٢٦ يناير ٢٠٢٦
نظّمت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ورشتي عمل تفاعليتين في محافظتي درعا واللاذقية، تحت عنوان «تعزيز الشفافية وبناء الثقة المجتمعية»، وذلك ضمن برنامج عمل متواصل تنفّذه الهيئة في عدد من المحافظات السورية.
وشارك في ورشة درعا رئيس الهيئة المهندس عامر العلي ومحافظ درعا أنور الزعبي، فيما عُقدت ورشة اللاذقية بحضور رئيس الهيئة ومحافظ اللاذقية محمد عثمان، إلى جانب عدد من المعنيين في الإدارات والمؤسسات العامة.
وشهدت الورشتان نقاشات موسّعة وتبادلاً لوجهات النظر بين المشاركين حول سبل تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة، بما يسهم في ترسيخ الثقة بين المواطنين والمؤسسات العامة، ويعزّز دور الرقابة كأداة فاعلة في مواجهة الفساد وتحسين الأداء المؤسسي.
وأكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن هذه الورش تندرج ضمن خطة متكاملة تهدف إلى توسيع قنوات التواصل مع المجتمع المحلي، وتفعيل العمل الرقابي الوقائي، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة المؤسسات العامة وجودة الخدمات المقدّمة، ويعزّز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها
٢٦ يناير ٢٠٢٦
تمكّنت إدارة مكافحة المخدرات، اليوم، من ضبط شحنة كبيرة من مادة الكوكايين السائلة داخل ميناء اللاذقية، كانت قد وصلت على متن إحدى البواخر القادمة من البرازيل، في إطار محاولة تهريب معقّدة هدفت إلى تمرير الشحنة نحو إحدى دول الجوار.
وأوضحت إدارة المكافحة أن القائمين على العملية أخفوا المادة المخدِّرة داخل علب زيوت نباتية جرى تجهيزها بإحكام للتمويه على إجراءات التفتيش داخل الميناء، إلا أن الشبهة التي أحاطت بالشحنة أدت إلى إخضاعها للتدقيق والكشف عن محتواها الحقيقي.
وبيّنت أن عملية الضبط استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وموثوقة، أعقبتها متابعة ميدانية محكمة نفذتها الفرق المختصة داخل حرم الميناء، ما أسفر عن مصادرة الشحنة بالكامل قبل خروجها أو نقلها إلى وجهتها النهائية.
وعقب الانتهاء من العملية، جرى تنظيم الضبط أصولاً ومصادرة المواد المخدِّرة، فيما أكدت الجهات المختصة استمرار التحقيقات لكشف كامل ملابسات القضية وتحديد جميع المتورطين فيها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفق القوانين النافذة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات، إذ كانت إدارة مكافحة المخدرات قد أحبطت، في 12 كانون الثاني الجاري، محاولة تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدِّرة عبر الحدود اللبنانية باتجاه الأراضي السورية في منطقة يبرود بريف دمشق، كانت مُعدّة لاحقاً للتهريب إلى الأردن ودول الخليج.
وأوضحت الإدارة حينها أن العملية نُفذت بناءً على معلومات دقيقة، وأسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من المواد المخدِّرة شملت حشيشاً مخدِّراً وحبوب كبتاغون ومواد أخرى، إضافة إلى أدوات تهريب وأموال مزوّرة، من دون وقوع إصابات.
وتؤكد هذه العمليات أن الدولة السورية تخوض، منذ مرحلة التحرير، مواجهة شاملة مع شبكات تجارة المخدرات وتهريبها، في إطار سياسة رسمية تهدف إلى تفكيك هذه الشبكات، وتجفيف مصادر التمويل غير المشروع، وحماية المجتمع من أخطار هذه الآفة، بعد أن كانت البلاد تُستخدم سابقاً كممرّ ومصدر رئيسي لتجارة المخدرات خلال حقبة النظام البائد.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
منذ بدايات تمرده في ثمانينيات القرن الماضي، اتبع حزب العمال الكردستاني (PKK) استراتيجية قائمة على استهداف مناطق مدنية كجزء من تكتيكاته العسكرية والسياسية، ما أفضى إلى موجات عنف كان المدنيون أبرز ضحاياها، وتراوحت العمليات بين تفجيرات في الأسواق والمنتزهات والمناطق السياحية، إلى هجمات في قرى ريفية، غالباً ما طالت نساءً وأطفالاً.
