وزير الإعلام: مصير الصحفي فراس البرجس لا يزال مجهولاً وقسد متهمة بإخفائه وتعذيبه
أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى أن مصير الصحفي السوري فراس البرجس لا يزال غامضاً، وذلك بعد أن تأكدت عائلته من عدم وجوده ضمن المعتقلين في سجن الأقطان بمدينة الرقة، والذي كانت تديره "قسد" قبل انسحابها منه.
أوضح المصطفى، في منشور نشره اليوم السبت عبر منصة "X"، أن معلومات وردت من بعض المصادر تشير إلى قيام "قسد" بنقل البرجس إلى سجن سري تحت الأرض في مدينة عين العرب/كوباني، وذلك عقب تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي شديد.
أثار استمرار اختفاء البرجس مخاوف متصاعدة من احتمال تعرضه للإخفاء القسري، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيره، ومحاسبة المسؤولين في "قسد" عن هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الصحفيين والنشطاء في مناطق سيطرتها.
وكانت أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما اعتبرته اعتقالاً تعسفياً للناشط الإعلامي فراس البرجس على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مطالبة بالإفراج عنه فوراً وكشف الملابسات المحيطة باعتقاله وإحالته إلى ما يُعرف بـ “محكمة الإرهاب”.
وقالت الشبكة في بيان صحفي إن قوات سوريا الديمقراطية اعتقلت البرجس في 8 كانون الأول/ديسمبر 2025 من سكنه في المساكن الشبابية بمدينة الرقة—وهي منطقة مخصصة للإعلاميين—دون تقديم مذكرة اعتقال رسمية، مضيفة أن عناصر الأمن اعتدوا عليه بالضرب أثناء عملية الاعتقال قبل اقتياده إلى مقر الاستخبارات في شارع النور.
وأضافت الشبكة أن البرجس ظل محتجزاً في مقر الاستخبارات بمدينة الرقة حتى 16 كانون الأول/ديسمبر 2025، مُنع خلالها من الاتصال بعائلته أو توكيل محامٍ، وهو ما وصفته الشبكة بأنه انتهاك واضح لحقوقه القانونية الأساسية.
وفي 16 كانون الأول/ديسمبر نفسه، نقلت قوات سوريا الديمقراطية البرجس إلى ما يُعرف بـ “محكمة الإرهاب” في مدينة عين العرب/كوباني شمال شرق حلب، دون إعلان واضح عن التهم المنسوبة إليه أو الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات الأمنية في إجراءاتها، رغم تداول معلومات تفيد بتوجيه اتهامات له بـالتعامل مع مؤسسات إعلامية قريبة من الحكومة السورية.
ويعمل فراس البرجس في إذاعة “صوت الحياة”، بعد أن سبق له العمل منذ عام 2018 في وكالة هاوار ثم قناة روناهي، كما شارك في دورات مهنية في الصحافة والإعلام داخل مناطق سيطرة الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.
واعتبرت الشبكة أن ما يُعرف بـ “محكمة الإرهاب” في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية محكمة استثنائية، تشوبها انتهاكات تماثل تلك التي اعتُمدت في محاكم الإرهاب السابقة، من حيث غياب الأساس القانوني الواضح واعتماد تعاريف فضفاضة لمفهوم الإرهاب، مما يقوّض ضمانات المحاكمة العادلة.
وأشارت الشبكة إلى أن استهداف الصحفيين والناشطين الإعلاميين بسبب عملهم المهني يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُقوّض البيئة الآمنة للعمل الصحفي، ويشكّل تهديداً لحرية التعبير في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
التوصيات
دعت الشبكة في ختام بيانها إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن فراس البرجس، ما لم تُوجّه إليه تهم جنائية معترف بها دولياً، وإحالته إلى محكمة مستقلة تكفل الضمانات القانونية، ووقف اعتقال الصحفيين والإعلاميين بشكل تعسفي أو ملاحقتهم بسبب عملهم المهني، وفتح تحقيق داخلي وجدي ومستقل في واقعة الاعتداء الجسدي أثناء اعتقاله، ومحاسبة المسؤولين، وضمان حق المحتجزين في الاتصال بعائلاتهم وتوكيل محامين منذ لحظة الاعتقال.
كما دعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى الضغط على قوات سوريا الديمقراطية لضمان احترام حرية الإعلام، ومتابعة القضية ضمن آليات الرصد والتوثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.