«تأكد» ضمن تحالف دولي يضم أكثر من 700 عضو لتعزيز الوعي الإعلامي والمعلوماتي
«تأكد» ضمن تحالف دولي يضم أكثر من 700 عضو لتعزيز الوعي الإعلامي والمعلوماتي
● محليات ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦

«تأكد» ضمن تحالف دولي يضم أكثر من 700 عضو لتعزيز الوعي الإعلامي والمعلوماتي

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، في 22 تشرين الأول 2026، إنشاء 16 فرعاً إقليمياً وموضوعياً جديداً ضمن تحالفها للدراية الإعلامية والمعلوماتية، بهدف توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة في مجالات التربية الإعلامية والتعامل المسؤول مع المعلومات.

وشملت قائمة الأعضاء المؤسسين للفروع الجديدة مشاركة سورية من خلال منصة «تأكد» المتخصصة في التحقق من المعلومات ومكافحة التضليل الإعلامي، ممثلة بمؤسسها ومديرها التنفيذي أحمد بريمو، الذي انضم إلى فرع «إشراك الشباب» إلى جانب 15 عضواً من دول مختلفة.

وجاء الإعلان عقب دعوة عالمية لتقديم المقترحات أطلقتها اليونسكو في أيار الماضي، ضمن جهودها لتعزيز التعاون بين المؤسسات والخبراء والمبادرات المعنية بالدراية الإعلامية والمعلوماتية.

16 فرعاً جديداً لتعزيز التعاون الدولي

تغطي الفروع الجديدة مجالات متعددة، تشمل الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان وحل النزاعات والتربية الإعلامية للأطفال وإشراك الشباب، إلى جانب فروع إقليمية تستهدف تطوير التعاون وفق احتياجات المجتمعات المختلفة.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين أعضاء التحالف، وتطوير مشاريع مشتركة تساعد الأفراد على الوصول إلى المعلومات وتقييمها والتعامل معها بصورة نقدية ومسؤولة.

كما تسعى اليونسكو إلى توسيع نطاق الأنشطة المرتبطة بمواجهة المعلومات المضللة، وتعزيز المهارات اللازمة للتعامل مع التحولات الرقمية وتطور وسائل إنتاج المحتوى ونشره.

مشاركة «تأكد» في فرع إشراك الشباب

تشارك منصة «تأكد» السورية في تأسيس فرع «إشراك الشباب» ضمن التحالف، من خلال مؤسسها ومديرها التنفيذي أحمد بريمو، إلى جانب 15 عضواً يمثلون دولاً مختلفة.

ويركز الفرع على تعزيز دور الشباب في المبادرات المرتبطة بالدراية الإعلامية والمعلوماتية، وتطوير التعاون بين المؤسسات والقطاعات المعنية، بما يسهم في تنمية التفكير النقدي والقدرة على تقييم المحتوى الرقمي.

وتأتي مشاركة المنصة في إطار عملها المتخصص في التحقق من المعلومات ومكافحة التضليل الإعلامي، وتطوير المهارات المرتبطة بالتعامل مع الأخبار والمحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية.

أحمد بريمو: التضليل يهدد الثقة والسلم الأهلي

قال أحمد بريمو، مؤسس منصة «تأكد» ومديرها التنفيذي، إن أهمية تحالف اليونسكو للدراية الإعلامية والمعلوماتية تكمن في توفير مساحة للتعاون وتبادل الخبرات وتطوير استجابات مشتركة للتحديات المرتبطة بانتشار المعلومات المضللة.

وأوضح أن آثار التضليل في المجتمعات الخارجة من النزاعات تتجاوز تشويه الحقائق، لتؤثر في الثقة بين مكونات المجتمع والسلم الأهلي.

وأشار إلى أن سوريا تواجه، بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تحديات معقدة في بيئتها المعلوماتية، ما يجعل الاستثمار في الدراية الإعلامية والمعلوماتية ضرورياً للمساهمة في إعادة بناء الثقة وتعزيز التماسك المجتمعي.

وأكد بريمو أهمية تمكين الشباب السوري في هذه المرحلة، من خلال تطوير قدراتهم على مواجهة التضليل وخطابات الكراهية، وإشراكهم في إنتاج المعرفة وتعزيز التفكير النقدي.

وأضاف أن مشاركة الشباب في هذه الجهود تسهم في بناء بيئة معلوماتية أكثر نزاهة، وتدعم مسارات التعافي وإعادة بناء المجتمع.

خبرة صحفية في التحقق من المعلومات

يمتلك أحمد بريمو خبرة صحفية تزيد على 16 عاماً، عمل خلالها مراسلاً ومحرراً صحفياً، مع التركيز على تغطية النزاع السوري وتوثيق الانتهاكات والتحقق من المعلومات في بيئات النزاع.

كما يعمل مدرباً في مجال التحقق من المعلومات ومكافحة التضليل الإعلامي، وهو مؤلف مشارك لكتاب «دليلك في أساليب التحقق من المعلومات ومكافحة التضليل في مناطق الصدام».

تحالف دولي يضم أكثر من 700 عضو

يضم تحالف اليونسكو للدراية الإعلامية والمعلوماتية أكثر من 700 عضو من الأفراد والمؤسسات، موزعين على 110 دول.

ويعمل التحالف على تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بالدراية الإعلامية والمعلوماتية، وتطوير السياسات والمبادرات التي تساعد الأفراد على الوصول إلى المعلومات وفهمها وتقييمها واستخدامها بصورة مسؤولة.

وتسعى اليونسكو، من خلال الفروع الجديدة، إلى توسيع المشاركة في الأنشطة المشتركة، وتعزيز تبادل الخبرات بين الأعضاء، وتطوير مبادرات تستجيب للتحديات الناجمة عن التحولات الرقمية وانتشار المعلومات المضللة.

منصة «تأكد».. عشر سنوات في مكافحة التضليل

تأسست منصة «تأكد» في آذار 2016 في سوريا، وركزت منذ انطلاقها على تطوير أدوات التحقق من المعلومات وتعزيز حضور صحافة التحقق، ولا سيما في البيئة الإعلامية السورية التي تأثرت بسنوات النزاع وانتشار المعلومات المضللة.

وعملت المنصة على تطوير منهجيتها وآليات عملها، إلى جانب رفع قدرات العاملين في مجال التحقق، وتعزيز الوعي بأهمية التدقيق في الأخبار والمعلومات قبل تداولها.

وسبق أن حصلت «تأكد» على اعتماد الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN)، بعد مسار استمر ثلاث سنوات، عملت خلاله على تطوير منهجيتها وهيكلها التنظيمي والإداري بما يتوافق مع المعايير والمبادئ المعتمدة لدى الشبكة.

كما ترتبط المنصة بشراكة مع شركة «ميتا»، المالكة لمنصة فيسبوك، في إطار الجهود المتعلقة بالحد من انتشار المعلومات المضللة.

وتواصل «تأكد» عملها في التحقق من المحتوى الإعلامي والرقمي، وتعزيز الوعي النقدي لدى الجمهور، وتطوير ثقافة التثبت من المعلومات، بما يسهم في الحد من الآثار الاجتماعية والمعلوماتية للتضليل الإعلامي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