 ليرة سورية.

وكان رئيس جمعية الصاغة وصنع المجوهرات في دمشق، غسان جزماتي أرجع في وقت سابق، سبب ارتفاع أسعار مبيع الذهب محلياً إلى المتغيرات الاقتصادية العالمية، منوهاً إلى أنه لا يمكن التنبؤ بحركة مؤشر أسعار الذهب في الفترة المقبلة، نتيجة عدم وجود استقرار في الاقتصاد العالمي، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على الذهـب لكونه الملاذ الآمن في مثل ظروف كهذه.

وتحذر الجمعية من بيع الذهـب بسعر مغاير للسعر الصادر عنها، مشددةً على ضرورة الالتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عنها وعدم البيع بأي سعر مغاير، محملةً الصاغة كامل المسؤولية القانونية حيث ستُتَّخذ بحق المخالف أشد العقوبات القانونية مع إغلاق المحل.

وفي سياق منفصل نفى نظام الأسد عبر مدير "المؤسسة العامة لتصنيع وتجارة وتخزين الحبوب "عبد اللطيف الأمين"، وجود أي دراسة أو نية لتخفيض استهلاك القمح، زاعماً عدم الحاجة للجوء إلى سياسات ترشيدية نتيجة توفر المادة والكفاية منها بواقع توريدات جيد من روسيا، وفق تعبيره.

وتحدث مدير مخابز دمشق "نائل اسمندر"، بوجود تشديد في الرقابة على وزن ربطة الخبز لمنع التلاعب فيه، نافياً وصول أي تعميم يخص تخفيف وزن ربطة الخبز، رغم ورود تعليمات واضحة تشير إلى تخفيض مخصصات المواطنين من مادة الخبز الأساسية.

وقال "أحمد إبراهيم"، رئيس الاتحاد العام للفلاحين إن مخزون القمح في سورية يكفي لتموز (يوليو) 2022، وتوقع إنتاج نحو مليون و266 ألف طن في المناطق التي وصفها بأنها "الآمنة"، لافتاً إلى أن هذه الكمية لا تغطي حاجة القطر، وفق تعبيره.

فيما هاجم رجل الصناعي الموالي لنظام الأسد وأمين سر غرفة صناعة حمص، "عصام تيزيني"، حكومة النظام، في منشور له على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، بسبب رفع الدعم والتنصل من الوعود ووصف المواطن السوري، بأنه "مستهلك ذاق الأمرين وأتعبه العوز وقصر اليد" و "أن تجاهل قدرته على الشراء فاق كل حد".

وحسب مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة لدى نظام الأسد "حسام نصر الله"، فإن موضوع حماية المستهلك هو شغل الوزارة الشاغل، الأمر الذي تسبب بموجة تعليقات ساخرة حيث ينعدم دور تموين النظام في ضبط الأسواق، كما تعد من عوامل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.

وصرح رئيس اتحاد غرف الزراعة "محمد كشتو"، بأن أسعار الخضار في الأسواق بدأت بالانخفاض تدريجياً، وخاصة الصيفية منها (البندورة، الكوسا، خيار)، فبعد أن سجل سعر كيلو البندورة 4000 ليرة في السوق، من المفترض اليوم أن يتوفر بـ2500 ليرة، ولكن هناك إشكالية الفرق في السعر بين سوق الهال والأسواق التجارية.

وزعم أن هذا الانخفاض نتيجة وفرة الإنتاج وانخفاض تكاليفه في فصل الصيف، معلقاً: "نحن مقبلون على موسم خضار صيفية أسعاره منخفضة، ولكن مهما انخفضت الأسعار تبقى القدرة الشرائية للمواطنين غير متناسبة معها"، وأكد على ضرورة أن يكون هناك توازن بين سعر التكلفة والمبيع، بما يحقق عدم الخسارة للفلاح، ولكنه أمر في غاية الصعوبة.

وحسب مواقع موالية انخفض كيلوغرام الفول الأخضر لـ 800 ليرة في حين بقي الليمون بين الألف و1200 ليرة أما البطاطا المصرية فقد انخفض سعرها الأخرى إلى ما بين 1800 إلى 2500 وهناك منها بألفي ليرة و2300 ليرة، أما الثوم فقد انخفض سعره للألف ليرة ومنه يباع بـ 1500 ليرة وبلغ سعر كيلو البصل إلى ما بين 800 إلى 1000 ليرة، حسب وصفها.

وذكرت أن البازلاء حافظت على سعرها المرتفع الذي وصل الكيلو منها إلى الـ 7000 ليرة، كذلك انخفض سعر كيلو الفاصولياء الخضراء الذي كان يباع مابين الـ16 ألفاً و20 ألفاً إلى الـ9000 ليرة مع إن ذلك فوق طاقة ذوي الدخل المحدود بكثير كما شهد استقرار سعر الفليفلة الحلوة المرتفع عند الـ 7000 ليرة.

في حين انخفض كيلو الملفوف إلى 1300 ليرة ويباع بألف ليرة عند البعض أما الباذنجان فقد انخفض سعر الكيلو غرام منه إلى ما دون الـ3500 ليرة ويباع عند البعض بـ3000 و3300 ليرة وعند البعض حافظ على سعره المرتفع ما بين 4000 إلى 4500 ليرة, وانخفض سعر كيلو الزهرة إلى 700 ليرة، وفق تقديراتها.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.