مدير قناة "الإخبارية السورية" يوضح سبب تأخير انطلاقة القناة عبر الأقمار الصناعية
مدير قناة "الإخبارية السورية" يوضح سبب تأخير انطلاقة القناة عبر الأقمار الصناعية
● أخبار سورية ٥ أبريل ٢٠٢٥

مدير قناة "الإخبارية السورية" يوضح سبب تأخير انطلاقة القناة عبر الأقمار الصناعية

كشف مدير قناة "الإخبارية السورية" جميل سرور، في تصريح لوكالة "سانا"، أن العقوبات المفروضة على سوريا، ولا سيما تلك التي تطال الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، تسببت في تأخير انطلاقة القناة عبر الأقمار الصناعية، مشيراً إلى أن عدم حصول القناة على تردد خاص على قمر "نايل سات" حال دون بدء بثها الرسمي في الموعد المقرر.

وأكد سرور أن القناة كانت تعتزم الانطلاق الفضائي في 13 آذار الماضي، تزامناً مع الذكرى الرابعة عشرة لانطلاق الثورة السورية، إلا أن العقوبات حالت دون ذلك، ما دفع بالكادر إلى إطلاق أول بث رسمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي في 29 من الشهر نفسه، استمر لأكثر من خمس ساعات متواصلة.

هوية بصرية سورية وتحديات تقنية
أوضح سرور أن فريق العمل نجح في تصميم هوية بصرية تعبّر عن روح سوريا الجديدة، رغم الصعوبات المرتبطة بضعف الإمكانات التقنية وتهالك الأجهزة المستخدمة، مشيراً إلى جهود الكادر في تطوير المعدات المتوفرة وتجاوز التحديات بقدرات ذاتية.

وبيّن أن جميع أعضاء الفريق الفني والتحريري في القناة هم من الكفاءات السورية، مع الاستعانة بعدد محدود من المستشارين الدوليين للمساهمة في تطوير الأداء وتحسين جودة الإنتاج، مؤكداً أن التوظيف في القناة يعتمد على معايير المهنية والخبرة، مع استبعاد كامل لأي عناصر ارتبطت بانتهاكات أو شاركت في حرب الإبادة التي شنها النظام السابق.

محتوى وطني ومصدر موثوق
وشدد سرور على أن القناة تسعى لتقديم محتوى إخباري حيوي ومهني، يلبي الحاجة المتزايدة إلى مصدر رسمي موثوق في مواجهة موجات التضليل وفوضى الأخبار على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن القناة ستواكب مختلف المستجدات على الساحة السورية بمنظور وطني يعكس طموحات الدولة في إعادة البناء وتعزيز السيادة.

وأضاف أن القناة ستطرح باقة من البرامج السياسية والمعيشية والاقتصادية التي تسلط الضوء على قضايا المواطن وهمومه اليومية في مختلف المحافظات، إلى جانب فقرات مخصصة لرصد توجهات الرأي العام عبر منصات السوشال ميديا.

تحديات كبيرة تواجه انطلاق القنوات التلفزيونية الرسمية في سوريا عقب التحرير
وسبق أن أكد مدير مكتب العلاقات في وزارة الإعلام السورية، علي الرفاعي، أن تأخر انطلاق القنوات التلفزيونية الرسمية في سوريا بعد تحرير البلاد من النظام البائد يعود إلى عدد من التحديات التقنية والسياسية التي ما زالت تعيق هذه الخطوة. 


وأوضح الرفاعي أن أبرز هذه التحديات هو العقوبات المفروضة على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، التي تمنع البث عبر الأقمار الصناعية مثل "نايل سات"، بالرغم من المحاولات المستمرة لتجاوز هذه العقبات.

تحديات كبيرة في البنية التحتية الإعلامية
ولفت الرفاعي إلى أن المؤسسات الإعلامية السورية تعاني من تهالك المعدات القديمة التي باتت غير صالحة للعمل، فضلاً عن الاعتماد على نظام تشغيل قديم. كما أضاف أن تراجع الكوادر البشرية في هذه المؤسسات هو نتيجة سنوات طويلة من الفساد والمحسوبيات التي أثرت بشكل كبير على مستوى العمل الإعلامي.

صعوبة إطلاق القنوات في بيئة مدمرة
وأوضح الرفاعي أن انطلاق قناة تلفزيونية جديدة يتطلب على الأقل عاماً من التحضيرات، حتى في الظروف الطبيعية، فما بالك في بيئة إعلامية دمرها النظام السابق الذي كان يفرض قيودًا شديدة على العمل الإعلامي.

"الإخبارية السورية" في انتظار البث الرسمي
أما بالنسبة لقناة "الإخبارية السورية"، فقد أكد الرفاعي أنها تبث بشكل يومي تحت الهواء منذ بداية شهر مارس/آذار الجاري. وأوضح أن القناة باتت جاهزة للبث الرسمي بمجرد حل مشكلة التردد على "نايل سات" ورفع الحظر التقني المفروض عليها.

الاستعدادات النهائية للانطلاق الرسمي
أضاف الرفاعي أن القناة قد أكملت استعداداتها اللازمة للانطلاق الرسمي، حيث تم تجهيز استوديوهات حديثة، وتدريب مذيعين محترفين، ووضع سياسة تحريرية جديدة تعبر عن تطلعات السوريين وتواكب التحولات الجديدة في البلاد. 

وتستمر جهود وزارة الإعلام السورية في تذليل العقبات التي تواجه المؤسسات الإعلامية، بهدف استعادة دور الإعلام الرسمي في سوريا وتوفير قناة تواصل فعالة مع الجمهور السوري بعد سنوات من التدمير والانغلاق الإعلامي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