٣ فبراير ٢٠٢٦
كشف تقرير صحفي عن دور لعبته فرنسا خلال الأشهر الماضية في التوصل إلى الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع وميليشيات «قسد»، في مسارٍ قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إنه جاء داعمًا للجهود الأميركية، مع تركيز خاص على ملف التمثيل السياسي المحلي للأكراد ضمن الدولة السورية.
وأفاد التقرير، الذي نُشر في موقع «المونيتور»، بأن واشنطن قادت الدفع الدبلوماسي الرئيسي نحو الاتفاق، بما في ذلك تواصل مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف تثبيت موقع الرئاسة وتعزيز سلطة الدولة السورية على كامل الجغرافيا، في حين سعت باريس، بحسب توصيف مصادرها، إلى التأثير في بنود تتعلق بالإدارة المحلية والتمثيل السياسي، ولا سيما في مناطق انتشار ميليشيات «قسد».
الاتفاق، الذي أُعلن الجمعة، ينص على إدماج تدريجي لعناصر الميليشيات الكردية ضمن صفوف الجيش السوري، إلى جانب دمج ما يُسمى بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع التزام بضمان ما وُصف بـ«الحقوق المدنية والتعليمية للأكراد» وتسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالمناصب الإدارية في محافظات مثل الحسكة، دون حسم نهائي للتفاصيل التنفيذية حتى الآن.
وبحسب المصادر الدبلوماسية الفرنسية، ركّز الجانب الأميركي على الشق الأمني، ولا سيما ملف السجون التي تضم عناصر تنظيم «داعش» والمخيمات التي تؤوي عائلاتهم، حيث مارست واشنطن ضغوطًا على ميليشيات «قسد» لتسليم إدارتها إلى الدولة السورية، في إطار مقاربة ترى أن حصر الملف بيد دمشق يعزز الاستقرار. وأشارت هذه المصادر إلى أن نسخة من الاتفاق وُقعت في الثامن عشر من كانون الثاني الماضي برعاية أميركية، لكنها قوبلت حينها بتحفظات كردية باعتبارها تجاهلت، وفق زعمهم، المطالب السياسية لصالح أولويات أمنية.
وبعد يومين من تلك النسخة، نشر ترامب على منصته «تروث سوشيال» رسالة قال إنها خاصة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشاد فيها بإدارة الملف السوري، في خطوة عكست، وفق مراقبين، تقاطع المصالح بين باريس وواشنطن رغم اختلاف زوايا المقاربة.
وترى باريس، وفق ما نقله التقرير، أن تركيزها على إدماج الأكراد سياسيًا لا يتعارض مع المسار الأميركي الداعم لتعزيز موقع الرئيس السوري أحمد الشرع، بل يكمله، مشيرة إلى أن مبعوثين فرنسيين شجعوا قادة ميليشيات «قسد» على القبول بالمطالب الأمنية للدولة السورية مقابل مكاسب تتعلق بالإدارة المحلية والتمثيل السياسي.
التقرير أعاد التذكير بأن فرنسا تُعد من أبرز الداعمين التقليديين للقضية الكردية منذ ثمانينيات القرن الماضي، عبر مسارات سياسية وثقافية وأمنية، وهو دعم امتد عبر حكومات متعاقبة وتيارات سياسية مختلفة. وفي هذا السياق، لفت إلى أن إبراز الدور الفرنسي في اتفاق دمشق و«قسد» بات أولوية سياسية للرئيس ماكرون، وسط انتقادات داخلية تعتبر أن تضخيم هذا الدور يعكس محاولة لاستعادة الحضور الدولي في ظل تراجع شعبيته داخليًا.
ومع سقوط رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد في كانون الأول 2024، بدأت باريس، وفق التقرير، خطوات لإعادة الانخراط في الملف السوري، حيث أعيد فتح السفارة الفرنسية في دمشق بشكل رمزي مطلع 2025، رغم أن السفير لا يزال يقيم في بيروت، مع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لدعم الاتفاق الأخير.
وأشار التقرير إلى أن باريس تبدي ثقة نسبية بقدرة الجيش السوري على تولي ملف المخيمات والسجون، بعد نقل إدارة مخيم الهول إلى الدولة السورية، في حين لا يزال مخيم روج، بحسب المصادر، تحت سيطرة الميليشيات الكردية.
