عائلة أوستن تايس تتمسك بالأمل وتتحدث عن شكوك بإمكانية نقله من سوريا إلى إيران
تواصل عائلة الصحفي الأميركي أوستن تايس مساعيها لكشف مصيره، رغم مرور نحو 14 عاماً على اعتقاله في دمشق، مؤكدة امتلاكها مؤشرات تدعم فرضية بقائه على قيد الحياة، مع ترجيحات بإمكانية نقله من سوريا إلى إيران خلال الفترة التي تلت سقوط نظام الأسد البائد أواخر عام 2024 أو بعدها.
شبهات نقل إلى إيران ودور الحرس الثوري
أوضحت نعومي تايس، شقيقة الصحفي المفقود، أن العائلة تلقت معلومات تفيد باحتمال احتجازه لدى الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن إنكار الإرهابي الفار بشار الأسد لاحتجازه قد يكون مرتبطاً بكون بعض مراكز الاعتقال كانت تُدار فعلياً من قبل الجانب الإيراني، ما يفتح باباً لتفسير تلك التصريحات، دون تأكيد حاسم حول مكان وجوده الحالي.
تحركات سياسية ومطالب دولية
دعت العائلة الإدارة الأميركية إلى التواصل المباشر مع إيران للحصول على معلومات، في ظل التفاوض الإقليمي القائم، كما طالبت بتعاون إسرائيلي في استجواب ضابط سابق في جيش نظام الأسد البائد موقوف في النمسا، بعد تقارير عن كونه عميلاً مزدوجاً، وسط آمال بالحصول على خيوط جديدة تقود إلى مصير تايس.
شهادات تكشف تورط نظام الأسد البائد
وكانت كشفت تقارير صحفية، بينها ما نقلته مجلة "الإيكونوميست"، أن اختطاف تايس تم على يد أجهزة نظام الأسد البائد، وفق شهادة لواء سابق، الذي أشار إلى احتجازه في مركز سري قريب من القصر الرئاسي بإشراف مباشر من مقربين للأسد، لافتاً إلى أن الصحفي حاول الهروب قبل أن يُعاد اعتقاله، فيما بقي مصيره لاحقاً مجهولاً.
لقاءات أمنية ومعلومات متضاربة
أفادت تقارير إعلامية بوجود لقاء سابق في بيروت بين مسؤولين أميركيين وضابط بارز في نظام الأسد البائد، قدم خلاله معلومات تفيد برؤية تايس داخل سوريا عام 2014، ما يعزز فرضية بقائه حياً لفترة بعد اختفائه، دون تأكيد لما جرى بعد ذلك.
جهود مستمرة وسط غموض طويل
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الأميركية لكشف مصير تايس، الذي اختُطف عام 2012 أثناء تغطيته بدايات الثورة السورية، في وقت لا يزال ملفه من أكثر القضايا غموضاً، رغم تغير المشهد السياسي بعد سقوط نظام الأسد البائد.
انتقادات للإدارة الأميركية وأمل بالحل
ووجّهت عائلة تايس انتقادات للإدارة الأميركية بسبب ما وصفته بالتقصير في متابعة القضية، مؤكدة أن معلومات عن مكان احتجازه كانت متوفرة منذ سنوات، في حين أعربت عن أملها بتحقيق تقدم، خاصة بعد لقاء سابق مع الرئيس أحمد الشرع، الذي أكد التزامه بالعمل على كشف مصير الصحفي وإعادته.