«SharafAI 2026» في درعا.. مؤتمر يضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على طاولة النقاش
 «SharafAI 2026» في درعا.. مؤتمر يضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على طاولة النقاش
● محليات ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦

«SharafAI 2026» في درعا.. مؤتمر يضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على طاولة النقاش

استضافت محافظة درعا، يوم السبت 26 أيلول 2026، فعاليات مؤتمر «SharafAI 2026» المتخصص في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وذلك في مبنى المحافظة الجديد، بمشاركة مجموعة من المختصين والخبراء والمهتمين بالقطاع التقني.

ويأتي المؤتمر في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير البنية الرقمية في سوريا، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تحسين أداء المؤسسات وتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع الحاجة إلى تأهيل الكوادر وربط التعليم باحتياجات سوق العمل المتغيرة.

وشهد افتتاح المؤتمر حضور محافظ درعا أنور الزعبي، الذي أكد في كلمته أهمية تبني التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في تطوير العمل المؤسساتي والخدمي، والاستفادة منها في تحسين الخدمات ورفع كفاءة الأداء.

المواطن في قلب التحول الرقمي

ناقش المؤتمر عبر ثلاث جلسات حوارية مجموعة من القضايا المرتبطة بواقع التكنولوجيا ومستقبلها في سوريا، وركز المحور الأول على التحول الرقمي ودوره في خدمة المواطن.

وأكد المشاركون أن التحول الرقمي لا يقتصر على إدخال تقنيات أو تحويل المعاملات الورقية إلى خدمات إلكترونية، وإنما يمثل مشروعاً مؤسسياً متكاملاً يرتبط بالتنمية وبناء بنية تحتية مستدامة وتعزيز الأمن السيبراني، على أن يبقى المواطن محور الخدمات الرقمية والغاية الأساسية من تطويرها.

وتطرق النقاش إلى أهمية إدماج مؤسسات الدولة في مسار التحول الرقمي، وتطوير حلول تسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات والوصول إلى الخدمات الحكومية بصورة أكثر كفاءة.

 الذكاء الاصطناعي والتحول المؤسسي

خصص المحور الثاني لمناقشة الذكاء الاصطناعي وإمكانية توظيف أدواته في عملية التحول المؤسسي في سوريا، مع التركيز على الانتقال من استخدام التطبيقات والأدوات الجاهزة إلى بناء حلول محلية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمؤسسات والمجتمع.

وشددت النقاشات على أن الاستفادة الفاعلة من الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى استراتيجية واضحة وموحدة، وقواعد بيانات موثوقة، وبنية تحتية تقنية قادرة على استيعاب هذه الأدوات وتطويرها، بدلاً من التعامل معها باعتبارها حلولاً منفصلة عن بقية عملية التحول الرقمي.

من التعليم إلى سوق العمل

تناولت الجلسة الثالثة الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وناقشت سبل تطوير التأهيل والتدريب وإدخال مفاهيم وأدوات الذكاء الاصطناعي ضمن المسارات التعليمية والتدريبية.

وركز المشاركون على أهمية تزويد الطلاب والخريجين بالمهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث، بما يساعد على تحويل التطور التقني إلى فرص مهنية وإنتاجية، بدلاً من بقاء المعرفة التقنية منفصلة عن احتياجات المؤسسات والشركات.

تحديات تراكمت خلال السنوات الماضية

وشهد المؤتمر حوارات بين المختصين والخبراء حول واقع القطاع الرقمي، حيث تناول المشاركون حجم التراجع الذي شهدته سوريا في مجالات التكنولوجيا والبنية الرقمية خلال السنوات الماضية، والحاجة إلى خطوات عملية ومتسارعة لتعويض الفجوة وتطوير البيئة التقنية.

وقدم المشاركون مقترحات وحلولاً تتعلق بإدماج المؤسسات الحكومية في عملية التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية والبيانات والخدمات، بما يسهم في تسهيل الإجراءات الحكومية وتحسين الوصول إليها.

هاكاثون وتشبيك بين المشاركين

واختتمت فعاليات «SharafAI 2026» بفتح باب المداخلات والحوار المباشر مع الحضور، إلى جانب تكريم الفائزين والمشاركين في جلسات التقييم والهاكاثون، وفتح مساحات للتواصل والتشبيك بين المشاركين.

ويضع المؤتمر مجموعة من الملفات التقنية أمام المؤسسات والمختصين، إلا أن الانتقال من النقاش إلى تحول رقمي فعلي يبقى مرتبطاً بقدرة الجهات المعنية على تحويل المقترحات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وتطوير البنية التحتية والكوادر والبيانات اللازمة لاستدامتها، بما يجعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أدوات عملية لتحسين الخدمات ودعم التنمية في سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