٢٧ أبريل ٢٠٢٥
في أول ظهور علني له بعد تعيينه، شارك الدكتور ماهر الشرع، شقيق الرئيس السوري أحمد الشرع، في استقبال رسمي لرئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، حميد الشطري، في قصر الشعب بدمشق يوم الجمعة 25 نيسان/أبريل 2025. هذه الإطلالة الأولى لماهر الشرع أثارت موجة نقاش واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية في سوريا الجديدة.
ورغم امتناع الإعلام الرسمي السوري عن نشر صور شاملة للاستقبال، إلا أن وسائل الإعلام العراقية المرافقة للوفد كشفت صور اللقاء، حيث ظهر ماهر الشرع واقفًا خلف شقيقه الرئيس خلال مراسم الاستقبال الرسمية، مؤكداً على موقعه الجديد في هرم الدولة.
تعيين أثار جدلاً في الشارع السوري
أثار قرار تعيين ماهر الشرع أمينًا عامًا لرئاسة الجمهورية خلفًا لعبد الرحمن سلامة، الذي كُلّف بمسؤوليات جديدة في محافظة حلب، ردود فعل متباينة. فبينما اعتبر البعض أن الخطوة تحمل مؤشرات مقلقة على احتمالات عودة عقلية "المحاصصة العائلية"، رأى آخرون أنها تستند إلى معايير الثقة الضرورية في مرحلة دقيقة تمر بها سوريا.
وكان ماهر الشرع قد تولى سابقاً منصب وزير الصحة بالوكالة في الحكومة الانتقالية، إضافة إلى عمله مستشارًا صحياً في مستشفيات الشمال السوري، وهو يحمل دكتوراه في العلوم الطبية ودبلومًا في إدارة النظم الصحية.
الأمانة العامة للرئاسة.. موقع حساس ومهام استراتيجية
بحسب مصادر مطلعة، تشكل الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية مركزًا إداريًا بالغ الأهمية، من أبرز مهامه (تنظيم جدول أعمال الرئيس والزيارات والمراسلات - صياغة مشاريع المراسيم والقرارات ومتابعة تنفيذها - التنسيق بين الرئاسة ومؤسسات الدولة المختلفة، بما في ذلك الحكومة والبرلمان والأجهزة الأمنية - إعداد تقارير استراتيجية تغطي الوضعين السياسي والاقتصادي - الإشراف على البروتوكولات والفعاليات الرسمية).
هذه الصلاحيات تعكس حجم الدور الحساس للأمانة العامة، ما يفسر الجدل الذي أثير حول تعيين قريب للرئيس في هذا الموقع المفصلي.
من فورونيج إلى قصر الشعب.. مسيرة ماهر الشرع
كشفت وسائل إعلام روسية جوانب من السيرة الذاتية لماهر الشرع، المولود عام 1973، الذي قضى سنوات طويلة في مدينة فورونيج الروسية، حيث نال شهاداته الجامعية والعليا في الطب، وتخصص في أمراض النساء والتوليد. عمل بين سوريا وروسيا في المجال الطبي، ونال تقييمات إيجابية من مرضاه خلال فترة عمله هناك.
ماهر الشرع متزوج من سيدة روسية تحمل الجنسية السورية وله ثلاثة أبناء، وانتقل إلى تركيا عام 2022 قبل أن يعود إلى الانخراط بالحياة العامة السورية بعد سقوط النظام السابق.
جدل بين التخوفات والتبريرات
التعيين أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى التزام سوريا الجديدة بمبدأ الفصل بين الروابط العائلية وإدارة الدولة. فقد حذر ناشطون سياسيون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقويض ثقة الشارع بالمؤسسات الناشئة. كما عبّر حقوقيون عن قلقهم من تكريس نفوذ العائلة، في تناقض مع مبادئ الثورة السورية التي قامت على رفض التوريث والمحسوبية.
في المقابل، اعتبر آخرون أن المرحلة الانتقالية تتطلب أشخاصاً يحظون بثقة مطلقة من القيادة، مؤكدين أن المنصب لا يمنح صاحبه بالضرورة سلطة مطلقة، بل يشكل قناة لتسهيل عمل الدولة في ظرف استثنائي.
لحظة اختبار للثقة العامة
في خضم هذا السجال، تبدو سوريا الجديدة أمام اختبار حقيقي: هل ستنجح في بناء مؤسسات شفافة تضع الكفاءة فوق الاعتبارات الشخصية؟ أم أن حسابات الولاء والثقة ستظل تحكم القرارات المصيرية؟
وفي كل الأحوال، يبقى الشارع السوري يراقب ويترقب، واضعاً نصب عينيه أن المرحلة القادمة يجب أن تبرهن أن سوريا ما بعد الأسد مختلفة جذرياً عن ما سبقها، ليس بالشعارات فقط، بل بالممارسات أيضاً.
٢٧ أبريل ٢٠٢٥
أعلن نادي الكرامة السوري، في بيان رسمي، عن تعيين المدرب محمد قويض (69 عامًا) مديرًا فنيًا للفريق الأول، خلفًا للمدرب السابق فجر إبراهيم الذي تم فسخ عقده بالتراضي، ويأتي هذا التعيين بعد ساعات من إنهاء تكليف جميع العاملين في الوظائف الإدارية والخدمية والمالية وحل الأجهزة الفنية لجميع الألعاب الرياضية بالنادي.
وفي بيانه على منصة "إكس"، أوضح النادي أن محمد قويض سيعود إلى الفريق الذي شهد انطلاقته الكبرى في عالم التدريب، خصوصًا وأن الفريق يتصدر حاليًا جدول ترتيب الدوري السوري للموسم 2024-2025 مع نهاية الجولة الخامسة، وذلك قبل استئناف منافسات الدوري.