وفي ختام التقرير، نقل الموقع عن ممثل لما يُعرف بمنطقة «روج آفا» في فرنسا قوله إنهم يقدّرون الدور الأميركي في إنجاز الاتفاق، لكنهم يعتبرون أن واشنطن كانت، وفق وصفه، أقرب إلى دعم الرئيس السوري أحمد الشرع على حساب مطالبهم، مضيفًا أن باريس «كانت دائمًا إلى جانبهم»، في تصريح يعكس استمرار محاولات الضغط السياسي على مسار الاتفاق وتطبيقه.
٣ فبراير ٢٠٢٦
تولت سوريا رئاسة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، في خطوة تعكس حضور الدولة السورية ودورها المتجدد ضمن العمل العربي المشترك في المحافل الدولية.
وتُعدّ المجموعة العربية إحدى التكتلات الإقليمية الرسمية داخل الأمم المتحدة، وتضم الدول العربية الأعضاء في المنظمة، وتهدف إلى تنسيق المواقف وتوحيد الخطاب العربي حيال القضايا المدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة، بما يشمل الملفات السياسية والإنسانية والقانونية والتنموية.
وبهذه المناسبة، عقد السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي اجتماعًا وُصف بالبناء مع ماجد عبد الفتاح عبد العزيز، المراقب الدائم لـ جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، حيث جرى بحث أولويات عمل المجموعة العربية خلال الشهر المقبل، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين بعثات الدول العربية بما يخدم القضايا العربية المطروحة على أجندة المنظمة الدولية.
وأكدت المعطيات الصادرة عن اللقاء أن النقاش ركّز على آليات توحيد المواقف داخل أروقة الأمم المتحدة، وضمان فاعلية التحرك العربي الجماعي في القضايا السياسية والإنسانية والتنموية، بما ينسجم مع مصالح الدول العربية ويعزز حضورها في النقاشات الدولية الجارية.
ويأتي تولي سوريا رئاسة المجموعة العربية في سياق دبلوماسي يشهد حراكًا عربيًا متزايدًا داخل الأمم المتحدة، وسط تأكيد رسمي سوري على الالتزام بالعمل المشترك وتعزيز التنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء طوال فترة الرئاسة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، اليوم الاثنين في دمشق، وفداً من المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل، حيث جرى التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية ورفض أي مسارات تمس سيادتها.
وأكد الشيباني خلال اللقاء أن المواطنين الكرد جزء أصيل من النسيج السوري، مشدداً على أهمية صون حقوقهم وتعزيز مبدأ المواطنة المتساوية، بما يحفظ خصوصيتهم الثقافية والاجتماعية ضمن إطار الدولة الواحدة.
من جهته، رحّب وفد المجلس الوطني الكردي بالمرسوم الرئاسي رقم 13، معتبراً أنه يشكل خطوة مهمة في مسار تثبيت الحقوق المدنية للكرد وتعزيز اندماجهم في الحياة الوطنية.
ويأتي اللقاء في وقت باشرت فيه قوات الأمن الداخلي، اليوم الاثنين، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، عبر دخول قوة أمنية إلى مدينة الحسكة بالتنسيق مع القوات الموجودة فيها، في خطوة تُعد بداية تطبيق فعلي لبنود الاتفاق.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، أن دخول القوات جرى بعدد محدود من العناصر وفي نقاط معلنة، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستُنفذ غداً الثلاثاء بدخول قوة مماثلة إلى مدينة القامشلي، ضمن خطة زمنية تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة وإعادة تنظيم العمل الأمني تحت إشراف الدولة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
باشرت قوات الأمن الداخلي، اليوم الثلاثاء، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، عبر دخول قوة أمنية إلى مدينة الحسكة بالتنسيق مع القوات الموجودة فيها، في خطوة تُعد بداية فعلية لتطبيق بنود الاتفاق على الأرض.
وأكد قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، أن الدخول جرى بعدد محدود من العناصر والآليات وفي نقاط باتت معروفة لدى السكان، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل المرحلة الأولى من الاتفاق بين القيادة السورية وقيادة “قسد”.
وأشار العلي إلى أن المرحلة الثانية ستُنفذ غدًا الأربعاء، عبر دخول قوة مماثلة إلى مدينة القامشلي، ضمن خطة زمنية واضحة لإنهاء المظاهر المسلحة وإعادة تنظيم المشهد الأمني.
وأوضح أن عملية دخول القوات إلى الحسكة تمت بهدوء من الجانبين، مع إبداء قوات الأسايش رغبة واضحة في الالتزام بالاتفاق، معتبرًا أن نجاح التنفيذ يستدعي مسؤولية مشتركة من جميع الأطراف لتثبيت الاستقرار.