مجازر في القرى: الضغط على المجتمعات الكردية
خلال السنوات الأولى من الصراع، استهدف الحزب قرى كردية رفضت التعاون معه أو أعلنت ولاءها للدولة التركية، من أبرز الحوادث مجزرة قرية پينارجك في ماردين عام 1987، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثين مدنياً، بينهم ستة عشر طفلاً، وقد استخدم الحزب هذه الهجمات كأداة للترهيب وكسر الولاءات المحلية، وفق تعبير عبد الله أوجلان الذي برر المجزرة باعتبارها وسيلة لفرض السيطرة.
استهداف الموظفين والمعلمين: ضرب مؤسسات الدولة
في عام 1994، وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش هجمات على قريتي أكيوريك وأورمانجيك، خلّفت 19 قتيلاً من المدنيين. كما شهدت داركنت في نفس العام إعدام ستة معلمين ميدانياً، بسبب عملهم في مؤسسات الدولة، مما يعكس اتجاهاً لضرب رموز السلطة الرسمية.
نقل العنف إلى المدن: التفجيرات في المراكز الحضرية
مع امتداد الصراع إلى المدن الكبرى، باتت المناطق السياحية والتجارية هدفاً مباشراً. ففي يوليو 2005، انفجرت عبوة في قطار ركاب بين ألازيغ وتاتفان، تبعها تفجير في منتجع كوشاداسي. وتزايدت الهجمات بعد ظهور تنظيم "صقور حرية كردستان (TAK)"، الذي تبنّى عدة عمليات في أنطاليا ومرماريس عام 2006، مخلفاً عشرات القتلى من المدنيين والسياح.
المناطق الكردية في مرمى النيران
لم تَسلَم المناطق ذات الغالبية الكردية من الهجمات، حيث شهدت دياربكر انفجاراً في سبتمبر 2006 أودى بحياة عشرة أطفال، وفي مايو 2007، ضرب تفجير العاصمة أنقرة، تلاه تفجير مزدوج في إسطنبول عام 2008، أسفر عن مقتل 27 مدنياً وإصابة أكثر من 200 شخص.
انهيار الهدنة وتصاعد العنف
أدى انهيار الهدنة عام 2015 إلى تصاعد كبير في الهجمات، أبرزها تفجير شارع الاستقلال في إسطنبول عام 2022، الذي أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة 81 آخرين، وبينما نفت الأطراف الكردية تورطها، أشارت السلطات التركية إلى مسؤولية حزب العمال الكردستاني أو وحدات حماية الشعب (YPG).
الأرقام الرسمية والجدل الحقوقي
تشير الإحصاءات الرسمية التركية إلى أن الهجمات المنسوبة لحزب العمال الكردستاني أودت بحياة أكثر من 1200 مدني منذ بداية التمرد، ورغم اتهام الحزب بالتورط المباشر في تلك العمليات، فإن بعض الهجمات تُسند تنظيمياً إلى جناح "TAK"، ما يثير أسئلة حول توزيع المسؤوليات القانونية والسياسية.
مأساة مستمرة وشهادات دامية
لا تزال الهجمات تترك آثاراً نفسية ومجتمعية عميقة في المناطق المتضررة. ويقول أحد شهود تفجير إسطنبول 2022: "كان المشهد مروّعاً… أطفال يصرخون وناس يركضون وسط الدماء والزجاج المحطم". وقد صنّفت منظمات حقوقية عدداً من تلك العمليات ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مطالبةً بمحاكمة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.
النهج ذاته في سوريا: فرض السيطرة بالقوة وتكرار أنماط القمع
في سوريا، لم يختلف نهج حزب العمال الكردستاني وأذرعه العسكرية كثيراً عن سياسته في تركيا، حيث اعتمد أسلوب التسلط على المجتمعات المحلية، وفرض سلطته بقوة السلاح، مع استخدام وسائل قمعية ضد كل من يعارض مشروعه السياسي أو يرفض الانضواء تحت رايته.
فمنذ بدء الحرب في سوريا، استغل الحزب حالة الفوضى لتوسيع نفوذه عبر واجهاته المسلحة، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب (YPG)، حيث تم تسجيل العديد من الانتهاكات ضد المدنيين، شملت الاعتقالات التعسفية، والتجنيد القسري، والتهجير، لا سيما في المناطق ذات الأغلبية العربية أو الكردية المعارضة له.