بدأ محمد قويض مشواره التدريبي في عام 1990 مع فريق شباب الكرامة تحت 20 عامًا، حيث حقق معه لقب الدوري السوري في موسم 1992-1993. ثم انتقل للعمل كمساعد للمدرب أنور عبد القادر في الفريق الأول، قبل أن يصبح مدربًا رسميًا في موسم 1997-1998، حيث قاد الكرامة إلى المركز الثاني في الدوري السوري.
بعد ذلك، خاض قويض تجارب تدريبية خارج سوريا، حيث انتقل إلى تدريب فريق العهد اللبناني في موسم 2002-2003، وحقق معه وصافة الدوري اللبناني، بالإضافة إلى فوز الفريق بثلاثة ألقاب مهمة في موسم 2002-2004، وهي كأس لبنان وكأس الاتحاد وكأس النخبة، ليُختار أفضل مدرب في لبنان في عامي 2003 و2004.
وفي عام 2005، عاد قويض إلى نادي الكرامة ليقوده إلى تحقيق لقب الدوري السوري للمرة الخامسة في تاريخ النادي، بالإضافة إلى الوصول إلى نهائي دوري أبطال آسيا، حيث حل وصيفًا للبطل الكوري الجنوبي تشونبوك، ليحصل على جائزة ثاني أفضل مدرب في القارة الآسيوية.
وحدد اتحاد كرة القدم في سوريا، موعد استئناف الدوري الممتاز لكرة القدم في 21 من شهر آيار/ مايو، وفقاً لآلية محددة، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده اليوم مع مندوبي الأندية في المحافظات بمقره بدمشق.
وتتضمن الآلية الجديدة لاستئناف الدوري استكمال مرحلة الذهاب التي لعب منها 5 جولات فقط، مع تبقي بعض المباريات المؤجلة.
وفي ختام مرحلة الذهاب، يلعب أصحاب المراكز الأربعة الأوائل في الدور النهائي ضمن دوري الأقوياء، ويتم منحهم نقاطاً تمييزية قبل خوض المرحلة النهائية
وأعلن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، وبالتعاون مع الكادر الفني الوطني المكلّف باستكشاف ومتابعة وتدريب اللاعبين السوريين المغتربين، عن اطلاق منصة لاستكشاف اللاعبين المغتربين الراغبين في تمثيل المنتخبات الوطنية.
وطلب الاتحاد في صفحته عبر الفيسبوك من اللاعبين الراغبين بتمثيل منتخب سورية التسجيل عبر الرابط المعلن كما طالب الاتحاد اللاعبين المغتربين بإرسال مقاطع فيديو لهم، مع ذكر عنوان البريد الإلكتروني واسم اللاعب باللغة الإنجليزية.
وكان أحدث رئيس الجمهورية الجديدة السيد أحمد الشرع، وزارة جديدة تحت اسم وزارة الرياضة والشباب، لتحل مكان منظمة الاتحاد الرياضي العام، والتي كانت أعلى سلطة رياضية في البلاد، وتدير الشأن الرياضي فيه منذ أن أُحدثت في العام 1971.
وأُوكلت حقيبة الرياضة والشباب إلى السيد محمد سامح الحامض، المنحدر من مدينة كفرتخاريم في ريف إدلب الشمالي الغربي، وكان الحامض قد شغل منصب مدير مديرية الشباب والرياضة في حكومة الإنقاذ السورية منذ العام 2022، وخلال الكلمة التي ألقاها أمام الرئيس السوري قبل أدائه القسم الدستوري، وعد الحامض بصيانة جميع الملاعب والصالات في البلاد، والتي دُمّرت خلال سنوات الحرب.
هذا ولاقى إحداث الوزارة ارتياحًا عامًا لدى الجماهير الرياضية السورية، آملين أن تنهض بالرياضة السورية، وتُعيدها إلى الساحة العربية والإقليمية والعالمية في قادم السنوات.
٢٧ أبريل ٢٠٢٥
في مشهد مفعم بالفرح والوقار، ازدانت مدينة إدلب بحفل تكريم 1493 من حفظة كتاب الله، من أطفال وفتيات، أتموا حفظ القرآن الكريم كاملاً ضمن مدارس دار الوحي الشريف المنتشرة في عدة مناطق سورية. هذا الحدث البارز أقيم يوم السبت الموافق 26 نيسان/أبريل 2025، وسط أجواء احتفالية غمرتها السعادة والاعتزاز.
خطوات ثابتة نحو النور
بخطوات صغيرة وثابتة، تقدم الحافظون نحو ساحة التكريم وهم يحملون مصاحفهم بقلوب يملؤها الفخر. رغم صغر سنهم، إلا أنهم أنجزوا مهمة عظيمة تستحق الإشادة، حيث أتموا حفظ كلام الله عن ظهر قلب، في إنجاز يمثل مفخرة دينية وتربوية.
مئات الحفظة يجتمعون في ملعب إدلب
استضاف الملعب البلدي في إدلب هذا الحدث الكبير، حيث اجتمع الأهالي والإعلاميون للاحتفال بهذا الإنجاز الاستثنائي. ووفقاً لما أكده الدكتور أحمد زيدان، المشرف على مدارس دار الوحي الشريف، فإن هذا التكريم شمل 1493 حافظاً وحافظة، بينهم 84 حصلوا على إجازة قرآنية رسمية، تخولهم إقراء غيرهم القرآن وفق قواعد التجويد.
