محافظا إدلب وحلب يوجهان رسائل للمعلمين ويعدان بتحسين قريب للأوضاع
وجّه كلٌّ من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، رسالة إلى المعلمين في المنطقة، أكدا فيها تقديرهما للجهود التي يبذلها الكادر التعليمي، وتفهمهما للظروف الصعبة التي يواجهها المعلمون، مشيرَين إلى أن خطوات تحسين أوضاعهم باتت قريبة.
وفي تصريح رسمي تداولته محافظة إدلب عبر معرّفاتها الرسمية، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مخاطباً الكادر التعليمي: «إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محلّ تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة».
وأضاف أن رسالة المعلمين وصلت بوضوح لما تحمله من صدق وإصرار، مؤكّداً إدراكه الكامل لحجم الضغوط التي يواجهونها، ومشدّداً على أن تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، يُعد مطلباً محقاً، ويتم العمل على هذا الملف ومتابعته بشكل يومي مع الجهات المعنية، في مسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارتي التربية والمالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة.
وشدّد على أن زيادة الرواتب باتت قريبة، مضيفاً أن دعم قطاع التعليم في هذه المرحلة يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل بكل جهد لتلبية مطالب المعلمين ومتابعة هذا الملف عن كثب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والاستجابة للمطالب المحقّة للكادر التعليمي.
من جانبه، أكّد محافظ حلب المهندس عزام الغريب الموقف ذاته، عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، قال فيه: «لأجل عيونهم، صبرنا سيثمر، إلى كل معلم ومعلمة، رسالتكم وصلت، ونشعر بصدق حجم التحديات التي تواجهونها».
ودعا الغريب المعلمين إلى التذكّر دائماً أن لا وجع يعلو فوق وجع أطفالهم، ولا خسارة أخطر من خسارة مستقبلهم، مشيراً إلى أن صبر المدرّسين يشكّل وقود الاستمرار، وأن ثباتهم هو الأمل الذي لا ينطفئ.
كما أكّد أن الجهات المعنية تتابع هذا الملف عن كثب، وأن دعم التعليم يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية في حالة انعقاد متواصل لوضع اللمسات الأخيرة على المعالجات المطلوبة خلال الأيام الحالية.
ونوه إلى أنه، على الرغم من قسوة الظروف، فإن الفرج بات قريباً جداً، وأن تلبية المطالب قادمة، داعياً المعلمين إلى التحلي بالصبر والتفهّم، مقابل التزامهم بالمتابعة القصوى والسهر الحقيقي على تحقيق المطالب المحقّة، ومشدداً على أنهم لن يخذلوا الأطفال، ولن تتوقف مسيرة التعليم.
وتجدر الإشارة إلى أن المعلمين يعيشون حالة من خيبة الأمل والغضب، خاصة بعد انتهاء الشهر الأول من العام الجديد 2026 وبدء الشهر الثاني دون صدور قرار رسمي يقضي بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم، رغم سماعهم وعوداً متكررة خلال الأشهر الماضية من الجهات المعنية، وذلك عقب قيام المدرسين بإضرابات عن التعليم لفترات مؤقتة، وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة في مدارسهم وأمام مديريتَي التربية في إدلب وحلب.