وكشف العلي أن المراحل اللاحقة تتضمن دمج التشكيلات الأمنية التابعة لـ”قسد”—بما فيها قوات الأسايش والمرور—ضمن ملاك وهيكلية وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية، في إطار إعادة ضبط العمل الأمني وحصره بالمؤسسات الرسمية.
وتناول العلي مخاوف الأهالي في الحسكة وريفها، مؤكدًا أن تنفيذ الاتفاق يشكل بداية إزالة الحواجز، وعودة القوات العسكرية إلى ثكناتها المحددة، واستئناف عمل المديريات الرسمية في مقارها بعد استقرار الوضع الأمني.
ودعا الأهالي إلى التحلي بالصبر والهدوء بما يسهم في إنجاح التنفيذ، مشيرًا إلى ارتياح شعبي واضح مع دخول القوات اليوم.
وحذّر العلي من خطابات الكراهية المتداولة على وسائل التواصل، مؤكدًا أنها لا تمثل المواقف الرسمية للدولة، ولا تعكس توجهات المسؤولين في الجانب الآخر، الذين لوحظ التزامهم بخطاب متزن خلال مراحل التنفيذ.
وسُجل خلال دخول القوات إطلاق نار محدود في اللحظات الأولى دون معرفة أسبابه، ومن دون وقوع إصابات.
وأكد العلي أن نجاح الاتفاق مرهون بالتزام الأطراف كافة—الحكومة، الأهالي، وميليشيا قسد—معتبراً أن الالتزام الكامل هو السبيل لفتح الطرق، وإنهاء الحواجز، واستعادة المشهد الأمني السابق الذي لا يظهر فيه سوى الوجود الرسمي للدولة السورية.
٢ فبراير ٢٠٢٦
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، شابين من رعاة الأغنام في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، أثناء وجودهما في المراعي الغربية للقرية، قبل أن يتم اقتيادهما إلى داخل الأراضي المحتلة من دون الإفصاح عن أسباب الاعتقال أو عن مصيرهما حتى لحظة إعداد الخبر، في حادثة جديدة تُضاف إلى سلسلة اعتقالات تستهدف المدنيين في المنطقة.
وجاء الاعتقال بالتزامن مع تحرك قوة إسرائيلية داخل محيط القرية، ضمن توغل ميداني نفذته القوات الإسرائيلية قبل انسحابها لاحقاً، في تكرار للنمط العملياتي المتبع منذ 8 كانون الأول 2024، تاريخ بدء التصعيد الإسرائيلي الواسع في الجنوب السوري الذي تخللته مداهمات واعتقالات وتوغلات متواصلة.
وبحسب بيانات مركز «سجل» التوثيقي، باتت الاعتقالات جزءاً ثابتاً من عمليات الاحتلال في الجنوب، حيث بلغ عدد السوريين الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية منذ كانون الأول 2024 118 شخصاً، لا يزال 38 منهم قيد الاحتجاز حتى اليوم، بينما أُفرج عن 80 آخرين بعد فترات احتجاز تراوحت في معظمها حول 24 ساعة، في حين أمضى سبعة محتجزين فترات طويلة امتدت من شهرين إلى ستة أشهر.
وتشير شهادات عائلات معتقلين إلى أن المحتجزين يُنقلون إلى مراكز تحقيق وسجون داخل الأراضي المحتلة، من دون السماح لهم بالتواصل مع ذويهم أو معرفة أماكن احتجازهم، وسط صعوبة الوصول إلى محامين وافتقار أي إجراءات قضائية معلنة، إضافة إلى ظروف احتجاز قاسية تشمل التحقيق المطوّل والعزل.
وتوثّق بيانات المركز أيضاً كلفة بشرية متصاعدة لهذه العمليات، إذ قُتل 35 مدنياً سورياً منذ كانون الأول 2024 نتيجة القصف وإطلاق النار والتوغلات البرية، في مؤشر واضح على اتساع نطاق استهداف المدنيين في الجنوب.
ويبرز ضمن هذا السياق استهداف رعاة الأغنام والمزارعين، سواء بالاحتجاز أو إطلاق النار الذي أدى إلى نفوق مواشٍ وحرمان عائلات من مصادر رزقها.
بالتوازي، شهدت بلدات القنيطرة ودرعا وريف دمشق توغلات برية متكررة، ونقاط تفتيش مؤقتة، ومداهمات منازل رافقها تخريب واستجواب، إلى جانب تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والطيران المروحي والحربي، وقصف مدفعي استهدف أراضي زراعية ومحيط قرى مأهولة، ما عمّق حالة الخوف وعدم الاستقرار بين السكان.