مدارس دار الوحي، المنتشرة بـ 74 فرعاً و28 روضة قرآنية، تقدم مزيجاً من العلوم الشرعية والدنيوية، مما يجعلها صرحاً تعليمياً متكاملاً يعمل على بناء جيل واعٍ وراسخ في العلم والإيمان.
بهجة الأهالي.. دموع فخر وورود محبة
أجواء الفرح لم تقتصر على الأطفال الحافظين بل امتدت لتشمل الأهالي الذين غمرتهم مشاعر الفخر والسعادة. اصطف الآباء والأمهات على مدرجات الملعب، يتابعون أبناءهم بحب وعين دامعة، وقد حمل بعضهم باقات من الورود لتهنئة فلذات أكبادهم.
ولم تخل المناسبة من لحظات إنسانية مؤثرة، حيث فاجأ أحد الآباء ابنته الحافظة بلقائه بها لأول مرة بعد عشر سنوات من الانفصال، مما أضفى طابعاً إنسانياً عميقاً على هذا العرس القرآني.
تفاعل واسع على منصات التواصل
احتفت منصات التواصل الاجتماعي بهذا الحدث الكبير، حيث تناقلت صفحات المدن والبلدات السورية أسماء الحفظة بكل فخر. وكتب أحد المتابعين معلقاً: "هنا إدلب.. ملعب يتسع لـ17 ألف متفرج لم يمتلئ يوماً بمباراة، لكنه اليوم امتلأ بحفظة كتاب الله. هذا مشهد لن يُنسى.. هنا سوريا الحرة، هنا مستقبلنا المشرق".
احتفالات الحرية.. ثمرة النصر
لا تعود فرحة السوريين في إدلب فقط إلى حفظ القرآن، بل لأنها ثمرة من ثمار الحرية بعد سقوط النظام السابق. لسنوات طويلة، كان الاهتمام بالمجالات الدينية، خصوصاً تحفيظ القرآن، ممنوعاً بل وملاحقاً، أما اليوم فقد عادت الروح إلى المساجد والمدارس القرآنية، وشهدت البلاد مبادرات دينية واجتماعية غير مسبوقة.
وبعد أن بدأت إدلب بإطلاق مثل هذه الفعاليات عقب تحررها، لحقت بها محافظات أخرى، مثل حماة التي احتفلت قبل أسابيع بتكريم الملتزمين بصلاة الفجر في المساجد، في مشهد يعكس عودة الحياة إلى أصولها وقيمها الأصيلة.
٢٧ أبريل ٢٠٢٥
يشهد سوق إيجارات العقارات في المدن السورية الكبرى ارتفاعاً قياسياً غير مسبوق، وسط غياب أي رقابة أو ضوابط رسمية، ما جعل تأمين منزل للإيجار تحدياً حقيقياً، لا سيما في دمشق وحلب وحماة وحمص، حيث أصبحت الأسعار تفوق أضعاف رواتب الموظفين في الدولة.
إيجارات تضاهي الأسعار العالمية
في العاصمة دمشق، تتراوح إيجارات المنازل حالياً بين 4 ملايين و20 مليون ليرة سورية شهرياً، فيما تتراجع الأسعار نسبياً في مناطق ريف دمشق، لكنها تبقى بعيدة عن متناول ذوي الدخل المحدود، حيث يعادل إيجار منزل متوسط نحو أربعة أضعاف الراتب الحكومي البالغ 390 ألف ليرة.
إلى جانب ارتفاع الإيجارات، يواجه المستأجرون مطالب بدفع مقدمات مالية ضخمة تصل إلى ستة أشهر أو سنة كاملة مسبقاً، مما يزيد من أعبائهم في ظل الظروف الاقتصادية المتردية.
قصص معاناة تبحث عن حلول
لؤي الخطيب، الذي عاد إلى دمشق في زيارة للبحث عن منزل، قال لـ"العربي الجديد" إن الأسعار "مبالغ فيها بشكل صارخ"، مشيراً إلى أن إيجارات المنازل تضاهي مثيلاتها في تركيا، بل تتجاوزها أحياناً رغم الفارق الكبير في مستوى الخدمات.
وأضاف أن منزله العائلي المدمر في حي جوبر يمنع عودتهم، لافتاً إلى "طمع واضح من الملاك واستغلال للظروف".
وفي حماة، حيث البنية التحتية لا تزال جيدة نسبياً، ارتفعت الإيجارات أيضاً بشكل لافت "حمزة الأحمد"، وهو من أبناء المدينة، أوضح أن العثور على منزل بسعر معقول أصبح مهمة شبه مستحيلة، مشيراً إلى أن إيجار منزل مناسب يتجاوز ثلاثة ملايين ليرة شهرياً، وهو ما يحول دون عودته مع عائلته من تركيا.
أما في حمص، فإن الوضع ليس أفضل حالاً، حيث تجاوزت إيجارات الشقق في مركز المدينة 15 مليون ليرة، ما دفع كثيرين إلى الإحجام عن العودة رغم توفر فرص العمل.
وأشار "عمار زكريا" إلى أن إيجار منزل في حي الوعر يبلغ مليوني ليرة، مع تكاليف نقل شهرية مماثلة، ما يجعل الدخل بالكاد يكفي لتغطية هذه المصاريف الأساسية.
سوق خارج السيطرة واستغلال فجّ
مع قلة العرض الناجم عن الدمار الواسع، وغياب تدخل الجهات المعنية، يواصل مالكو العقارات فرض أسعارهم دون حسيب أو رقيب. دعا زكريا إلى تدخل رسمي لفرض سقف للإيجارات، محذراً من أن أزمة السكن قد تستمر لعشر سنوات قادمة.
