تقرير شام الاقتصادي 10-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 10-07-2022

بقيت الليرة السورية لليوم الثاني من عيد الأضحى المبارك، دون أي تغييرات حيث لم تسجل أسعار جديدة للعملة المحلية في سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا، فيما رصدت شبكة شام الإخبارية أبرز تصريحات مسؤولي النظام في الشأن الاقتصادي.

وحافظت تداولات الليرة اليوم الأحد، 10 تمّوز/ يوليو، على ثباتها بدافع من توقف شركات الصرافة خلال عطلة العيد، حيث بقي الدولار بسوريا، ما بين 3995 ليرة شراءً، و 3960 ليرة مبيع، وبقي اليورو ما بين 4030 ليرة شراءً، و 4071 ليرة مبيعاً، وكذلك الليرة التركية بقيت ما بين 230 ليرة سورية شراءً، و 224 ليرة سورية.

في حين لم تسجل أسعار الذهب أي تغييرات وحسب التسعيرة الرسمية المحددة من قبل الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد بدمشق، فإن سعر غرام الذهب عيار 21 مبيع بلغ 192 ألف ليرة سورية وشراء 191500 ليرة، بينما بلغ الغرام عيار الـ 18 مبيع 164571 ليرة وشراء 164071 ليرة.

من جانبه صرح عضو لجنة مربي الدواجن 'حكمت حداد"، أنه من الطبيعي أن يستغل أصحاب المسالخ و التجار المناسبات كعادتهم الدائمة لكوننا في موسم اصطيافي أولاً و قادمين على عطلة عيد ثانياً، و قد نشهد ارتفاعاً في سعر الفروج بنسبة لا تتجاوز الـ 10 % و حتى بعض أجزاء الفروج.

وتابع بقوله حتى اليوم يباع الفروج الحي من المدجنة للمسلخ بسعر 7 آلاف ليرة و من المسلخ للتاجر بـ 8 آلاف ليرة ليصل بسعر 9 آلاف للمواطن، و نصح المواطنين بالتوجه نحو استهلاك الأفخاذ لأن الشرحات في ارتفاع دائم لكونها الأكثر مبيعاً حالياً و من المتوقع ارتفاعها لسعر 20 ألف ليرة سورية.

بالمقابل قدر الخبير الإداري لدى نظام الأسد "إياس الحمدان"، تكلفة إيجاد فرصة العمل في الاقتصاد السوري بأنها وسطياً تتراوح بين مليونين وثمانية ملايين ليرة، منطلقاً من تقديرات وزارة المالية الأخيرة بأن تكلفة فرصة العمل تبلغ مليوني ليرة في القطاع العام وتقديرات سابقة في القطاع الخاص مع أخذ التضخم في الحسبان وكذلك دعا حكومة النظام بأن تقوم بتدريب كوادرها لمواكبة متطلبات العصر.

ولفت إلى أن توليد فرصة عمل لا تقتصر تكاليفه على الأجور والحوافز، وإنما هناك مصاريف أخرى إدارية واستثمارية وغيرها تسهم في هذه التكلفة، وأضاف أن تكلفة فرصة العمل حسب القطاع الذي تعمل فيه الشركة وطريقة ملكية المنشأة ما بين فردية أو مساهمة، وطالب ضمن الظروف المعيشية والاقتصادية الحالية بأن تتبع الجهات الحكومية ما تنتهجه عادة الحكومات التي تعاني مشكلات اقتصادية وأزمات، من خلال عدة أوجه أولها تقديم الإعفاءات الضريبية.

ونقل موقع مقرب من نظام الأسد عن الخبير الاقتصادي "مرهف إسماعيل"، قوله إن "الحرب أفرزت الكثير من المهن غير الشريفة وغير المشروعة وأخطرها المتاجرة بالمحروقات والخبز، لكونها تستنزف مقدرات البلاد وتسلب حاجة المواطنين منها، ولأنها أكثر المواد التي يحتاجها الناس ويشتد الطلب عليها ولا يمكنهم الاستغناء عنها مهما كان سعرها عالياً ومهما تلاعب بها المتاجرون وتحكموا بأسعارها، ولكونها تدر أرباحاً فاحشة على المشتغلين فيها من المواطنين المحليين وبعض الوافدين"، حسب وصفه.

وتحدث عن وجود المهن الشريفة يمارسها النازحين ضمن مناطق سيطرة النظام بسبب الحرب كالبيع على بسطات وفي أكشاك والعمل في مغاسل السيارات، وورشات صناعة الأحذية والألبسة ومشاغل الحلويات والخياطة، وبيع الخضار والفاكهة بعربات جوالة، وذلك لتأمين نفقات الحياة الجديدة في المناطق التي استقروا فيها، وحمل إعلام النظام ظاهرة المتاجرة بالمازوت والبنزين مسؤولية أزمة المشتقات النفطية.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.