مشروع موازنة أمريكي يشير لتمويل مستمر لـ “قسد” وجيش سوريا الحرة
مشروع موازنة أمريكي يشير لتمويل مستمر لـ “قسد” وجيش سوريا الحرة
● سياسة ٧ مايو ٢٠٢٦

مشروع موازنة أمريكي: تمويل مستمر لـ “قسد” و“جيش سوريا الحرة” ضمن هيكل أمني سوري جديد

أظهر مشروع الموازنة الذي قدمته وزارة الحرب الأمريكية للسنة المالية 2027، والخاص بصندوق تدريب وتجهيز مكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، استمرار تخصيص 130 مليون دولار للعمليات المرتبطة بمكافحة التنظيم داخل سوريا.

ويشير المشروع إلى أن واشنطن تواصل تنفيذ مهمتها في سوريا عبر العمل مع “مجموعات وأفراد سوريين مدققين”، بينهم عناصر سابقون من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وجيش سوريا الحرة ممن اندمجوا أو يجري دمجهم ضمن الجهاز الأمني السوري الجديد، إضافة إلى مجموعات أخرى قد تخضع للتدقيق مستقبلاً.

ولا يذكر المشروع “قسد” بوصفها كياناً مستقلاً يتلقى التمويل الأمريكي بشكل مباشر، كما لا يتحدث عن دعم سياسي لـ“الإدارة الذاتية”، بل يربط التمويل بقوات وأفراد محليين ضمن مهمة محددة هي مواصلة عمليات مكافحة تنظيم داعش.

وبحسب المشروع، تشمل مهام هذه القوات تنفيذ عمليات أمنية واسعة، وإقامة الحواجز، وتسيير الدوريات داخل المدن، والعمل كقوات تدخل سريع، وتنفيذ مداهمات محدودة، وحماية البنى التحتية، وإدارة أمن الحدود والمواقع المرتبطة بملف تنظيم داعش.

ويخصص مشروع الموازنة 18 مليون دولار للتدريب والتجهيز، بما يشمل أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر، وآليات، ومعدات اتصال، وتجهيزات ميدانية. كما يخصص 30 مليون دولار للدعم اللوجستي، ويشمل الغذاء والمياه والوقود والنقل والخدمات الطبية والاتصالات.

أما البند الأكبر، فيتعلق بالرواتب، إذ يطلب المشروع تخصيص 61.5 مليون دولار لدفع مخصصات شهرية لما يصل إلى 17 ألف عنصر من القوات الشريكة المحلية، مع اختلاف قيمة المدفوعات بحسب الرتبة والدور والخبرة والاختصاص.

ويربط المشروع استمرار هذه المدفوعات بشروط تتعلق بالفعالية العملياتية، والاستخدام الصحيح للتدريب والمعدات، والالتزام بقوانين النزاعات المسلحة واحترام حقوق الإنسان.

كما يتضمن المشروع أكثر من 20 مليون دولار للاستدامة والصيانة، بما يشمل إصلاح المركبات والأسلحة، وتأمين قطع الغيار، والمواد الطبية، ومواد التحصين والحواجز الأمنية، بهدف الحفاظ على قدرة القوات المحلية على مواصلة عملياتها ضد تنظيم داعش.

ويركز المشروع كذلك على أهمية تأمين مراكز احتجاز عناصر داعش والمخيمات التي تضم عائلاتهم، معتبراً أن استمرار الدعم ضروري لمنع التنظيم من إعادة بناء قدراته أو استغلال أي فراغ أمني داخل سوريا.

وبذلك، يعكس مشروع الموازنة تحولاً في الصياغة الأمريكية؛ إذ لا يقدم الدعم تحت اسم “قسد” كقوة مستقلة، بل تحت عنوان مجموعات وأفراد سوريين مدققين، بينهم عناصر سابقون من قسد وجيش سوريا الحرة ضمن مسار اندماج في جهاز أمني سوري جديد، مع بقاء الهدف المعلن هو مكافحة تنظيم داعش.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