"فاطمة العبد الله"، وهي أم لطلاب جامعيين، أوضحت أن العثور على منزل ملائم في حمص بات شبه مستحيل، بعد أن ارتفعت الأسعار إلى مستويات تفوق إمكانيات معظم العائلات، مشيرة إلى اضطرارها لعقد إيجار قصير الأمد وسط حالة من القلق حول المستقبل.
مستقبل سكني غامض وغياب للحلول
أمام هذا الواقع، تبدو أزمة السكن مرشحة للتفاقم مع غياب مبادرات جدية لتنظيم السوق، وسط معاناة يومية يعيشها السوريون بين البحث عن منزل واستنزاف مواردهم المالية في ظل غياب حلول حقيقية ومستدامة.
٢٧ أبريل ٢٠٢٥
كشف وزير المالية السوري، الدكتور "محمد يسر برنية"، عن أبرز نتائج مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، مؤكداً أن اللقاءات حملت رسائل بالغة الأهمية لمستقبل الاقتصاد السوري.
وأوضح أن الهدف الأساسي من المشاركة هو إعادة إدماج سوريا ضمن المجتمع الدولي والنظام المالي العالمي، وبناء شراكات مع المؤسسات الدولية، ولفت إلى أن وفد سوريا حظي بترحيب واهتمام فاق التوقعات من جانب صندوق النقد والبنك الدوليين، وكذلك من المؤسسات الإقليمية والدول الشقيقة والصديقة.
وأكد أن الطاولة المستديرة التي عُقدت حول سوريا شهدت حضوراً دولياً واسعاً، بمشاركة رئيس مجموعة البنك الدولي، مديرة صندوق النقد الدولي، وزراء من مجموعة السبع، إضافة إلى وزراء مالية من دول عربية ورؤساء مؤسسات إقليمية ودولية، ما عكس دعماً واضحاً لجهود إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية كان لها دور محوري في تنظيم هذا الاجتماع، مقدماً شكره الخاص لمعالي الوزير محمد الجدعان، كما وجه الشكر لكل من السعودية، قطر، الإمارات، الأردن وتركيا لدعمهم المعلن لسوريا واستقرارها.
تركيز على الدعم الفني لا القروض
أكد برنية أن سوريا لا تسعى لطلب قروض من المؤسسات الدولية، بل تركز على الحصول على الدعم الفني، وبناء القدرات، ونقل المعرفة لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي واستعادة مسار التعافي.
كما كشف عن بدء وصول بعثات دولية إلى سوريا اعتباراً من الغد، لتقييم الوضع واقتراح خطط عمل، مع التركيز على توفير الاحتياجات الأساسية، خاصة في مجالات الطاقة والكهرباء، وإعادة بناء المؤسسات، وتهيئة البيئة التشريعية والمناخ الاستثماري، مع إعطاء أولوية لدور القطاع الخاص.
التزامات بالإصلاح والشفافية
بيّن وزير المالية أن الحكومة السورية تضع في مقدمة أولوياتها تحديث الإدارة المالية الحكومية، تعزيز الشفافية، الالتزام بالمعايير الدولية، ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى تقوية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
العقوبات والتحديات أمام التعافي
اعتبر برنية أن العقوبات الدولية تشكل "حجر عثرة" كبيراً أمام جهود التعافي، رغم وجود بعض التخفيفات المقدرة من قبل بريطانيا والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الظروف السياسية والأخلاقية والاقتصادية لاستمرار العقوبات لم تعد قائمة. وأشار إلى وجود تفهم متزايد دولياً لضرورة رفع هذه الإجراءات.
رسائل للمستثمرين والقطاع الخاص
في ختام حديثه، وجه الوزير رسالة تفاؤل لقطاع الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب، داعياً إلى الاستثمار في سوريا، ومؤكداً أن إعادة الإعمار ستتم بجهود أبناء سوريا ودعم الأشقاء والأصدقاء، مع التركيز على بناء شبكات حماية اجتماعية ومحاربة الفقر، بما يعزز فرص عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
٢٧ أبريل ٢٠٢٥
اختتمت القوى الكردية في سوريا مؤتمر "وحدة الصف والموقف الكردي" بالإعلان عن رؤية سياسية مفصلة لمستقبل القضية الكردية ضمن إطار الدولة السورية، وقد حمل البيان الختامي مجموعة من المبادئ والطروحات المهمة، إلا أن المتابعين والنشطاء السياسيين سجلوا عدداً من الملاحظات الجوهرية التي كشفت عن وجود تناقضات بنيوية في الرؤية المعلنة، ما يثير تساؤلات عن مدى قابليتها للتطبيق العملي.
تناقض بين حياد الدولة الديني والاعتراف الديني
أولى الإشكاليات ظهرت في التناقض بين بندين أساسيين: من جهة، يؤكد البيان على ضرورة "حيادية الدولة تجاه الأديان والمعتقدات وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية"، ومن جهة أخرى، يطالب "بالاعتراف بالديانة الإيزيدية كديانة رسمية في الدولة".
هذا الطرح يثير إشكالية فلسفية وقانونية؛ إذ أن حيادية الدولة تقتضي عدم تبني أو تمييز أي ديانة رسمياً، بل معاملة جميع الأديان بشكل متساوٍ ودون اعتراف رسمي مخصص لأي دين. أما الاعتراف الرسمي بدين معين، فهو يتعارض مع مبدأ الحياد ويخلق امتيازاً لدين دون آخر، حتى لو كان من باب جبر الضرر أو دعم المكون الإيزيدي.
لذلك، يرى المراقبون أن المؤتمر كان يحتاج إلى حسم الموقف: إما الدعوة لدولة علمانية محايدة بالكامل أمام جميع الأديان، أو الإقرار بأن هناك ديانات تحتاج إلى وضع خاص مع ضمان المساواة للجميع.
