"فيدان" يحذر من تداعيات الغارات الإسرائيـ ـلية في سوريا: لا نرغب في مواجهة مباشرة
"فيدان" يحذر من تداعيات الغارات الإسرائيـ ـلية في سوريا: لا نرغب في مواجهة مباشرة
● أخبار سورية ٤ أبريل ٢٠٢٥

"فيدان" يحذر من تداعيات الغارات الإسرائيـ ـلية في سوريا: لا نرغب في مواجهة مباشرة

أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده لا تسعى إلى أي مواجهة مباشرة مع إسرائيل على الأراضي السورية، محذّرًا في الوقت نفسه من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية واسعة النطاق.

وقال فيدان في تصريح لوكالة "رويترز"، إن الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة تُضعف من قدرة سوريا على مواجهة التهديدات الأمنية، وعلى رأسها فلول تنظيم "داعش"، مضيفًا أن "أي إضعاف للقدرات الدفاعية السورية في هذا التوقيت الحرج سيؤدي إلى نتائج عكسية على صعيد الأمن الإقليمي".

وشدد وزير الخارجية التركي على أن "العمليات الإسرائيلية لا تخدم استقرار المنطقة، بل تمهّد لحالة من عدم التوازن قد تعيد إنتاج التوترات والانقسامات"، داعيًا الأطراف الدولية إلى ضبط النفس ومنع الانزلاق نحو تصعيد غير محسوب.

كما أشار فيدان إلى أن تركيا تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة في الجنوب السوري، بما في ذلك الغارات الإسرائيلية والتوغلات البرية المتكررة، مؤكدًا أن "أنقرة ترى في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقرارها عنصرًا أساسيًا في أي تسوية دائمة للأزمة السورية".

ودعا فيدان المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفه بـ"الانتهاكات المتكررة"، مشيرًا إلى أن احترام السيادة الوطنية للدول هو حجر الأساس لأي نظام إقليمي متوازن، وأن استمرار تجاهل هذا المبدأ سيفتح الباب لتحديات لا يمكن احتواؤها لاحقاً.

تركيا توجه انتقادات لاذعة لـ "إسرائيـ ـل وتحذر من تهورها في سوريا
وكانت أعربت وزارة الخارجية التركية عن إدانتها الشديدة للهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، معتبرة أنها تعكس سياسة عدوانية توسعية من شأنها تقويض الجهود المبذولة لإرساء الاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها.

وقالت الوزارة في بيان صدر، الأربعاء، إن "على إسرائيل التخلي عن نهجها التوسعي والانسحاب من الأراضي التي تحتلها، والتوقف عن عرقلة مساعي الاستقرار في سوريا"، مشيرة إلى أن "عدوانها المتزايد بات يشكّل تهديداً مباشراً للسلم الإقليمي".

وأضاف البيان أن "الهجمات الجوية والبرية المتزامنة التي نفذتها إسرائيل في الثاني من نيسان ضد عدد من المواقع في سوريا، رغم غياب أي تهديد أو استفزاز من الجانب السوري، تعكس بوضوح السياسة الخارجية الإسرائيلية التي تغذي التوترات والصراعات في المنطقة".
واتهمت أنقرة المسؤولين الإسرائيليين بإطلاق "تصريحات استفزازية تعكس التخبط النفسي والسياسات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تتسم بالأصولية والعنصرية"، متسائلة عن أسباب "انزعاج إسرائيل من التطورات الإيجابية التي تشهدها سوريا ولبنان، في وقت تدعم فيه غالبية دول العالم هذه المرحلة المفصلية".

"رابطة العالم الإسلامي" تدين الاعتداءات الإسرائيـ ـلية على سوريا وتطالب بتحرك دولي عاجل
أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجمات الإسرائيلية التي طالت أراضي الجمهورية العربية السورية، ووصفتها بأنها "انتهاك فاضح للقوانين والأعراف الدولية"، داعية إلى تحرك دولي فوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة.

وجاء في بيان صادر عن الأمانة العامة للرابطة، ونُشر على موقعها الرسمي، أن "الاعتداءات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار سوريا والمنطقة برمتها"، بحسب ما أكده الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى.

وقال العيسى: "إن السلوك العدواني الذي تنتهجه إسرائيل في انتهاك القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لردع هذا النهج الخطير"، مشدداً على "ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة تضمن وقف هذه الانتهاكات وحماية الأمن الإقليمي"، وأكد البيان تضامن رابطة العالم الإسلامي الكامل مع سوريا وشعبها، في مواجهة كل ما يمس سيادتها ووحدة أراضيها ويهدد أمنها واستقرارها.

 وسط غياب أي تحرك دولي.. إدانات عربية وإسلامية متجددة للعدوان الإسرائيـ ـلي على سوريا
واصلت الدول العربية والإسلامية إدانتها للعدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، سواء عبر الغارات الجوية التي طالت مواقع عسكرية استراتيجية تابعة للدولة السورية الجديدة، أو من خلال التوغلات البرية في محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي البلاد.

  وعلى الرغم من كثافة الإدانات الرسمية، فإن هذه المواقف لا تزال تندرج ضمن الإطار السياسي، دون أن يقابلها أي تحرك دولي فعلي يردع الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، والتي تستغل حالة الانتقال السياسي في سوريا عقب سقوط نظام الأسد، وضعف البنية الدفاعية لدى الدولة الجديدة لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