القبض على قائد اللواء 138 المرتبط بملف حمزة الخطيب ومجزرة مساكن صيدا
ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على جابر محرز إبراهيم، الذي شغل رتبة عميد ومنصب قائد اللواء 138 دفاع جوي في بلدة صيدا بريف درعا خلال عهد النظام البائد، وذلك بعد عملية رصد ومتابعة.
ووفق ما أعلنته وزارة الداخلية يبرز اسم محرز في ملفات الانتهاكات التي شهدتها محافظة درعا خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، إذ تشير التحقيقات الأولية، بحسب وزارة الداخلية، إلى تورطه في إصدار أوامر بالقتل والاعتقال وقمع المتظاهرين، والمشاركة في حملات عسكرية استهدفت قرى وبلدات في ريف درعا الشرقي، إلى جانب ملاحقة المدنيين واستهداف منازلهم.
كما أظهرت التحقيقات، وفق الوزارة، ارتباط محرز بشكل مباشر بملف مجزرة مساكن صيدا، التي راح ضحيتها نحو 120 شهيدا، وسط اتهامات بمسؤوليته عن عمليات أمنية وعسكرية استهدفت المدنيين في المنطقة.
ويرتبط اسم جابر محرز كذلك بملف الطفل الشهيد حمزة الخطيب، الذي كان اعتقاله وتعذيبه وقتله في عام 2011 من أبرز الوقائع التي أثارت غضبا واسعا في سوريا وأسهمت في تصاعد الاحتجاجات الشعبية آنذاك.
وتشير وزارة الداخلية إلى أن التحقيقات تشير إلى ارتباط اسم محرز بعمليات الاعتقال والتعذيب التي طالت عددا من أبناء محافظة درعا، ومن بينهم الطفل حمزة الخطيب.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن محرز من مواليد منطقة خربة الحمام في محافظة حمص، وقد تولى قيادة اللواء 138 دفاع جوي المتمركز في صيدا، وهو أحد التشكيلات العسكرية التي ارتبط اسمها بالعمليات العسكرية والأمنية التي شهدتها محافظة درعا خلال تلك المرحلة.
هذا وتداول ناشطون عقب إعلان القبض عليه شهادات وتعليقات تستعيد دور اللواء 138 خلال سنوات الثورة، مشيرين إلى ما وصفوه بالقصف والاعتقالات التي تعرضت لها مناطق ريف درعا، واعتبروا توقيف قائد سابق فيه تطورا مهما في مسار ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.
وتأتي عملية القبض ضمن جهود قوى الأمن الداخلي لملاحقة الأشخاص الذين تتضمن الملفات والتحقيقات اتهامات بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين خلال عهد النظام البائد، على أن تحدد التحقيقات والقضاء المختص المسؤوليات القانونية لكل شخص والوقائع الثابتة بحقه.
ويفتح توقيف القيادي السابق لدى نظام الأسد البائد الباب مجددا أمام ملفات ثقيلة ارتبطت بمحافظة درعا منذ عام 2011، وفي مقدمتها ملف الطفل حمزة الخطيب ومجزرة مساكن صيدا، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات والإجراءات القضائية بشأن المسؤوليات المنسوبة إليه.