ازدواجية الطرح بين توحيد المناطق الكردية وإعادة التقسيم الإداري
من جهة أخرى، دعا البيان إلى "توحيد المناطق الكردية كوحدة سياسية إدارية متكاملة"، في حين تحدث في بند آخر عن ضرورة "إعادة النظر بالتقسيمات الإدارية بما يراعي الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية".
وهنا يُطرح سؤال منطقي: ماذا لو أن المناطق الكردية الموحدة المقترحة لا تتطابق مع معايير الكثافة السكانية أو التوزيع الجغرافي العادل؟ هل سيتم التمسك بالتوحيد القومي أم احترام معايير إدارية وطنية موحدة؟
هذا التناقض يعكس ازدواجية في المنهج: المطالبة بتوحيد قومي خاص، وفي ذات الوقت الدعوة إلى تقسيمات إدارية تراعي التوزيع الوطني العام، ما يجعل تحقيق "هوية وطنية جامعة" أمراً أكثر تعقيداً مع إصرار كل مكون على كيانية إدارية خاصة به.
غموض بين الفيدرالية واللامركزية
من التناقضات الأخرى اللافتة، الدعوة إلى "توحيد المناطق الكردية كوحدة سياسية إدارية في إطار سوريا اتحادية"، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن "سوريا دولة لا مركزية تضمن التوزيع العادل للسلطة والثروة".
والفرق بين الفيدرالية واللامركزية جوهري كما هو معروف قانونياً ودستورياً، فالفيدرالية تعني أن الدولة تتكون من أقاليم تتمتع بحكومات محلية ودساتير خاصة ضمن دولة واحدة، كما هو الحال في الولايات المتحدة وألمانيا.
أما اللامركزية الإدارية، فتعني تفويض بعض الصلاحيات للسلطات المحلية مع بقاء الدولة موحدة بدستور وحكومة مركزية واحدة، كما هو الحال في فرنسا، وبالتالي فإن المزج بين هذين المفهومين بدون تحديد واضح قد يفتح الباب أمام إشكالات دستورية لاحقة، لاسيما مع المخاوف التاريخية لدى أطراف وطنية من أن الفيدرالية قد تؤدي إلى تفكك الدولة السورية.
المفارقة حول حقوق الأطفال والانتهاكات الميدانية
البيان شدد أيضاً على "حماية حقوق الأطفال" وفق الاتفاقيات الدولية، غير أن واقع الممارسات الميدانية يناقض هذه الدعوة. فقد وثقت تقارير حقوقية محلية ودولية استمرار ظاهرة تجنيد الأطفال ضمن معسكرات "الشبيبة الثورية" في مناطق شمال شرقي سوريا، وهي ظاهرة تتناقض جذرياً مع مبادئ حماية حقوق الطفل التي تضمنها الرؤية السياسية المعلنة، وهذا التناقض بين الطرح النظري والممارسة الواقعية يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية الالتزام بهذه المبادئ على الأرض.
ويبدو أنه في زمن التحولات الكبرى، لا يكفي إعلان المبادئ، بل المطلوب تأسيس مشروع وطني متماسك يقوم على الواقعية السياسية والالتزام الصادق بثقافة المواطنة والدولة الجامعة، فين الطموح المشروع بوضع إطار عادل للقضية الكردية، وبين التناقضات العميقة التي شابت مضامين البيان، تبرز الحاجة الملحة لمراجعة شاملة ودقيقة لهذه الرؤية، بما يتجاوز الشعارات الفضفاضة إلى بلورة حلول عملية وقابلة للتطبيق، قادرة على بناء دولة سورية موحدة ديمقراطية تعددية، تحفظ حقوق جميع مكوناتها من دون تمييز أو تهميش.
٢٧ أبريل ٢٠٢٥
شهدت مدينة شهبا، شمال محافظة السويداء، يوم السبت، مشهداً وطنياً لافتاً، مع اجتماع واسع لعائلات المدينة من الدروز والعشائر، في موقف موحد لرفض الفوضى ووضع حدٍ للخارجين عن القانون، في تأكيد جديد على إرث المدينة العريق في حماية السلم الأهلي ونبذ الفتنة مهما كان مصدرها.
وقال موقع "السويداء 24" إن مئات الأهالي احتشدوا في ساحة الموقف بالمدينة، وسط حالة من الغضب الشعبي إزاء تصاعد أنشطة مجموعات مسلحة خارجة عن القانون تهدد الأمن الاجتماعي، وتثير الاضطرابات مستغلةً حالة انتشار السلاح والفوضى.
الاجتماع ركّز بشكل خاص على التعامل مع أربعة أفراد ينتمون لفصيل "فزعة فخر"، تورطوا خلال اليومين الماضيين في اعتداءات متفرقة طالت مدنيين من أبناء العشائر، وتسببت بتوترات واسعة، شملت قطع طرق واستهداف المارة على طريق دمشق-السويداء الحيوي، ما أثار استياءاً كبيراً بين مختلف شرائح المجتمع.
وشددت كلمات الحاضرين من وجهاء وفاعليات اجتماعية على استنكارهم العارم لاستمرار ظاهرة السلاح المنفلت، والفصائل التي تحتمي بشعارات وهمية بينما تمارس التعديات وتمتهن النهب على حساب أمن المواطنين وأرزاقهم. كما عبّروا عن استيائهم من غياب مظاهر فرض القانون، مما أبقى المدينة رهينة حلقات عنف متجددة.