كما وثقت تقارير حقوقية قيام هذه الفصائل بمصادرة ممتلكات خاصة، وإغلاق مدارس، وفرض مناهج أيديولوجية، في إطار سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل المجتمعات المحلية وفقاً لرؤية الحزب، ويُعد هذا النهج امتداداً للسياسات القديمة التي انتهجها الحزب في تركيا، عبر ترهيب السكان وفرض الولاء السياسي بالقوة، تحت شعارات قومية أو ثورية تخفي وراءها مشروعاً سلطوياً إقصائياً.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أُطلق سراح الصحفي فراس البرجس، اليوم، بعد أشهر من توقيفه لدى ميليشيا «قسد» في سجن الأقطان بمدينة الرقة، وذلك عقب دخول قوات الأمن الداخلي إلى السجن ومباشرة اللجنة القضائية المختصة إجراءات مراجعة ملفات الموقوفين.
وفي السياق ذاته، أُفرج أيضاً عن الناشط الإعلامي عبد الله دربوك، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، ضمن حزمة من الملفات التي جرى البتّ بها عقب استعادة السجن وبسط سلطة الدولة عليه.
وكان وزير الإعلام حمزة المصطفى قد أجرى اتصالاً هاتفياً بالصحفي فراس البرجس للاطمئنان على صحته، مؤكداً متابعة قضيته منذ توقيفه. كما أفادت مديرية إعلام الرقة بأنها تابعت ملف البرجس بالتنسيق مع اللجنة القضائية المختصة، إلى أن صدر قرار الإفراج عنه اليوم بشكل رسمي، في إطار معالجة أوضاع الموقوفين وفق الأصول القانونية.
ويأتي الإفراج عن البرجس بعد أشهر من توقيفه، كانت خلالها الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أدانت اعتقاله ووصفت ما جرى بأنه «اعتقال تعسفي»، مشيرة إلى أنه أُوقف في 8 كانون الأول/ديسمبر 2025 من مقر سكنه في مدينة الرقة دون مذكرة رسمية، وتعرّض للاعتداء أثناء الاعتقال، قبل نقله إلى مقر الاستخبارات ثم إلى ما يُعرف بـ«محكمة الإرهاب» في مدينة عين العرب/كوباني، من دون إعلان واضح عن التهم الموجهة إليه.
وأكدت الشبكة أن البرجس مُنع خلال فترة توقيفه من التواصل مع عائلته أو توكيل محامٍ، معتبرةً ذلك انتهاكاً للحقوق القانونية الأساسية. ويُذكر أن البرجس يعمل في إذاعة «صوت الحياة»، وسبق له العمل في وكالة هاوار وقناة روناهي، إضافة إلى مشاركته في دورات مهنية في الصحافة والإعلام.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم، أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب باشرت استقبال عناصر ميليشيا «قسد» الراغبين في تسوية أوضاعهم، وذلك في المركز المخصص بحي الشيخ مقصود داخل مدينة حلب، في إطار خطوات تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وفتح مسار قانوني للعودة إلى الحياة المدنية.
وأوضحت الوزارة أن إجراءات التسوية تتيح للراغبين استعادة حقوقهم المدنية، بما في ذلك استخراج الوثائق الرسمية، والاندماج مجدداً في المجتمع وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وفي سياق متصل، أجرى قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، محمد العدهان، جولة ميدانية على مراكز التسوية المعتمدة في المحافظة، للاطلاع على سير العمل وآلية استقبال المنتسبين السابقين لميليشيا «قسد» الراغبين في تسوية أوضاعهم.
وخلال الجولة، التقى العدهان بعدد من العناصر الذين بادروا إلى تسليم أسلحتهم والانخراط في مسار التسوية، مؤكداً حرص الوزارة على توفير بيئة آمنة تسهّل عودتهم إلى حياتهم المدنية وممارسة أعمالهم بشكل طبيعي.
كما أعلنت وزارة الداخلية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة دير الزور باشرت، اليوم الاثنين 26 كانون الثاني، استقبال العناصر المنتسبين لميليشيا «قسد» والراغبين في تسوية أوضاعهم، ضمن المركز المخصص في المحافظة، وذلك بعد تسليم أسلحتهم إلى الجهات الأمنية المختصة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وإتاحة الفرصة أمام الراغبين في العودة إلى حياتهم المدنية والانخراط في المجتمع، بما يسهم في تثبيت الاستقرار وبسط سلطة الدولة.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق تخصيص مراكز معتمدة لتسوية أوضاع العاملين مع ميليشيا «قسد»، شملت مركزاً في محافظة الرقة مقابل قصر المحافظ من الجهة الغربية في مبنى نقابة العمال سابقاً، ومركزاً آخر في محافظة دير الزور ضمن منطقة 7 كم على أوتوستراد 7 كم مقابل شركة الكهرباء، في مبنى قيادة الأمن الداخلي.
