كل من تمت دعوته سيحضر إلا من اضطر .. "الرياض" تحتضن المعارضة اليوم
بدأت اليوم في العاصمة السعودية الرياض ، فعاليات مؤتمر المعارضة السورية بشقيها السياسي و العسكري و بغالبية أطيافها ، أويمكن تسميته "مناقشات المعارضة" كما يحب المعارضون الغير متفائلون بالنتائج ، بغية الخروج بالخطة السورية للحل بعد أن تم فرض الخطة من اللاعبين الدوليين عبر "فيينا ".
اكثر من مئة شخصية ، تحمل عدة ألوان في داخلها ، و عشرات التوجهات ، تلتقي اليوم على أرض الرياض بغية الوصول إلى فريق عمل واحد يمثل الجميع ، و يواجه النظام في معارك المفاوضات السياسية ، التي من المفروض أن تتحدد أسسها ، ومكانها و زمانها ، في الإجتماع التنظيمي الذي سيجمع اللاعبين الدوليين مجدداً ، ليس في النمسا (فيينا) ، و إنما في أمريكا هذه المرة .
كأي مؤتمر للمعارضة شهد التحضير له حالة من الهياج السياسي بين المعارضة السورية ، فهناك من تمت دعوته فرحب مسروراً ، ومنهم من واجه الدعوة بتخوف ووجد نفسه سيعارض ما قاله في السابق عن السعودية ، وآخرون عزفوا على وتر الدلال السياسي و الإعتذار ، ولكن هذا العزف لم يستمر طويلاً ، فأغلق الباب خلفه و إتجه إلى الرياض ، و الحجة حاضرة "رفضتها لأجل الشعب .. و قبلتها لأجله أيضاً".
أما من لم تتم دعوته ، فثار و إنتقد و استهزء بالداعي و المدعويين ، و حتى بمن تمت الدعوة لأجله ، ففي عرف المعارضة السورية ، الجميع يملك الحق ، والجميع لهم فعالية و هم رقم صعب في المعادلة السورية حتى ولو اساؤوا ، و الجميع لهم أرضية شعبية حتى وإن كان عدد مؤيديهم لا يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة .
أما الفصائل العسكرية ، التي حاولت جاهدة التكتم على اسماء ممثليها أو مدى مساهمتها أو حضورها ، لكن في الأغلب أن أبرز الفصائل ذات التوجه الوطني ضمن الإطار السوري ستكون حاضرة و بشكل بارز ، و على رأسهم حركة أحرار الشام عبر رئيس مكتبها السياسي ، و كذلك جيش الإسلام بذات سوية الأحرار من حيث الممثل ، بعد تعذر خروج زهران علوش من الغوطة ، فيما بقي ممثلي الجبهة الجنوبية غير واضحاً وكذلك الأمر بالنسبة لبقية الفصائل و الجيش الحر .
التركيبة التي ستجتمع تضم أكثر من 100 فكر و عقل و اسلوب ، ومبدأ و اتجاه و توجه ، و ليس هناك فرط تفاؤل لدى الشارع ، و لكن هي خطوة مفروضة ، و يجب المرور بها .