وحذر الأهالي من استمرار الاعتداءات العشوائية على المدنيين، خصوصاً عند محيط منطقة المطلة، والتي أسفرت عن مقتل شابين من أبناء دمشق يوم أمس، في جريمة هزّت مشاعر الشارع الحلبي والسوري عموماً.
وعقب الاجتماع، تحرك العشرات من أبناء المدينة نحو منازل العناصر الأربعة المتورطين بالحوادث الأخيرة بهدف تنفيذ قرار شعبي بطردهم من المدينة. إلا أن المصادر أكدت فرارهم إلى خارج شهبا قبل وصول الأهالي، في مؤشر على الحسم الشعبي الرافض لكل مظاهر الفلتان.
وأكد أهالي شهبا عزمهم على مواصلة الدفاع عن مدينتهم وأمن مجتمعهم بكل الوسائل المتاحة، مشددين أن لا مكان بين صفوفهم لمثيري الفوضى أو المتسترين خلف يافطات زائفة، وأنهم سيمضون مع باقي مناطق المحافظة في توحيد الصفوف لحماية الاستقرار.
يشار إلى أن مدينة شهبا كانت السباقة في اجتثاث العصابات المسلحة المرتبطة بمخابرات النظام السابق، وكانت أول من أنهى وجود عصابة راجي فلحوط قبل نحو عامين، لتثبت اليوم مجدداً أن شهبا تظل عصية على مشاريع التخريب والفتنة.
٢٧ أبريل ٢٠٢٥
أعلنت إدارة الأمن العام السوري، اليوم السبت، عن ضبط شحنة من الأسلحة في ريف حمص، كانت مخبأة داخل حافلة قادمة من الأراضي اللبنانية.
وجاء في بيان رسمي: "تمكنت إدارة الأمن العام في مدينة القصير بريف حمص من ضبط شحنة أسلحة كانت مخفية بإحكام ضمن حافلة قادمة من لبنان"، مشيراً إلى أنه تم إلقاء القبض على المتورطين في العملية، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هويتهم أو الجهة التي تقف خلفهم.
وتأتي هذه العملية الأمنية في ظل أجواء من التوتر الحدودي بين سوريا ولبنان، خصوصاً بعد سقوط النظام السوري السابق وما تبعه من تحولات أمنية في المنطقة.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في شهر مارس الماضي عن تعزيز انتشاره العسكري في بلدة حوش السيد علي الواقعة عند الحدود الشرقية مع سوريا، عقب اشتباكات عنيفة اندلعت إثر مقتل ثلاثة أشخاص، قالت وزارة الدفاع السورية إنهم "جنود من الجيش السوري"، متهمة ميليشيا "حزب الله" بالوقوف خلف الحادثة، بينما نفى الحزب تلك الاتهامات بشكل قاطع.
وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى حينها أن القتلى هم ثلاثة مهربين سوريين تم تسليم جثثهم إلى السلطات السورية، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين الجانبين السوري واللبناني لتفادي أي حوادث أمنية مفاجئة مستقبلاً.
وقبل يومين، أعلن الجيش اللبناني، اتخاذ سلسلة تدابير أمنية استثنائية عقب اشتباكات اندلعت مساء أمس الخميس في منطقة الهرمل، على الحدود اللبنانية السورية، في حادثة أثارت توتراً أمنياً غير مسبوق في تلك المنطقة الحساسة.
وقالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان رسمي، إن "تاريخ 24 نيسان 2025 شهد تبادلاً لإطلاق النار في منطقة الهرمل الحدودية، إثر قيام مجهولين بإطلاق نار من الأراضي اللبنانية باتجاه مواقع داخل الأراضي السورية نتيجة خلافات مرتبطة بأعمال التهريب، مما أدى إلى ردّ ناري مباشر من الجانب السوري، أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الطرفين".
وأضاف البيان أن وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة باشرت على الفور تنفيذ إجراءات أمنية مشددة، شملت عمليات دهم ورصد ومتابعة دقيقة من قبل مديرية المخابرات، ما أدى إلى توقيف المواطن (أ.أ.) المشتبه بتورطه في إطلاق النار، فضلاً عن انتمائه إلى مجموعة مسلحة تنشط في تهريب السلع عبر الحدود.
وأوضح الجيش اللبناني أنه أجرى اتصالات مباشرة مع الجانب السوري أسفرت عن احتواء التصعيد، مؤكداً استمرار وحداته في تنفيذ إجراءات لضبط الوضع وملاحقة باقي المتورطين.
٢٧ أبريل ٢٠٢٥
انطلقت فعاليات البطولة السنوية العاشرة للروبوت في مقر الجامعة السورية الخاصة بريف دمشق الجنوبي، وذلك خلال ماراثون علمي امتدّ لخمس ساعات متواصلة، بمشاركة أكثر من 80 طالباً ومدرباً من 8 نوادٍ متخصصة في الروبوتيك.
خمس مسابقات رئيسية تحت مظلة التحدي
شهدت البطولة تنظيم خمس مسابقات متنوعة، شملت "مسابقة المتاهة للأطفال لطلاب الصفوف الأول إلى الثالث الأساسي، وسباق الروبوت ذاتي القيادة لطلاب الصفوف الرابع إلى السادس الأساسي، وسباق الروبوتات (روبوت ريس) لطلاب الصفوف السابع إلى التاسع، ومصارعة السومو للروبوتات لطلاب المرحلتين الثانوية والجامعية، ومسابقة المشاريع الروبوتية لطلاب التعليم الأساسي والثانوي والجامعي.
