الخارجية تستدعي السفير الأردني احتجاجاً على القصف في درعا
الخارجية تستدعي السفير الأردني احتجاجاً على القصف في درعا
● سياسة ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦

الخارجية تستدعي السفير الأردني احتجاجاً على القصف في درعا

أفادت دائرة الإعلام في وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء، بأن الوزارة استدعت السفير الأردني لدى سوريا سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طال مواقع في محافظة درعا، وأسفر عن سقوط شهداء مدنيين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين.

دمشق تدين الغارات وتؤكد انتهاك السيادة

وكانت الخارجية قد أدانت، في بيان صدر الثلاثاء 27 تشرين الأول، الغارات الجوية الأردنية التي نُفذت الاثنين 26 تشرين الأول، معتبرة أن استهداف مواقع داخل الأراضي السورية واختراق الأجواء دون تنسيق مسبق يشكل انتهاكاً للسيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار، ورافضةً ما وصفته بالتصرف العسكري المنفرد تحت أي ذريعة.

دعوة إلى لجنة أمنية وميدانية مشتركة

وفي هذا السياق، دعت الوزارة إلى تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة وعاجلة بالتنسيق مع الجانب الأردني، تتولى معالجة الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وتعزيز ضبط الحدود والتنسيق الأمني بين البلدين، بما يحفظ أمنهما واستقرارهما

كما حذرت الخارجية من محاولات أطراف وصفتها بالمشبوهة استغلال التطورات الأخيرة لإثارة الفتنة وتوتير العلاقات بين دمشق وعمّان، مؤكدة حرص سوريا على استمرار التعاون مع الأردن، ومعالجة المستجدات بحكمة ومسؤولية.

الصالح والعلي والزعبي يؤكدون رفض استهداف المدنيين

وبالتوازي مع التحرك الدبلوماسي، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، خلال تقديم واجب العزاء بضحايا الغارات الأردنية في بلدة الطف بريف درعا، أن استهداف المواقع السكنية وسقوط ضحايا مدنيين أمر مستنكر وغير مقبول، ويشكل اعتداءً على السيادة الوطنية، مشدداً على أن الرد على الهجمات الإرهابية التي استهدفت الأردن لا ينبغي أن يكون على حساب المدنيين في سوريا.

وأعرب الصالح عن أمله في ألا تتحول الحادثة إلى سبب للتوتر والفتنة بين الشعبين السوري والأردني، لافتاً إلى أن الحكومتين تتابعان القضية عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، بهدف استعادة حقوق الضحايا وكشف ملابسات ما جرى.

من جانبه، أكد وزير الصحة مصعب العلي أن الضحايا، وبينهم أطفال ونساء وكبار في السن، لا ذنب لهم فيما حدث، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق حماية المدنيين من خلال قتل مدنيين آخرين، ومشيراً إلى أن الجهات المعنية تعمل عبر الطرق الرسمية لاستجلاء حقيقة الغارات وفهم ملابساتها.

بدوره، قدم محافظ درعا أنور طه الزعبي التعازي باسم الدولة السورية لأسر الضحايا، مؤكداً أن مصاب الأهالي هو مصاب المحافظة بأكملها، وأن حقوق السوريين وسيادة البلاد لا يمكن التفريط بهما، ومشدداً على مواصلة مساندة ذوي الضحايا حتى ينالوا حقوقهم.

سبعة قتلى وفتح تحقيق في ملابسات الغارات

وأسفرت الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في ريف درعا، في 26 تشرين الأول الجاري، عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل، وفق مديرية صحة درعا.

وكانت الحكومة السورية قد أكدت أن الغارات نُفذت من دون تنسيق مسبق مع الجانب السوري، وأعلنت فتح تحقيق لكشف ملابسات الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل مع الأردن لبحث التطورات، فيما أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ عملية جوية قالت إنها استهدفت مواقع تابعة لتنظيمات إرهابية داخل الأراضي السورية.

وتؤكد المواقف الرسمية السورية ضرورة كشف ملابسات الغارات ومحاسبة المسؤولين عن سقوط الضحايا المدنيين، مع التمسك بالمسارات الدبلوماسية والقانونية لاستعادة حقوق المتضررين، وتفادي انعكاس الحادثة على العلاقات بين الشعبين السوري والأردني.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