ودعت الوزارة الراغبين في إجراء التسوية إلى اصطحاب جميع الأوراق الثبوتية والعهد والأمانات والمعدات، إضافة إلى الوثائق الورقية والإلكترونية التي تم استلامها من «قسد»، مشددة على أن التخلف عن التقدم لإجراء التسوية يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ويأتي ذلك عقب دخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظتي الرقة ودير الزور بعد تحريرهما من ميليشيا «قسد»، ضمن مساعٍ حكومية لإعادة الحياة الطبيعية وتثبيت الأمن في المنطقة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أجرى قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، "محمد العدهان"، جولة ميدانية على مراكز التسوية في المحافظة، للاطلاع على سير عملية استقبال المنتسبين لميليشيا "قسد" الراغبين في تسوية أوضاعهم، وذلك في إطار جهود وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وخلال الجولة، التقى "العدهان" بعدد من العناصر الذين بادروا إلى تسليم أسلحتهم والانخراط في مسار التسوية، مؤكداً حرص الوزارة على توفير بيئة آمنة تتيح للراغبين العودة إلى حياتهم المدنية وممارسة أعمالهم بشكل طبيعي، إلى جانب تسهيل إجراءات استخراج الوثائق المدنية اللازمة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الداخلية يوم الاثنين 26 كانون الثاني/ يناير باشرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة دير الزور استقبال العناصر المنتسبين لميليشيا "قسد" والراغبين في تسوية أوضاعهم، ضمن المركز المخصص في المحافظة، وذلك بعد تسليم أسلحتهم إلى الجهات الأمنية المختصة.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز الاستقرار، وإتاحة الفرصة أمام الراغبين بالعودة إلى حياتهم المدنية والانخراط في المجتمع، بما يسهم في ترسيخ الأمن في المناطق المحررة.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت تخصيص مراكز محددة لتسوية أوضاع العاملين مع ميليشيا "قسد"، حيث جرى اعتماد مركز في محافظة الرقة مقابل قصر المحافظ من الجهة الغربية، في مبنى نقابة العمال سابقاً، إضافة إلى مركز آخر في محافظة دير الزور ضمن منطقة 7 كم على أوتوستراد 7 كم، مقابل شركة الكهرباء، في مبنى قيادة الأمن الداخلي.
ودعت الوزارة الراغبين في تسوية أوضاعهم إلى اصطحاب جميع الأوراق الثبوتية، والعهد والأمانات والمعدات، إضافة إلى الوثائق الورقية والإلكترونية التي تم استلامها من "قسد" بما يضمن استكمال الإجراءات وفق الأصول المعتمدة.
هذا وشددت وزارة الداخلية على أن التخلف عن التقدم لإجراء التسوية يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة ويأتي ذلك عقب دخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظتي الرقة ودير الزور بعد تحريرهما من ميليشيا "قسد" في خطوة تهدف إلى تثبيت الأمن وبسط سلطة الدولة وإعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
تعرضت قرية الصفا في ريف اليعربية بمحافظة الحسكة، لهجمات شنتها ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" أسفرت عن مقتل مدني على الأقل وإصابة عدد من الأهالي، بينهم أطفال، جراء إطلاق قذائف الهاون والطائرات المسيّرة من نوع FPV على منازل المدنيين وطرقهم العامة.
وطال الهجوم الأحياء السكنية بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل المواطن "عربان الحمادي"، وإصابة عدة مدنيين بينهم الطفل علي "هيبة الناصر"، الذي أصيب برصاصة في الرأس، إضافة إلى إصابة عدد آخر من أبناء القرية في موجة من العنف تسببت في حالة من الهلع والذعر بين السكان.
ورافق الهجوم حملة واسعة من القصف أدت إلى نزوح كبير للعائلات من المنطقة، وسط ظروف إنسانية صعبة واحتياجات عاجلة للمساعدة، فيما قامت ميليشيات "قسد"، بحفر خنادق ونصب متاريس ترابية على أطراف قرى رميلان الباشا وذبانة، إضافة إلى تثبيت أسلحة ثقيلة وقناصات في مواقع استراتيجية جنوب بلدة القحطانية.
