تقرير شام الاقتصادي 06-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 06-07-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الأربعاء 6 تموز/ يوليو، حالة من الاستقرار النسبي، سجلت أسعار صرف اليورو والتركية، تراجعاً مقابل الليرة السورية، بدافع تراجع أسعار صرفها العالمية لليوم الثاني على التوالي.

وسجل الدولار الأمريكي في العاصمة السورية دمشق، ما بين 3930 ليرة شراءً، و3980 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، وكذلك في إدلب، نفس أسعار دولار دمشق، وفق موقع اقتصاد المحلي.

في حين تراجع اليورو في دمشق، 40 ليرة، مسجلاً ما بين 4010 ليرة شراءً، و4060 ليرة مبيعاً، وتراجعت الليرة التركية في كلٍ من دمشق وإدلب، 3 ليرات سورية، لتصبح ما بين 222 ليرة سورية للشراء، و232 ليرة سورية للمبيع.

وكذلك تراجع سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، إلى ما بين 17.15 ليرة تركية للشراء، و17.25 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار بشكل مباشر.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

في حين انخفضت أسعار الذهب في مناطق سيطرة النظام بقيمة 5 آلاف ليرة للغرام عيار 21 عن يوم أمس والذي كان مستقراً عند سعر 200 ألف ليرة منذ الـ 29 من الشهر الماضي وذلك مع انخفاض سعر الأونصة عالمياً إلى 1761 دولاراً.

وذكرت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد بدمشق إن غرام الذهب عيار 21 بلغ سعر للمبيع 195 ألف ليرة سورية وسعر الشراء 194500 ليرة بينما بلغ الغرام عيار 18 سعر للمبيع 167143 ليرة وسعر شراء 166643 ليرة سورية.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

فيما نشرت صحيفة تابعة لإعلام النظام الرسمي تقريراً حول أسعار زيوت السيارات التي ارتفعت مؤخراُ بشكل كبير، ليتجاوز سعر الزيت المخصص لمحركات السيارات، سعر زيت الزيتون مع وجود نسبة 70% من أنواع الزيوت المعروضة في الأسواق السورية مغشوشة.

وبحسب التقرير، فإن أسعار زيت السيارات، ارتفعت مؤخراً بنسبة تجاوزت 100%، ليتراوح سعر 4 لترات من الزيت الجيد ما بين 70 و80 ألف ليرة، بينما يصل سعر 4 لترات من الزيت الممتاز إلى 130 ألف ليرة سورية، وفق تقديراتها.

وصرح مدير شركة صناعة زيوت المحركات "عبد الرزاق شحرور"، بأن العديد من الأصناف المغشوشة انتشرت مؤخراً في الأسواق بهدف كسر أسعار الزيت المرتفعة، حيث تتجاوز تكلفة جالون الزيت بين زيت وكرتون ولصاقة، وإضافات ومصاريف إنتاجية 60 ألف ليرة سورية.

وبرر الارتفاع الأخير في أسعار الزيوت يعود إلى تغير سعر النفط عالمياً، إضافة إلى ارتفاع أسعار الشحن البري والبحري، فضلاً عن تعقيدات المصرف المركزي في تمويل المستوردات، حيث أن جميع زيوت السيارات في سوريا مستوردة، والشركات المحلية تقوم باستيرادها كمواد خام، ومن ثم مزجها وإضافة مواد بتروكيماوية إضافية.

بدورها زعمت حكومة النظام إضافة 500 ألف ليتر بنزين إلى الكميات الموزعة يومياً في المحطات خلال اليومين القادمين مع استمرار التوزيع خلال عطلة العيد وكلف وزارة النفط التنسيق مع المحافظين لتغطية محاور الطرق الرئيسية بمحطات الوقود لتلبية الحاجة من مادة البنزين، وفق نص القرار.

ونقلت صحيفة محلية موالية لنظام الأسد عن نائب محافظ دمشق "أحمد النابلسي"، قوله إن السرافيس، لن تعمل يوم السبت المقبل، الموافق لأول أيام عيد الأضحى، وإن باصات النقل الداخلي ستعمل طيلة أيام عطلة العيد، وفق تعبيره.

بالمقابل زعم عضو قطاع المحروقات بريف دمشق "ريدان الشيخ"، بأن مخصصات السرافيس مستمرة خلال فترة العيد مناقضا تصريحات "النابلسي"، حول توقف تزويد المادة أول أيام العيد، فيما نفى "الشيخ"، معلومات عن نية لرفع سعر المازوت ولكن زيادة أسعار النفط عالمياً تقتضي زيادته.

في حين نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي تصريحات عن متعهد بناء أشار إلى توقف قطاع البناء والعقارات، وذكرت أن القطاع من أهم القطاعات الاقتصادية بسوريا، ويتعرض لتدهور كبير، وعدم ثبات في عمليات البناء والبيع والشراء، وأرجع المتعهد ذلك إلى عدة عوامل منها رسوم وضرائب النظام التي أدت إلى توقف معظم المشاريع.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.