تقرير شام الاقتصادي 03-07-2022  ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 03-07-2022 

سجلت أسعار صرف الليرة السوريّة في أسواق العملات الرئيسية في سوريا اليوم الأحد حالة من الاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، دون أن ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

ورغم حالة الاستقرار تبقى الليرة السورية في مرحلة الانهيار الاقتصادي حيث سجل دولار في  دمشق ما بين 3960 ليرة شراءً، و4010 ليرة مبيعاً، يضاف إلى ذلك أسعار مماثلة في حلب وحمص وحماة، وفق موقع اقتصادي مقرب.

وفي العاصمة السورية أيضا بقي اليورو في دمشق، ما بين 4130 ليرة شراءً، و4180 ليرة مبيعاً، وبقيت التركية في دمشق، ما بين 229 ليرة سورية للشراء، و 239 ليرة سورية للمبيع.

في حين بقي الدولار في محافظة إدلب إدلب شمال غربي سوريا ما بين 3945 ليرة شراءً، و3995 ليرة مبيعاً كذلك بقيت التركية في إدلب، ما بين 228 ليرة سورية للشراء، و238 ليرة سورية للمبيع.

أما سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، فتراوح ما بين 16.66 ليرة تركية للشراء، و16.76 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية.

من جانبها أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، اليوم الأحد دون أي تغييرات مقارنة مع الأسعار المحددة أمس.

وحسب الجمعية الحرفية للصياغة بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 199500 ليرة شراءً، 200000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 170749 ليرة شراءً، 171429 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل برر مدير جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد "عبد العزيز المعقالي" ظاهرة الغلاء بقوله إنه يمكن إرجاعها إلى جملة من الأسباب أولها وأهمها غياب أدوات ضبط السوق، وارتفاع أسعار البنزين والشحن والسماد والنقل إضافة إلى التصدير الذي يعتبر عاملاً مساهماً في زيادة الأسعار علماً أنه من المفروض أن تحقق أي مادة الاكتفاء الذاتي.

وقدر أن سعر كيلو الليمون الحامض وصل إلى نحو من 8 إلى 9 آلاف ليرة ولدى الاستفسار من مديرات التموين كانت الإجابة أنهم تفاجؤوا بارتفاع الأسعار، وأضاف أن الفترة الحالية هي موسم الخضر والفواكه أي يجب أن تكون أسعارها منخفضة إلا أن الغلاء مستمر وأصبح حلقة متصلة مع بعضها بعضاً سواء بالخضر والفواكه أم باللحوم وغيرها.

مشيراً إلى أن بعض أنواع الفواكه ذات النوعية الجديدة والتي قد تكون أسعارها مرتفعة لم نرها في الأسواق مثل بعض أنواع الكرز المشمش الدراق وغيرها بسبب تصديرها بشكل كامل، وبالعرف الاقتصادي عدم وفرة المادة يؤدي إلى ارتفاع سعرها، ولا أحد قادراً على ضبط الأسعار لا الجمعية ولا المديرية ولا الوزارة ولا حتى الحكومة لأن الكل يقدم مبرراته، والإجراءات القسرية هي آخر الحلول ولم تنجح أيضاً، وفق تعبيره.

فيما ذكر عضو لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه في دمشق، "محمد العقاد"، يأن هناك تحسناً ملحوظاً في حركة التصدير عبر معبر جابر فخلال أربعة أيام من الشهر الماضي تم تصدير 5.225 أطنان من الفواكه والخضر إلى الخليج.

وتحدث عن انخفاض في أسعار الخضر أكثر من الفواكه نظراً للإقبال على تصديرها وعن الأسعار في سوق الهال حسب النشرة ذكر العقاد أن سعر كيلو البندورة بحدود 500 ليرة والحورانية بـ1000 ليرة والبطيخ يتراوح بين 700 و1000 ليرة والأناناس 500 ليرة، والكوسا 400 ليرة، والباذبجان 500 ليرة، والفليفلة الخضراء بين 600 و800 ليرة، والخيار بين 400 و600 ليرة، والبصل 400 ليرة.

وعن الليمون قال لا يصل إلى سوق الهال بل يأخذه التجار عن طريق المزارعين. في حين ارتفعت أسعار الفواكه ووصل سعر كيلو الدراق إلى 6000 ليرة والكرز كذلك، أما المشمش فقد انخفض سعره إلى 5000 ليرة أما الموز فقد ارتفع إلى 14 ألفاً وهو أيضاً لا يصل إلى سوق الهال.

وعلق المحلل الاقتصادي الموالي لنظام الأسد "علي محمد"، على رفع أسعار الفلافل والمسبحة والمعجنات، إنه إذا قررت عائلة من 4 أشخاص أن تعيش على الفلافل فقط فإنها باتت بحاجة إلى 720 ألف ليرة شهرياً حسبما نقله موقع اقتصاد المحلي.

وذكر أن الأسرة بحاجة لـ 12 سندويشة فلافل يومياً على الأقل، بسعر 24 ألف ليرة، وبالتالي تحتاج شهرياً إلى 720 ألف ثمن فلافل فقط، وكان النظام رفع أسعار المأكولات في المطاعم الشعبية.

وحسب التسعيرة الرسمية أصبح سعر سندويشة الفلافل بخبز سياحي صغير أو مشروح مع بندورة ومخلل ولبن بأربعة أقراص فلافل بـ 1700 ليرة، وإذا كانت بخبز سياحي كبير أو مشروح وستة أقراص بسعر 2000 ليرة، وإذا كانت فلافل بخبز الصمون بسعر 2000 ليرة.

أما كيلو المسبحة فأصبح بـ 7500 ليرة، وكيلو الحمص أو الفول المسلوق 4000 ليرة، وسندويشة البطاطا بخبز صمون مع كتشب بـ 2800 ليرة، وقرص الجبنة أو الزعتر أو المحمرة أو السبانح بسعر 400 ليرة، وقرص جبنة قشقوان، أو محمرة بالقشقوان، أو قشقوان مع المرتديلا، أو قرص البيتزا فقد أصبح بـ 800 ليرة.

بالمقابل قالت مصادر اقتصادية موالية أن إجمالي التداولات التي نفذت خلال النصف الأول من العام 2022 في "سوق دمشق للأوراق المالية" بلغ قيمة (48.2 مليار ليرة سورية) مقارنة مع ( 55.2 مليار ليرة سورية) خلال نفس الفترة من العام 2021 ، مسجلة انخفاض بنسبة ( 13 %).

ونقلت صحيفة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن المدير التنفيذي للسوق عبد الرزاق قاسم، إن قيمة مؤشر السوق DWX ارتفع في نهاية النصف الأول من العام 2022 إلى (21,036.6) نقطة، ومن حيث القطاعات، قال إن قطاع (البنوك) تصدر المرتبة الأولى بقيمة تداول مقدارها حوالي (40.3 مليار) ليرة سورية، أي ما نسبته ( 84%) من القيمة الإجمالية للتداول خلال النصف الأول من عام 2022.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.