ويأتي هذا التصعيد العسكري ضمن سلسلة من الانتهاكات التي طالت المدنيين في قرى شمال وشرق الحسكة، وسط استمرار التوتر بين الجيش السوري وميليشيات "قسد" مع خرق واضح للهدنة من قبل "قسد" على محاور عين العرب وقد ناشد أهالي المنطقة الجيش العربي السوري بالتدخل العاجل لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات، محذرين من تفاقم الوضع الإنساني الذي أصبح مأساوياً بفعل القصف المتواصل والهجمات المستمرة.
هذا وتعكس هذه الأحداث حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه سكان ريف الحسكة، حيث تزداد الحاجة لعمليات حماية مدنية ودعم عاجل لإغاثة النازحين وتأمين سلامة المدنيين، في ظل استمرار انتهاكات ميليشيات “قسد” التي تستغل المواقع السكنية والأحياء الآمنة لشن هجماتها.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
بدأت القوات الروسية سحب قواتها من قاعدة عسكرية لها في مطار القامشلي شمال شرقي سوريا، مع نقل جنودها ومعداتها العسكرية إلى قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية، وفقًا لما أظهرته مقاطع مصورة وأكدته مراصد محلية معنية في رصد التحركات العسكرية والميدانية.
وانطلقت عملية الانسحاب مؤخرا وشملت نقل قوات وآليات ومعدات عسكرية جواً، بالتزامن مع استمرار التوتر بين الجيش العربي السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تكرر خرق الهدنة المعلنة في المنطقة.
وتشير معلومات متقاطعة أن عملية الإخلاء تتم على مراحل، حيث جرى استخدام طائرات شحن عسكرية من طراز إليوشن لنقل معدات ثقيلة وعناصر لوجستية على أن تستكمل العملية تباعاً وفق التقديرات.
وبحسب مصادر ميدانية، بدأت القوات الروسية منذ نحو يومين بنقل جزء من معداتها العسكرية من مطار القامشلي، من دون صدور تأكيدات رسمية حتى الآن حول انسحاب كامل من شمال وشرق سوريا.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن عمليات النقل شملت لاحقاً آليات تقنية وجنوداً، وصولاً إلى نقل ما يُعرف بـ"فريق النخبة" الذي يعد آخر قوة روسية كانت متمركزة في المنطقة، وذلك ضمن خطة نقل منسّقة مع الأطراف المعنية.
ويضم الوجود العسكري الروسي في مطار القامشلي أكثر من 100 عسكري وضابط ومستشار، إلى جانب أكثر من 20 مدرعة عسكرية وسبع طائرات حربية من طراز سوخوي-34، إضافة إلى طائرة نقل من طراز أنتونوف AN-22.
وتأسست القاعدة الروسية في مطار القامشلي في تشرين الثاني 2019، وكانت محمية بمنظومات دفاع جوي من طراز بانتسير، إضافة إلى مروحيات هجومية وطائرات نقل عسكري، وينظر إلى هذا الانسحاب على أنه مؤشر على إعادة ترتيب الأولويات الروسية في شمال شرقي سوريا، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطاقة، يوم الاثنين 26 كانون الثاني/ يناير، أن الفرق الفنية التابعة لوزارة الكهرباء باشرت تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شاملة في ساحة التوزيع والتحويل بمحطة سد تشرين، وذلك عقب الأضرار التي تعرضت لها المحطة نتيجة الاشتباكات مع قوات "قسد"، في إطار الجهود المتواصلة لإعادة الاستقرار إلى الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية التغذية للمناطق المستفيدة.
وأوضحت الوزارة أن الأعمال المنجزة شملت تنفيذ حزمة واسعة من الإجراءات الفنية، أبرزها صيانة مبردات المحولة الثانية بجهد 230/66 ك.ف واستطاعة 125 ميغا فولت أمبير، إضافة إلى ضخ الزيت للمحولة وتكرير زيت المحولات وفق المعايير الفنية المعتمدة.
كما تضمنت الأعمال إجراء الاختبارات الفنية اللازمة للمحولة قبل إعادتها إلى الخدمة، بما في ذلك تجريب أوامر الفصل وأنظمة الإشعار، إلى جانب تبديل محولة التيار على طرف 66 ك.ف للمحولة الثانية.
