دمشق ترد على بزشكيان: العلاقة مع إيران تبدأ باحترام سيادة سوريا ومراجعة سياساتها السابقة
دمشق ترد على بزشكيان: العلاقة مع إيران تبدأ باحترام سيادة سوريا ومراجعة سياساتها السابقة
● سياسة ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦

دمشق ترد على بزشكيان: العلاقة مع إيران تبدأ باحترام سيادة سوريا ومراجعة سياساتها السابقة

ردت وزارة الخارجية والمغتربين السورية على تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن تعثر إقامة علاقة مع الحكومة السورية الجديدة، مؤكدة أن الموقف السوري تجاه طهران لم يكن موقفاً سياسياً عابراً، وإنما جاء نتيجة تجربة امتدت أربعة عشر عاماً وما ارتبط بها من دور إيراني في دعم نظام الأسد خلال الحرب في سوريا.

وقال مستشار الشؤون الأفرو-آسيوية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد الجفال، في تصريح لـ«سانا»، إن وقوف إيران إلى جانب النظام السابق على حساب الشعب السوري أسهم في تعقيد الأزمة وجلب مزيد من الويلات على السوريين، مؤكداً أنه لا يمكن تجاهل هذه المرحلة عند الحديث عن مستقبل العلاقات بين البلدين.

رد على حديث «الإسلام والدين»

وجاء موقف الخارجية السورية بعد تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قال فيها إن بلاده لم تتمكن حتى الآن من إقامة علاقة مع الحكومة السورية الجديدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«الانطباع الذي خلقوه».

وأعرب بزشكيان، خلال ظهوره في برنامج «المقابلة» على شاشة الجزيرة، عن أمله في أن تتصرف دمشق «على أساس الإسلام والدين والعدل والإنصاف»، مضيفاً: «إذا تصرفنا على أساس دين الله وسنة النبي، فلن تكون هناك مشكلة».

وفي رده على هذا الطرح، أكد الجفال أن تعاليم الإسلام ليست شعارات سياسية، وإنما قيماً تترجم إلى العدل والإنصاف ورفض الظلم واحترام كرامة الإنسان.

سنوات الحرب حاضرة في العلاقة

وأوضح الجفال أن الموقف السوري تجاه السياسة الإيرانية تشكل على خلفية أربعة عشر عاماً من الحرب والقتل والتهجير والدمار، والدور الذي أدته إيران في دعم نظام الأسد، مشدداً على أن هذه التجربة لا يمكن فصلها عن أي نقاش يتعلق بإعادة بناء العلاقات بين دمشق وطهران.

وأشار إلى أن سوريا الجديدة تنتهج سياسة منفتحة مع جميع الدول، لكنها في الوقت نفسه لا يمكن أن تتجاهل ما حدث خلال السنوات الماضية أو حقوق السوريين.

شروط بناء علاقة جديدة

وبين الجفال أن إقامة علاقة جديدة بين سوريا وإيران تتطلب من طهران احترام السيادة السورية وإرادة الشعب السوري، إلى جانب مراجعة سياساتها السابقة والعمل على بناء الثقة بين البلدين.

وأكد أن دمشق لا تتجه نحو إغلاق باب العلاقات الخارجية، وإنما تربط أي مسار جديد بمجموعة من المبادئ التي تقوم على احترام سيادة الدولة ومصالحها وقرارها الوطني.

«سوريا ليست ساحة نفوذ»

وشدد مستشار الشؤون الأفرو-آسيوية على أن سوريا اليوم ليست ساحة نفوذ لأي دولة، مؤكداً أن علاقاتها الخارجية ستقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية والندية.

وأضاف أن سوريا لا تريد العداء مع أي دولة، كما لا تريد التبعية لأي دولة، وإنما تسعى إلى بناء علاقات متوازنة تحترم سيادتها وخيارات شعبها.

وبذلك ربط الموقف السوري إمكانية فتح صفحة جديدة مع طهران بمراجعة إرث العلاقة خلال سنوات الحرب وبناء الثقة واحترام السيادة، في وقت أظهرت فيه تصريحات الطرفين استمرار التباعد بشأن قراءة المرحلة السابقة والأسس التي يمكن أن تقوم عليها أي علاقة مستقبلية بين سوريا وإيران.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