علبي في مجلس الأمن: الشرق الأوسط أمام تهديد وجودي وسوريا تتمسك بدور الاستقرار
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن منطقة الشرق الأوسط تواجه خلال الفترة الأخيرة تهديداً وجودياً متصاعداً، مشيراً إلى أن سوريا تعمل على أداء دور يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
حذر علبي من التصعيد الإسرائيلي والإجراءات الأحادية في الضفة الغربية، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط لرفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، كما جدد دعم سوريا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وتأييدها حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
ورحّب بتمديد وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً دعم سيادته ووحدة أراضيه، مع التشديد على حق الدولة اللبنانية في بسط سيطرتها واحتكار السلاح ضمن مؤسساتها الرسمية، في إطار تعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما اتهم علبي الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب ممارسات بحق المدنيين السوريين، شملت الترويع والإخفاء القسري واقتحام المنازل، معتبراً أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة جذور الاحتلال والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وصولاً إلى مناطق في جبل الشيخ، في خرق لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، لافتاً إلى تنفيذ أعمال تخريب للأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار واستخدام مواد كيميائية مجهولة تهدد حياة السكان.
وشدد علبي على أن هذه الإجراءات لن تغيّر من حقيقة أن الجولان أرض سورية، وكذلك منطقة الفصل وجبل الشيخ، مؤكداً أن السيادة السورية ثابتة رغم كل الانتهاكات، وأكد أهمية ضمان أمن وسلامة قوات حفظ السلام الدولية العاملة في المنطقة، ولا سيما في سوريا ولبنان، تقديراً لدورها في دعم الأمن والاستقرار.
اختتم علبي مداخلته بالتأكيد على أن استقرار المنطقة يتطلب التزاماً دولياً حقيقياً بوقف الانتهاكات، وتعزيز الحلول السياسية التي تضمن الأمن والاستقرار للجميع.