الخارجية السورية تعلن موقفها.. إدانات للاعتداء على سفارة الإمارات بدمشق
أثارت حادثة الاعتداء التي طالت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق، والتي ترافقت مع محاولة تخريب مقر رئيس البعثة، إدانات واسعة من عدة دول خليجية، فيما أكدت الخارجية السورية موقفها الثابت في حماية المقار الدبلوماسية وضمان احترام القانون الدولي.
وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً أدانت فيه أعمال الشغب والاعتداء على مقر السفارة ومقر رئيس البعثة في العاصمة السورية دمشق، مؤكدة رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة.
وشدد البيان على ضرورة حماية المباني الدبلوماسية والعاملين فيها وفق القوانين والأعراف الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني وموظفيها.
وطالبت الإمارات الحكومة السورية بالقيام بواجباتها في تأمين السفارة والتحقيق في ملابسات الاعتداءات لضمان عدم تكرارها، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المتسببين.
وشارك أنور قرقاش، مستشار رئيس دولة الإمارات، منشوراً على منصة إكس أكد فيه أن الاعتداء على السفارات يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويعكس خللاً في البيئة الأمنية للدول المستضيفة لهذه الاعتداءات.
وذكر أن مجموعة صغيرة متطرفة تحركت ضمن أجندة مرفوضة، بينما يعيش الجالية السورية في الإمارات بأمان وطمأنينة، مع ضرورة حسم هذه الرسائل الخطيرة والالتزام الكامل باحترام القانون الدولي.
وعبرت دولة قطر، في بيان أصدرته وزارة خارجيتها بتاريخ 4 أبريل 2026، عن إدانتها واستنكارها الشديد لأعمال الشغب التي استهدفت سفارة الإمارات ومقر رئيس بعثتها، مؤكدة ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الأعمال وضمان عدم تكرارها، وتجدد قطر تضامنها الكامل مع الإمارات وأهمية حماية البعثات الدبلوماسية وفق أحكام القانون الدولي واتفاقية فيينا.
وأصدرت سلطنة عمان بياناً مماثلاً أعربت فيه عن رفضها القاطع للاعتداءات، مؤكدة ضرورة احترام اتفاقية فيينا وضمان حماية البعثات الدبلوماسية في جميع الأوقات.
وأدانت وزارة الخارجية البحرينية أعمال الشغب والاعتداءات التي استهدفت مقر سفارة الإمارات ومقر رئيس بعثتها، مشددة على ضرورة حماية المقار والبعثات الدبلوماسية، والتزام الجمهورية العربية السورية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة الجناة والمتجاوزين بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما أعربت الكويت عن استنكارها الشديد واستهداف المقار الدبلوماسية، مؤكدة أنه انتهاك للقانون الدولي واتفاقية فيينا، داعية إلى محاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات، وتجدد الكويت تضامنها الكامل مع الإمارات.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات، مؤكداً أهمية قيام الجهات المختصة في الجمهورية العربية السورية بمحاسبة المتورطين وتعزيز حماية المباني الدبلوماسية وفق الأعراف والمواثيق الدولية.
رد دمشق الرسمي
بدورها، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان لها أن المقار الدبلوماسية محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وهي رمز للعلاقات بين الدول والشعوب، وأن أي شعارات أو أفعال مسيئة تتعارض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي.
وشددت الوزارة على ضرورة ممارسة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم ضمن إطار القوانين، مع الالتزام بالحفاظ على الأمن العام وعدم المساس بالمقار الدبلوماسية.
وأوضح وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، عبر منصة إكس، أن أي إساءة صدرت عن فئة محدودة لا تمثل الشعب السوري ولا قيمه الأصيلة، وأن الحكومة السورية ترفض وتستنكر كل أشكال التجاوز أو الإساءة، مؤكداً الاعتزاز بالعلاقات الأخوية مع دولة الإمارات القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء.
وكان وقع الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق يوم الجمعة خلال مظاهرة مناهضة لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الاحتلال الإسرائيلي، حيث قام أحد المتظاهرين بإنزال العلم الإماراتي ورفع علم فلسطين مكانه، قبل أن يتدخل الأمن الداخلي لإعادة الوضع إلى نصابه، وفق مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، وسبق أن شهدت السفارة الإماراتية في دمشق وقفة احتجاجية تطالب بالإفراج عن القيادي عصام بويضاني المحتجز في دولة الإمارات.