مع بدء انسحاب "قسد".. مدير مديرية الإعلام بحلب يوضح لـ "شام" تفاصيل تنفيذ اتفاق حلب 
مع بدء انسحاب "قسد".. مدير مديرية الإعلام بحلب يوضح لـ "شام" تفاصيل تنفيذ اتفاق حلب 
● أخبار سورية ٤ أبريل ٢٠٢٥

مع بدء انسحاب "قسد".. مدير مديرية الإعلام بحلب يوضح لـ "شام" تفاصيل تنفيذ اتفاق حلب 

أوضح الأستاذ "عبد الكريم ليله" مدير مديرية الإعلام في محافظة حلب، في تصريح خاص لشبكة "شام"، تفاصيل تنفيذ الاتفاق المبرم بين الدولة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بشأن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب.

وأكد ليله أن "الدفعة الأولى من مقاتلي قسد قد خرجت بالفعل من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في إطار تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية"، موضحاً أن "هناك دفعات لاحقة ستستكمل حتى خروج جميع القوات العسكرية التابعة لقسد من هذه الأحياء".

وأضاف، أن الاتفاق يتضمن أيضًا الإفراج التدريجي عن الموقوفين، مشيراً إلى أن "العمل جارٍ على استكمال عملية تبييض السجون المرتبطة بتلك المناطق، بما يشمل دفعات جديدة سيتم إطلاق سراحها لاحقاً".

وأوضح مدير الإعلام في حلب لشبكة "شام" أن "قوات الأمن التابعة للحكومة السورية ستتولى قريباً مسؤولية الأمن داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية"، لافتاً إلى أن المؤسسات المدنية والمجالس المحلية ستُعاد تفعيلها بالتنسيق مع محافظة حلب، وذلك بهدف إعادة الحياة الإدارية والمدنية بشكل كامل.

وشدد ليله على أن "الأحياء المذكورة ستكون تابعة إدارياً للدولة السورية، مع احترام خصوصيتها الثقافية والاجتماعية، تماماً كما هو الحال في بقية مناطق البلاد التي تحتضن مكونات مختلفة".

وختم تصريحه بالتأكيد على أن مدينة حلب، ومنذ تحريرها بالكامل، تُقدّم نموذجاً ناجحاً في العيش المشترك بين جميع المكونات والطوائف السورية، وتسهم في ترسيخ السلم الأهلي وتحقيق الاستقرار ضمن رؤية وطنية جامعة.

بدء انسحاب أول رتل عسكري لـ "قوات سوريا الديمقراطية" من مدينة حلب إلى شرقي الفرات
أكدت مصادر محلية في مدينة حلب اليوم الجمعة 4 نيسان 2025، بدء انسحاب أول رتل عسكرية لـ "قوات سوريا الديموقراطية"، من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في  مدينة حلب باتجاه مناطق شرق الفرات تحت إشراف وزارة الدفاع، في إطار الاتفاق الموقع بين الدولة السورية وقوات "قسد".

بدء تنفيذ الاتفاق بالإفراج عن أولى دفعة من المعتقلين لدى ميليشيا "قسد" في الشيخ مقصود بحلب
وكانت بدأت اللجنة المكلفة من الرئاسة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يوم الخميس 3 نيسان 2025، تنفيذ الاتفاق المتعلق بحيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي سوريا، من خلال الإفراج عن الدفعة الأولى من المعتقلين في سجون ميليشيا "قسد" في الحيين، على أن تعقبها مرحلة ثانية يوم غد للإفراج عن دفعة ثانية، ومن المتوقع أن يتم تسليم "ٌقسد" عناصر لها وجثث من مقاتليها لدى فصائل الجيش الوطني.

وقال مصادر من حلب، إن "قسد" أفرجت عن قرابة 150 معتقلاً من المدنيين وعناصر الفصائل الموقوفين لديها، خلال الأشهر الماضية، والذين ضلوا طريقهم عقب تحرير مدينة حلب وسقوط نظام الأسد، ودخلوا عن طريق الخطأ إلى مناطق سيطرتها، أو الذين قامت "قسد" باعتقالهم على مشارف الأحياء بعد نصب كمائن لهم.