وفي السياق ذاته، نفذت الورشات الفنية أعمال صيانة لخط سد تشرين – البابيري بجهد 230 ك.ف، إضافة إلى سبر خط مسكنة – تشرين المتجه إلى محطة البابيري، وإجراء كشف فني شامل على محطة التحويل 66/20 ك.ف للتأكد من جاهزيتها للعمل.
وأكدت وزارة الكهرباء أن الفرق الفنية تواصل أعمالها بوتيرة متسارعة، بهدف إعادة محطة سد تشرين إلى جاهزيتها الكاملة وتعزيز موثوقية واستقرار التغذية الكهربائية في المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين والمنشآت الخدمية.
وكان أجرى وزير الطاقة المهندس "محمد البشير"، خلال زيارته إلى المنطقة الشرقية، جولة ميدانية في سد الفرات، يرافقه معاون الوزير لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي المهندس إبراهيم العدهان، وذلك في إطار متابعة واقع المنشآت الحيوية والاطلاع على احتياجاتها الفنية والتشغيلية.
هذا واطّلع الوزير خلال الجولة على واقع البنية التحتية للسد والمنشآت التابعة له، مستمعاً إلى شرح مفصل من الكوادر الفنية حول الوضع الراهن والتحديات التي تواجه عملية التشغيل، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
كشفت شهادات مؤلمة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي عن ممارسات تعسفية ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بحق أهالي مناطق الجزيرة السورية، خلال سنوات سيطرتها، حيث طالت الانتهاكات عشرات العائلات، وظهرت ملامح المأساة بوضوح بعد انسحاب تلك القوات وهزيمتها على يد الجيش العربي السوري.
ومن بين القصص التي تصدرت المشهد، برزت مأساة الشاب أحمد الخليف، ابن مدينة الرقة، الذي روى لصحيفة "الثورة السورية" تفاصيل ما تعرّض له من ظلم وانتهاك، بدءاً من قصف منزله وحرمانه من دفن عائلته، وصولاً إلى التعرّض لصدمة إنسانية حين اكتشف أن يد والدته قُطعت من الكف بهدف سرقة مصاغها الذهبي.
قال أحمد، وهو ينتمي لعائلة رياضية معروفة، إن والده كان أول من أدخل رياضة الريشة الطائرة إلى الرقة، وحاز على بطولة سوريا، في حين أن شقيقه الأكبر محمد الخليف كان وصيف بطل عرب في بطولة غرب آسيا. غير أن دخول "قسد" إلى المدينة عام 2017 قلب حياته رأساً على عقب، حين استُهدف منزله بالقصف، وأُسعف على إثر ذلك إلى المشفى الوطني.
وفي المشفى، كان أحمد ينتظر سماع أخبار عن أفراد عائلته، إلا أن أحدًا لم يصل، قبل أن يُصارحه الأطباء بأنه الناجي الوحيد، بعد أن تم انتشاله من تحت الأنقاض في حالة حرجة. وبعد أيام، أخبره عمه بالحقيقة المؤلمة: جميع أفراد عائلته قضوا، ووالدته ما تزال تحت الأنقاض لعجزهم عن إخراج جثمانها في حينه.
وأضاف أنه حاول لاحقًا دخول الرقة، لكن "قسد" منعته من العودة، ولم يُسمح له بذلك إلا بعد مرور أربعة أشهر، حيث كان همّه الأول انتشال والدته ودفنها بكرامة. استعان بأصدقائه وبدأ الحفر بنفسه، لكنه صُدم عندما وجد جثمانها وقد قُطعت يدها من الكف، في محاولة واضحة لسرقة الذهب الذي كانت ترتديه.
وتابع أحمد أن عناصر "قسد" منعوهم بدايةً من إخراج الجثامين أو دفنها، ما اضطره إلى دفن والدته في حديقة قصر البنات، القريبة من منزل العائلة، وبعد نحو شهرين فقط، سُمح لهم أخيرًا بنقل الجثامين إلى مقبرة الشهداء حيث وُوروا الثرى.
واختتم أحمد حديثه بكلمات اختلط فيها الألم بالإيمان، قائلاً: "يوم القيامة سيكون خصمه شهيداً، فليتذكر ذلك جيداً… الدنيا لا تدوم لأحد، والله وحده الدائم، وهو العادل الذي لا يضيع حق مظلوم".
