مستغلين التسامح والعفو .. شبيحة الأسد يعودون لقراهم بإدلب ويثيرون الشغب والفوضى
مستغلين التسامح والعفو .. شبيحة الأسد يعودون لقراهم بإدلب ويثيرون الشغب والفوضى
● أخبار سورية ٤ أبريل ٢٠٢٥

مستغلين التسامح والعفو .. شبيحة الأسد يعودون لقراهم بإدلب ويثيرون الشغب والفوضى

أثارت عودة شبيحة الأسد وعائلاتهم إلى قراهم وبلداتهم بريف إدلب مع حلول عيد الفطر المبارك، حفيظة الأهالي وأبناء الثورة بشكل عام، مستنكرين عودة من ساهم في قتلهم وتآمر ضدهم لصالح نظام الأسد، مؤكدين رفضهم لهذه الفئة المتورطة بالدماء والتشبيح، لاسيما عقب إثارتهم العديد من أحداث الشغب والفوضى الأمنية، وتعديهم على أبناء تلك المناطق من مبدأ أن الدولة أعطتهم الأمان وهي تحميهم.


في قرى عدة بريف إدلب، حصلت مشاكل وتطورت لاستخدام السلاح والتعدي على الحرمات، ففي قرية كفر سجنة بريف إدلب الجنوبي، أفسد الشبيحة العائدين إليها بهجة العيد على الأهالي فيها، إذ هاجموا نسوة وأشخاص كانوا بالقرب من مقبرة البلدة وذلك يوم الخميس الفائت المصادف لـ 4 آذار/مارس، لكنهم لم يفلتوا بفعلتهم وقامت قوات الأمن العام بحملة واعتقلتهم.

في بلدة إحسم، حصل فعل مشابه، حيث قامت عائلات من شبيحة النظام البائد التي عادت مؤخراً بالتعدي على الأهالي، علاوة عن خلق حالة من الشحن والخصومة بين العائلات منها المقربة منهم، أو العائلات التي خسرت الشهداء ونالت النصيب الأكبر من القتل والتشبيح على يد هؤلاء أذناب الأسد.
لم يليق التسامح والعفو مع أعوان النظام أي اعتبار، حتى بعد سقوط رأسهم المخلوع بشار الأسد، وتركهم لمصيرهم دون الاهتمام لما سيحلُّ بهم، فلم يتعظوا واستمروا بأفعالهم التي تتنافى مع الإنسانية ولا تختلف عن ما فعله ٱل الأسد بالبلاد وأهلها. 


هؤلاء أنفسهم عملوا طوال سنوات الحرب الدائرة في سوريا على ارتكاب الانتهاكات بمشاركة نظام الأسد والميليشيات الطائفية التي وقفوا في صفها ضد أهلهم وأبناء جلدتهم، فمارسوا القتل والتشبيح وكتابة التقارير الأمني التي أدت لاعتقال المئات، علاوة عن مشاركتهم الفاعلة في التعفيش والسلب والنهب وتحديد الأهداف لقصفها في قراهم وبلداتهم.


فمنذ الإعلان عن انطلاق الثورة السورية في آذار عام 2011، وقفت زمرة من الشبيحة في صف النظام البائد، ودافعوا عنه مبررين أفعاله وسياسته القمعية ضد المتظاهرين، فوشى أعوانُ النظام ومؤيديه بكل شخص دعم الثورة سواء من الناحية المادية والعسكرية والمعنوية، ليتعرض الآلاف للاعتقال والاختفاء القسري من أماكن عملهم، وحتى من داخل منازلهم والجامعات التي كانوا يدرسون فيها. ولم يتوقفوا عند هذا الحد، بل ساعدوا النظام بقصف منازل الشخصيات العامة في المعارضة عن طريق إعطائهم إحداثيات المنازل والأماكن التي يجتمعُ بها الثوار عادة.

بعض الشبيحة كان يعملون شكل علني وفرّوا من القرى إلى مناطق الأسد قبل القبض عليهم، وٱخرون لجأوا للتخفي كي يخدموا النظام السابق بأقصى طاقتهم. منهم من كُشفت حقيقته بعد خروج المناطق عن سيطرتها، وغيرهم بعد تحرير سوريا من الأسد وحلفائه. 


وخلال فترة نزوح الأهالي من قراهم، تعمدوا استفزاز أهلها بعدة تصرفات مثل، التقاط صور بالقرب من منازلهم وهم يدمرونها ويسرقون كل مافيها، قطاف ثمار الأشجار والتصرف بها بحرية من ناحية تأجير الأراضي وبيع مواسمها دون الرجوع إلى المالكين الحقيقيين، ومنهم دفعه حقده على الثوار والنازحين لقطع الأشجار وحرق الأراضي.

أعمى الظلمُ عيون الشبيحة، لدرجة أنهم صاروا مستعدين لفعل أي شيء ليرضى الأسد عنهم، فانتهكوا حرمة الأموات وهاجموا المقابر وكسروا شواهد لقبور أصحابها كانوا من الثوار والمعارضين، وذلك ماحصل في مدينة خان السبل وتل رفعت. 

هذا ما أشعل موجة من الشعور بالغضب والحزن والعجز في وقت واحد لدى أهالي تلك القرى. وصاروا يعلقون بطريقة مستفزة على الأحداث المؤلمة خلال مراحل الثورة كاستشهاد أشخاص في معارك، وفاة آخرين خارج بلدانهم وقراهم، وقوع قصف ومجازر، حصول مجاعات في مضايا وموت الناس من الحصار، كل تلك المواقف كانت تضحكهم وتجعلهم يحتفلون ويشعرون بنشوة النصر.
 
استمرَ الشبيحة بأفعالهم المستفزة طوال سنوات الثورة، فخيالهم المريض صوّرَ لهم أن الأسد باقي للأبد، وخالد كما كانوا يعلموننا بدروس القومية في المدارس، لم يعلموا أنه بالحقيقة أجبن من أن يواجه الحق، وكل الخطابات التي كان يحكيها عن الشجاعة والمواجهة كانت حبر على ورق، وأن كل الداعمين له لا يساوون عنده قشر بصلة. وكل همّه هو جمع الثروات والمال.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