ومن المفترض أن يتم الإفراج عن دفعة ثانية من المعتقلين لدى "قسد" يوم غد، استكمالاً لتنفيذ الاتفاق، في حين أن هناك خطوات أخرى سيتم العمل عليها منها انسحاب عناصر ميليشيا "قسد" من الحيين إلى مناطق شرقي الفرات، مع بقاء القوى الأمنية ضمن الأحياء ذات الغالبية الكردية.

مسؤولان كرديان يوضحان تفاصيل اتفاق حلب 
وكان كشف مصدر كردي مطّلع على تحركات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، عن التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والجثامين بين "قسد" من جهة، والجيش التركي وفصائل "الجيش الوطني السوري" من جهة أخرى، وذلك برعاية أمريكية، ومن المتوقع أن تبدأ عملية التبادل خلال اليومين القادمين ضمن الاتفاق الذي أعلن عنه في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.

ونقل موقع "باسنيوز" عن المصدر أن الصفقة تتضمن تسليم "قسد" لجنود أتراك وعناصر من فصائل المعارضة المسلحة، إضافة إلى جثامين مقاتلين، مقابل أن يقوم الجيش التركي بتسليم أسرى من "قسد" محتجزين داخل الأراضي التركية، إلى جانب عدد من الجثامين.

أكد المصدر ذاته أن الاتفاق يشمل تفاهمًا على وقف القتال في محيط  سد تشرين وجسر قره قوزاق، مشيرًا إلى أن المنطقة لم تشهد اشتباكات منذ أكثر من أسبوع، في إشارة إلى التزام ميداني مؤقت من الطرفين لتهيئة الأجواء لتنفيذ الاتفاق.

وفي السياق نفسه، أوضح مسؤول رفيع في "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا"، أن الاتفاق دخل مرحلة التحضير التقني واللوجستي، لافتًا إلى عدم وجود جدول زمني محدد لتنفيذ البنود بشكل كامل، بسبب الحاجة إلى "تهيئة البنية المناسبة للتطبيق وتفادي أية تعقيدات".

وقال المسؤول الكردي بدران جيا كرد، وهو أحد أبرز أعضاء وفد "الإدارة الذاتية" المفاوض مع الحكومة السورية، في تصريحات لـ"العربية.نت"، إن الاتفاق دخل حيّز التنفيذ من حيث المبدأ، لكن بعض البنود تتطلب المزيد من الوقت لاستكمال آليات التنفيذ وتشكيل اللجان المختصة.

وفي ما يتعلق بملف مدينة حلب، أشار جيا كرد إلى أن القوات التي ستنسحب من حيي الشيخ مقصود والأشرفية هي وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ)، بينما ستبقى مهام الأمن والحماية بيد "قوى الأمن الداخلي" المؤلفة من أبناء المنطقتين.

كما نفى دخول أي قوات تابعة للسلطات السورية إلى المنطقتين بموجب الاتفاق، مؤكدًا أن هذا التفاهم سيظل مؤقتًا، ريثما يتم **التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بين "قسد" ودمشق حول مستقبل مناطق شمال وشرق سوريا**.

ويأتي هذا التفاهم بعد أقل من شهر على توقيع اتفاق رسمي بين قائد "قسد" والرئيس السوري أحمد الشرع، يقضي بدمج القوات الكردية ضمن تشكيلات الجيش السوري الجديد، في إطار خطة إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية للدولة.

اتفاق محلي في حلب يحافظ على أمن الشيخ مقصود والأشرفية ويمهد لعودة أهالي عفرين  
وفي 1 نيسان 2025، توصل مجلسا حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إلى اتفاق رسمي مع اللجنة المعنية من السلطة السورية، في خطوة وُصفت بأنها مهمة على طريق تعزيز الاستقرار والتعايش المشترك، وترسيخ مبدأ التنسيق المحلي بين المجتمع والإدارة الرسمية.

وينص الاتفاق على الحفاظ الكامل على خصوصية الحيين من حيث الأمن والإدارة والخدمات والثقافة والحياة السياسية، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الخدمية والأمنية التابعة للسلطة في مدينة حلب، مع إنشاء آليات خاصة لضمان تنفيذ هذا التنسيق وفق رؤية واضحة ومحددة.

استمرار الأمن الداخلي وتثبيت الاستقرار
وبموجب الاتفاق، تبقى قوات "الأمن الداخلي" وحواجزها في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية كما هي، وتواصل عملها بالتنسيق مع وزارة الداخلية السورية وفق آلية عمل مشتركة، مع تعزيز دورها في حماية السكان المحليين، ومنع تدخل أي فصيل أو مجموعة مسلحة أخرى داخل الحيين.