وتؤكد الحكومة السورية أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري "باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني"، مجددة مطالبتها بخروج قوات الاحتلال من الأراضي السورية، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في ردع ممارسات الاحتلال والضغط باتجاه الانسحاب الكامل.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أحيا محافظ حماة عبد الرحمن السهيان، اليوم الاثنين، الذكرى السنوية لمجزرة حماة عام 1982، مؤكداً أن ما وقع حينها لم يكن حدثاً عابراً أو مواجهة محدودة، بل قراراً واعياً اتخذته عصابة الأسد لتدمير المدينة وكسر إرادتها، في واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين في تاريخهم الحديث.
وقال السهيان، في منشور على منصة «إكس»، إن استحضار هذه الذكرى لا يأتي من باب الحزن أو نبش الماضي، بل من أجل تثبيت حقيقة حاول النظام المخلوع طمسها بالدم والعنف، مشيراً إلى أن ما تعرضت له حماة كشف طبيعة حكم لم يعرف سوى القمع وسيلةً لإدارة البلاد.
وأضاف أن الذاكرة الوطنية تحمل اليوم معاني مختلفة، بعد انتصار الثورة السورية وتحرر حماة وسائر المدن، مؤكداً أن دماء الشهداء بقيت حيّة، وأن محاولات محو الحقيقة سقطت مع سقوط النظام البائد في ديسمبر/2024.
وفي سياق متصل، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً موسعاً في الذكرى الرابعة والأربعين للمجزرة، شددت فيه على ضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لضحاياها.
وأشار التقرير إلى أن سقوط نظام الأسد فتح الباب أمام مرحلة يُفترض أن تقوم على المساءلة وسيادة القانون، غير أن ترسيخ الاستقرار يستلزم مواجهة إرث الانتهاكات وعدم القفز فوق ذاكرة الضحايا.
ويُبرز التقرير مجزرة حماة بوصفها أشد رموز القمع في تاريخ سوريا الحديث؛ إذ شنّ النظام في فبراير/1982 عملية عسكرية استمرت قرابة شهر، شاركت فيها سرايا الدفاع والقوات الخاصة وأجهزة الاستخبارات، فُرض خلالها حصار كامل على المدينة، وتخلله قصف عشوائي وإعدامات ميدانية واعتقالات وتعذيب، إضافة إلى تدمير أحياء واسعة ومصادرة ممتلكات. وقد قُتل، وفق تقديرات، ما بين 30 و40 ألف مدني، واختفى نحو 17 ألفاً، وهي أفعال يصنّفها التقرير كجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
ويؤكد التقرير أن النظام البائد اعتمد طوال عقود سياسة إنكار، وحرّم أي تحقيق أو مساءلة، وجرّم حتى مجرد إحياء الذكرى، مسوّقاً الرواية الرسمية التي صنّفت ما جرى بأنه “عملية ضد إرهابيين”، في محاولة لطمس هوية الضحايا ونزع إنسانيتهم، وترسيخ الخوف والخضوع على مستوى مجتمعي واسع.
كما تناول التقرير الأثر العمراني والإنساني للمجزرة، مشيراً إلى تدمير أحياء كاملة وإعادة بنائها وفق رؤية فرضها النظام، وإلى وجود أراضٍ يُرجح أنها تضم مقابر جماعية. وعلى الصعيد المجتمعي، خلّفت المجزرة صدمة عابرة للأجيال، ودفعت السوريين للاحتفاظ بالذاكرة عبر الرواية الشفهية والأدب والفنون رغم الحظر الرسمي الطويل.
وأشار تقرير الشبكة إلى أن ذكرى عام 2025 شهدت أول إحياء رسمي للمجزرة بعد سقوط النظام، وبدأت عائلات المختفين بالبحث العلني عن مصير أبنائها عبر قنوات رسمية، في لحظة اعتبرتها الشبكة اختباراً حقيقياً لسوريا الجديدة في مواجهة الماضي، وفهم بنية القمع، وفتح الطريق نحو مصالحة قائمة على الاعتراف والإنصاف.
واختتم التقرير بالتأكيد أن مجزرة حماة تمثل محكّاً مركزياً لالتزام سوريا الجديدة بالعدالة وحقوق الإنسان، وأن الضحايا والناجين وأسر المختفين يستحقون الحقيقة والمساءلة وضمانات عدم التكرار، داعياً الحكومة والمجتمع الدولي إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية، لأن مستقبل سوريا يعتمد على مواجهة إرث الظلم لا تجاوزه.