أهداف البطولة وتوسيع آفاق المهتمين بالروبوت
أوضح الدكتور مهيب النقري، مدير البطولة ورئيس اللجنة العلمية لعلوم الروبوت في الأولمبياد العلمي السوري، أن هذه الفعالية نظمت بالتعاون مع الأكاديمية السورية للروبوتيك "سيرا روبو"، ومؤسسة إدارة الموارد البشرية، والجامعة السورية الخاصة.
وأكد النقري أن البطولة تهدف إلى صقل طاقات الطلاب والمهتمين بعلوم الروبوت والذكاء الاصطناعي، وإتاحة الفرصة أمامهم لدخول مجالات تكنولوجية متقدمة من خلال المنافسة العملية. وأضاف أن هذه المبادرة تساهم في نشر ثقافة الروبوت، وتعزز مهارات العمل الجماعي والإبداع وحب العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).
إشادة من الأكاديميين والمنظمين
من جهته، شدد الدكتور عبد الرزاق الحسين، رئيس الجامعة السورية الخاصة، على أهمية البطولة بوصفها منصة تحفز الابتكار وتبرز الدور الحيوي للعلم والتكنولوجيا في تطوير المهارات لدى مختلف الفئات العمرية.
بدوره، أشار الدكتور منير عباس، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إدارة الموارد البشرية، إلى أن المؤسسة تواصل دعم البطولة للعام الرابع عبر مشاركة متطوعيها ومشرفيها، انطلاقاً من التزامها بدعم ريادة الأعمال الرقمية والأتمتة ونشر ثقافة الروبوت بين الأجيال الجديدة.
الروبوت والآفاق المستقبلية
لفت الدكتور عباس إلى أن تقنيات الروبوت أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية، وتلعب دوراً محورياً في سوق العمل العالمي، مشيراً إلى أن الفئة العمرية للمشاركين تراوحت بين 5 إلى 26 عاماً.
من جهتهم، أعرب عدد من الطلاب المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة، مؤكدين أن البطولة أسهمت في تطوير معارفهم بعلوم الروبوت والبرمجة، وأتاحت لهم اكتساب مهارات جديدة ضمن أجواء تجمع بين التحدي والمرح والتعلم المستمر.
٢٦ أبريل ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم السبت 26 نيسان/ أبريل أن مديرية أمن حمص تمكنت من إلقاء القبض على اللواء "عساف عيسى النيساني"، أحد الضباط المتورطين في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري خلال السنوات الماضية.
وتقلّد "النيساني" عدة مناصب عسكرية ميدانية بارزة، من بينها قيادة العمليات العسكرية في وادي الضيف بريف إدلب، والإشراف على مرابض المدفعية في قمة جبل الأربعين قرب أريحا بريف محافظة إدلب الجنوبي.
كما تولى قيادة غرفة العمليات العسكرية في منطقة كفرنبودة ومحيطها، قبل أن يُعين قائداً للفرقة الثامنة ورئيساً للجنة الأمنية في محافظة حماة وسط سوريا.
واشتهر "النيساني" بتنفيذه المباشر لسياسات القمع والتدمير، وارتبط بعلاقة وثيقة مع اللواء "سهيل الحسن"، إذ شكّل أحد أذرعه الميدانية في تنفيذ العمليات العسكرية التي استهدفت المدنيين.
وأكدت وزارة الداخلية السورية أن المجرم سيُحال إلى القضاء المختص لينال الجزاء العادل عن الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها بحق أبناء الشعب السوري على مدى أكثر من عقد.
وألقت قوات الأمن العام في محافظة حمص القبض على كامل عباس، المعروف بلقبه "أبو حيدر ماريو"، والذي يُعد من أخطر المجرمين المرتبطين بجرائم نظام الأسد البائد.
ويُتهم عباس بالمشاركة المباشرة في مجزرة حي التضامن الشهيرة، إلى جانب الضابط أمجد يوسف، التي أثارت موجة من الغضب الشعبي والدولي عقب تسريب مشاهد توثق المجزرة المروّعة.
كما تشير التحقيقات إلى تورطه في سلسلة انتهاكات بحق نساء تم استدراجهن إلى موقع عمله في الحي ذاته، حيث تعرضن للاعتداء الجسدي والمعنوي.
وقد تم تحويل المتهم إلى القضاء المختص أصولاً، في خطوة يرى فيها حقوقيون أنها تمثل بداية مهمة نحو ملاحقة المتورطين بجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين إبان سنوات القمع الدموي.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، بوقت سابق عن تمكن إدارة الأمن العام في حمص من إلقاء القبض على المجرم "محمود شدود" أحد عناصر النظام البائد.
وأكدت أن "شدود"، من المتورطين في مجازر القتل والحرق بحق مدنيين في حي بابا عمرو بمدينة حمص وسيتم تحويله إلى القضاء المختص لينال جزاءه العادل.
هذا ونفذت القوات الأمنية والعسكرية في سوريا ممثلة بوزارة الدفاع السورية وقوى الأمن الداخلي، حملات أمنية مركزة طالت العديد من الأشخاص الضالعين بقتل الشعب السوري، وارتكاب جرائم كثيرة بحقهم خلال تواجدهم لسنوات طويلة في صفوف ميليشيات الأسد البائد وشبيحته، ونجحت القوات الأمنية بالقبض على عدد من المتورطين.
٢٦ أبريل ٢٠٢٥
شهدت العاصمة دمشق انطلاق المؤتمر الختامي لـ "حملة شفاء" الطبية والإنسانية، بحضور وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، وعدد من الأطباء والمسؤولين في الوزارة، بهدف استعراض الإنجازات التي حققتها الحملة خلال الفترة الماضية.