كما تم الاتفاق على تنفيذ عملية تبادل كاملة لجميع الأسرى بين الطرفين، في مؤشر على حسن النوايا والتمهيد لمزيد من التفاهم، إلى جانب الإبقاء على النظام التعليمي الحالي المعتمد في الحيين إلى حين اتخاذ قرار شامل بشأن التعليم في مناطق شمال وشرق سوريا.

ضمانات أمنية وتمثيل سياسي ومجتمعي
ويحمّل الاتفاق السلطة السورية في حلب المسؤولية المباشرة عن أي تهديد قد يطال الحيين، مع ضمان وجود تنسيق مشترك واستباقي للحد من المخاطر المحتملة، بالإضافة إلى التأكيد على حرية التنقل لسكان الحيين داخل المدينة وخارجها دون أي مضايقات أمنية.

وأكد الاتفاق منح حيّي الشيخ مقصود والأشرفية حق التمثيل الكامل في مجلس محافظة حلب، وغرفة التجارة، وباقي المؤسسات المحلية، مع الالتزام بتقديم الدعم اللازم من قبل محافظة حلب على أسس عادلة دون أي تمييز أو تهميش.

تمهيد لمرحلة تفاوضية بشأن عفرين
ويُعتبر هذا الاتفاق جزءًا من مرحلة أولى ضمن خطة شاملة تهدف إلى تأمين عودة آمنة وطوعية لأهالي مدينة عفرين، حيث لا تزال المفاوضات مستمرة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، وسط تأكيدات على أن عفرين – بوصفها وحدة سياسية وجغرافية متكاملة مع روج آفا – ستحتل مكانة بارزة في أي مفاوضات مستقبلية بين الأطراف المعنية.

اتفاق "الشرع وعبدي" لدمج "قسد" في الدولة السورية
وكان وقع كلا من رئيس الجمهورية "أحمد الشرع" وقائد قوات سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي"، اتفاقاً في 10 آذار 2025، يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.

أكد الاتفاق على حق جميع المواطنين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناءً على الكفاءة، دون النظر إلى خلفياتهم الدينية أو العرقية، وشدد على أن اللجان التنفيذية المعنية ستعمل على تطبيق بنود الاتفاق، مع تحديد نهاية العام الحالي كأجل أقصى لتنفيذ هذه البنود بشكل كامل.

وأقر الاتفاق بأن المجتمع الكردي هو جزء أصيل من الدولة السورية، وأكدت الدولة السورية على ضمان حقوقه في المواطنة وكافة الحقوق الدستورية، وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية، في خطوة تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية وإرساء السلام.

كذلك تضمن الاتفاق على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما في ذلك المعابر الحدودية، المطارات، وحقول النفط والغاز، وتم التأكيد على ضرورة ضمان عودة كافة المهجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم مع تأمين حمايتهم من الدولة السورية.

وأكد الاتفاق على دعم الدولة السورية في مكافحة فلول النظام البائد وكافة التهديدات التي تهدد أمن وسلامة الدولة ووحدتها، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية:** تم التأكيد على رفض دعوات التقسيم ومحاولات بث الفتنة بين مكونات المجتمع السوري، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية.

الاتفاق يعيد الأمل في استقرار سوريا
أثار الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي اليوم حالة من المفاجأة، حيث جاء في وقت حساس للغاية، خاصة مع التوترات التي أحدثها تمرد فلول النظام السابق في الساحل السوري، كانت المخاوف تدور حول خطر الانقسام والتقسيم في البلاد.

ويعطي هذا الاتفاق انعطافة هامة في مسار الأحداث في سوريا، حيث أعاد للدولة السورية مكانتها وأدى إلى تعزيز موقفها في الساحة السياسية، وتعتبر خطوة في سياق استعادة الدولة المناطق التي تسيطر عليها قسد، والتي تشكل ثلث الدولة السورية، تعتبر خطوة هامة، حيث تشير إلى قدرة الإدارة الجديدة على خلق حالة توافقية جديدة في البلاد، وهو ما يعزز الأمل في بناء سوريا أكثر استقرارًا ووحدة.
 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