٢٦ يناير ٢٠٢٦
قُتل طفلان، يوم الاثنين 26 كانون الثاني/ يناير، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حي أبو خاطر بمدينة هجين شرقي محافظة دير الزور.
وأفادت مصادر محلية بأن القتلى هما الطفل "عثمان خالد الهبال والطفل عمر خطاب العناوي"، حيث وقع الانفجار أثناء وجودهما في محيط سكني، ما أدى إلى مقتلهما على الفور، وسط حالة من الحزن والغضب بين أهالي الحي.
ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في العديد من مناطق ريف دير الزور الشرقي، والتي تسببت خلال السنوات الماضية بسقوط عشرات الضحايا، معظمهم من الأطفال، في ظل غياب عمليات تطهير فعّالة وتحذيرات كافية للسكان.
هذا وطالب أهالي المنطقة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بضرورة الإسراع في إزالة الألغام وتأمين الأحياء السكنية، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي، وحفاظاً على أرواح المدنيين، ولا سيما الأطفال.
وكان سقط عدد من الضحايا المدنيين جراء انفجار ألغام أرضية زرعتها ميليشيات “قسد” عند مدخل قرية الـ47 الواقعة جنوب محافظة الحسكة، كما وقعت أضرار مادية في سيارة ركاب.
ونشرت مديرية إعلام محافظة الحسكة مشاهد مصورة توثق آثار الانفجار الذي خلفته الألغام، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما في المناطق السكنية والطرق التي يستخدمها الأهالي بشكل يومي.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الألغام تشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة السكان، مجددةً الدعوة إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من المناطق المشبوهة، والإبلاغ الفوري عن أي أجسام غريبة حفاظاً على الأرواح.
وكانت وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في مناطق متفرقة من سوريا وشملت الحصيلة 23 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تفجيرات لم يُحدد مرتكبها.
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يُفترض أن تعزز الاستقرار وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن تكرار وقوع الضحايا المدنيين يُبرز الثغرات المستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت الشبكة على الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، داعيةً إلى استمرار الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتعمل على بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أصدر وزير التربية والتعليم الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، القرار رقم 943 المتضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 13 لعام 2026 الصادر عن الرئيس "أحمد الشرع"، والمتعلق بتنظيم عمل وزارة التربية والتعليم.
وأكد الوزير في تصريح صحفي أن المرسوم يشكّل تجسيداً للحرص الوطني على صون التنوع الثقافي والحضاري في سوريا، وحماية حقوق جميع أبنائها، بما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز الهوية الثقافية السورية متعددة الأبعاد.
وأوضح أن الوزارة، وانطلاقاً من مسؤوليتها المباشرة في إدارة العملية التعليمية، باشرت فور صدور المرسوم بإعداد تعليمات تنفيذية دقيقة تهدف إلى ترجمة أحكامه إلى واقع عملي ملموس، وبما ينسجم مع خطة الوزارة الرامية إلى إيصال التعليم إلى كل طفل سوري على قدم المساواة، مع الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص واحترام الغنى الثقافي والتنوع الحضاري للبلاد.
وبيّن الوزير أن التعليمات التنفيذية شملت مختلف الإجراءات اللازمة لتفعيل المرسوم، ولا سيما ما يتعلق بإعداد المناهج التربوية للغة الكردية وفق معايير علمية وتربوية دقيقة، وتأمين الكوادر التعليمية المؤهلة وتدريبها، إضافة إلى تعديل الخطة الدراسية بما يتوافق مع الخطة الوطنية، وتحديد آلية اختيار المدارس التي ستدرس فيها مادة اللغة الكردية في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.
كما أشار إلى أن التعليمات نصّت على تشكيل لجنة متابعة وإشراف مركزية ودائمة برئاسة الوزير وإشرافه المباشر، تتولى متابعة تنفيذ التعليمات ومعالجة أي معوقات فنية أو تنظيمية أو لوجستية قد تعترض تطبيقها، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وتحقيق أهداف المرسوم بدقة وكفاءة.
هذا وختم وزير التربية والتعليم تصريحه بالتأكيد على أن التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 13 لعام 2026 تعكس التزام الوزارة الثابت بتعليم شامل وعادل، وبجعل التعليم أداة لترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وبناء جيل قادر على الحفاظ على هويته الوطنية والمساهمة في إثراء المجتمع السوري بجميع مكوناته.