وأكد الوفد الطبي أن الحملة تمكنت من علاج أكثر من 155 مريضًا قلبيًا عبر عمليات القثطرة التشخيصية والعلاجية في دمشق، من أصل 237 حالة تم التعامل معها في مختلف المحافظات، بما في ذلك الحالات المعقدة وعالية الخطورة.
كما أشار الوفد إلى إجراء 34 عملية جراحية قلبية في دمشق، ضمن سلسلة من 70 عملية دقيقة ومعقدة أُنجزت بنجاح في عدد من المحافظات، ما عكس مستوى التخصص والخبرة الطبية التي جرى تسخيرها رغم التحديات.
وأوضح الأطباء أن التعاون مع الكوادر المحلية كان عاملًا حاسمًا في نجاح الحملة، لاسيما في ظل نقص الموارد المادية والصعوبات الكبيرة التي تواجه قطاع الرعاية الصحية في سوريا.
وفي سياق متصل، كشف الوفد عن تطبيق مبادرة علاج احتشاء القلب الحاد (STEMI) خلال 60 دقيقة، التزامًا بالتوصيات الطبية العالمية، مع الحرص على تجنب العلاجات غير الموصى بها، انطلاقًا من واقع قلة الإمكانيات المتاحة.
وإلى جانب المبادرات الطبية المتزايدة تشهد سوريا نشاطاً ملحوظاً في القطاع الصحي، وسط تصاعد واضح في عدد ونوعية الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة السورية، ويأتي ذلك في ظل جهود متواصلة لإعادة تأهيل المرافق الصحية وتطوير أدائها في مختلف المحافظات.
وفي تصريح رسمي، قدّر وزير الصحة الدكتور "مصعب نزال العلي" أن المشافي الحكومية قدمت نحو 25 ألف خدمة طبية خلال عطلة عيد الفطر، مؤكداً انطلاق مرحلة جديدة لإعادة بناء القطاع الصحي.
هذا وتعتمد خطط وزارة الصحة السورية على تأهيل البنية التحتية وتطوير الكوادر الطبية وتوسيع الصناعات الدوائية والاستفادة من الكفاءات السورية في الخارج ووشدّد على أن الرعاية الصحية حق لكل سوري، وليست امتيازاً، مع التزام الوزارة بتطبيق استراتيجيات إدارية حديثة.
٢٦ أبريل ٢٠٢٥
في خطوة جديدة نحو تعزيز العمل المؤسسي وتطوير الأداء في وزارة الاقتصاد والصناعة، تم اليوم تعيين عدد من الكفاءات العلمية بصفة مستشارين تنفيذيين لدعم خطط البناء والإصلاح.
وأعلن الوزير "نضال الشعار"، أن شملت التعيينات الدكتورة رشا سيروب لشؤون السياسات وضبط الأداء، والدكتور كرم شعار لشؤون التحول الرقمي والتكنولوجيا.
إضافة إلى الدكتور علاء جبل الذي سيتولى شؤون التدريب والتأهيل، والدكتور رازي محي الدين لشؤون التخطيط والمتابعة. كما تم تعيين السيد جورج خزام مستشاراً لشؤون السيولة والنقد، والسيد مناف كومان لشؤون البنية التحتية وإعادة بناء المؤسسات.
وقد عبّر الوزير عن شكره وتقديره للمستشارين الجدد على قبولهم هذه المهمة الصعبة، مؤكدة أنها تعوّل على خبراتهم في دفع عجلة التطوير قدماً، ومشددة على أن العمل المشترك سيكون حجر الأساس في بناء سوريا الجديدة القائمة على أسس العدالة والكفاءة والحداثة.
واختُتم منشوره بالتأكيد أن الوزارة ستنهل من قدرات هؤلاء المستشارين وتستند إليهم في المرحلة المقبلة لتحقيق الأهداف التنموية الكبرى.
وفي وقت سابق انتخب مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، خلال اجتماع موسّع شارك فيه جميع الأعضاء، رئيس الغرفة وأعضاء المكتب التنفيذي.
وأسفرت نتائج الانتخابات عن اختيار عصام زهير الغريواتي رئيساً للغرفة، وغسان رياض سكر نائباً أول للرئيس، وليلى صلاح السمان نائباً ثانياً.
كما تولى عمار محمد سعيد البردان منصب أمين السر ومهند محمد جمال الدين شرف منصب الخازن، في حين انتُخب كل من فريد طلال خوري ومحمد درويش صفوح العجلاني عضوين في المكتب التنفيذي.
وقال رئيس الغرفة المنتخب، عصام الغريواتي، إن المرحلة المقبلة ستركز على جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الخارجية، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة رجال الأعمال السوريين إلى وطنهم.
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، في منشور عبر "فيسبوك"، أن الانتخابات جرت بشكل حر ونزيه، دون أي تدخل من الوزارة، مضيفاً أن قائمة الفائزين وصلته عبر "واتساب".
وكان أكد وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، أن الوزارة تعمل على خلق بيئة استثمارية محفزة، ومعالجة المعوقات كافة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل عودة رجال الأعمال السوريين المغتربين، بهدف مساهمتهم في بناء "سوريا الجديدة والحرة".
جاء ذلك خلال لقاء جمع الشعار مع وفد من رجال الأعمال السوريين المغتربين في مصر، برئاسة الصناعي محمد صباغ شرباتي، لمناقشة سبل إعادة استثمارات المغتربين إلى سوريا، والتحديات التي تعيق ذلك.
هذا واعتبر الصناعي أن تحرير سوريا من النظام السابق، ووجود إدارة جديدة تؤمن بشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، مبنية على أسس متينة ونوايا صادقة، يجعل من عودة رجال الأعمال المغتربين واجباً وطنياً، للمساهمة الفعلية في إعادة بناء الاقتصاد.