
وجهاء جرمانا يتمسكون باتفاقهم مع الحكومة ويرفضون دخول عناصر أمن من خارج أبناء الطائفة الدرزية..!!
أكد أهالي ووجهاء مدينة جرمانا بريف دمشق، تمسكهم بالتفاهمات التي أُبرمت مع الحكومة السورية الجديدة مطلع شهر آذار الماضي، وذلك على خلفية التوتر الذي شهدته المدينة مؤخراً بسبب ما وصفوه بـ "خرق الاتفاق" من قبل الأمن العام، ومحاولة إدخال عناصر من خارج أبناء الطائفة الدرزية إلى المدينة، مااعتبروه مخالفة صريحة لما تم التفاهم عليه.
وكانت شهدت مدينة جرمانا ليلاً، مظاهرة لعشرات الأشخاص، هتفت بشعارات ضد الحكومة السورية الجديدة، وطالبت بإسقاط النظام الحالي، الأمر الذي أثار استغراباً كبيراً في الأوساط الشعبية، لاسيما أن هذه الفعاليات لم يسبق أن خرجت طيلة سنوات من الظلم والجور على يد النظام السابق مطالبة بإسقاطه.
تشديد على وحدة الصف واحترام مخرجات التوافق
وأوضح وجهاء المدينة، في بيان صادر باسم مشايخ وأهالي جرمانا، أن المدينة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات العقل والحكمة، مشيرين إلى أن التزامهم باتفاق بداية آذار لا يزال ساري المفعول، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها مركز الناحية وفرع الأمن العام، وذلك بما يضمن احترام خصوصية المدينة وتماسك نسيجها الاجتماعي.
جرمانا متمسكة بثوابتها: دمشق قبلتنا والغوطة عمقنا
وشدد البيان على ما جاء في مخرجات اجتماع الرابع من آذار الماضي، حيث أكدت الشخصيات الفاعلة في جرمانا أن "دمشق هي قبلتنا، والغوطة وأهلها هم عمقنا وامتدادنا"، معتبرين أن مشايخ المدينة يمثلون المرجعية الوحيدة الجامعة لكافة أبنائها، وهم أصحاب الكلمة الفصل في كل ما يتعلق بمستقبل المدينة وأمنها.
رفض قاطع لأي اختراق لاتفاق إدخال العناصر الأمنية
وعبّر الأهالي عن رفضهم لما اعتبروه خرقاً مباشراً للاتفاق من قبل الأمن العام، الذي بدأ بإرسال عناصر لا ينتمون إلى الطائفة الدرزية، خلافاً لما تم الاتفاق عليه حين تقرر إدخال 100 عنصر من أبناء المدينة حصراً، وهو ما اعتبره الأهالي إجراءً يمس بالنسيج الاجتماعي، ويثير الهواجس الأمنية، خاصة في ظل ما وصفوه بـ"التصرفات الطائفية الاستفزازية" التي وقعت في حي القصاع بدمشق خلال عيد الفطر.
قلق من تكرار سيناريو القصاع في جرمانا
واستشهد الأهالي بمقطع فيديو وثّق دخول سيارات تابعة للأمن إلى حي القصاع وهي تطلق هتافات قرب كنيسة مار كيرلس، وهو ما أثار موجة استياء كبيرة، زادت من مخاوف أبناء جرمانا من إمكانية تكرار هذا السيناريو في مدينتهم، الأمر الذي دفعهم إلى التحرك لمنع أي توتر محتمل، وفق نشطاء هناك.
رسالة واضحة من الأهالي: الحفاظ على الاتفاق ضمان للاستقرار
وختم البيان بتجديد التأكيد على أن أبناء جرمانا ماضون في الحفاظ على نهج التفاهم والانضباط، مؤكدين أن الامتثال لقرارات مشايخ المدينة كان دائماً ضمانة للاستقرار، ودعوا كافة الجهات الرسمية إلى احترام الاتفاقات وعدم اتخاذ خطوات أحادية من شأنها أن تمس بسيادة المدينة وأمنها الاجتماعي.