
شهداء وجرحى جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي في ريف درعا الغربي
شهد ريف درعا الغربي، ليلة الخميس، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا إثر توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في حرش تسيل ومحيط مدينة نوى، واستهدافها بالمدفعية والطيران المسير والمروحي عدة مواقع محيطة بمدينة نوى وتل الجموع وحرش الجبيلية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من أبناء المنطقة، وسط حالة استنفار شعبي غير مسبوقة.
ووفق ما أفاد به مراسل تجمع أحرار حوران، فإن عدد الشهداء ارتفع إلى نحو 9، والعدد مرشح للزيادة، في ظل اكتشاف جثث جديدة في منطقة الحرش التي تفقدها الأهالي بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى يرقدون في مشفى نوى، بينهم حالات حرجة.
وحتى هذه اللحظة عرفت أسماء الشهداء وهم (عمران محمد عرار، علي رياض طياسنة، ، هشام بطحة، عيسى السقر، محمد البطل، بشار الطياسنة، عبدالله بطحة، محمد الرفاعي، قيس الجندي)، وسط توقعات بارتفاع عدد الشهداء.
هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي في سياق سلسلة من التوغلات المتكررة التي بدأتها قوات الاحتلال منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث سجلت انتهاكات في عدة قرى بريف درعا والقنيطرة. لكن الاقتراب من مدينة نوى، كبرى مدن المحافظة، يشير إلى تحول ميداني خطير في طبيعة العمليات الإسرائيلية.
حالة من الغضب العارم تسود أوساط الأهالي، خاصة أن غالبية الضحايا هم من شبان نوى الذين هبّوا استجابة للنداءات الشعبية عقب التوغل الإسرائيلي في حرش تسيل، وسقطوا بالقصف خلال محاولتهم التصدي لأي تقدم جديد باتجاه المدينة.
وتزداد المخاوف من احتمال توسّع العمليات نحو مناطق مأهولة، لا سيما أن مدينة نوى تُعد من أكثر المناطق كثافة سكانية، وتفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية في ظل التوتر الأمني المستمر، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة في حال استمر التصعيد.
وكان ريف درعا الغربي قد شهد خلال الأيام الماضية تحركات إسرائيلية متصاعدة بدأت بمحاولة اقتحام بلدة كويا في منطقة حوض اليرموك، وأسفرت عن سقوط 6 شهداء واعتقالات بحق مدنيين، بينهم مزارعون.
من المرتقب أن تشهد نوى ظهر اليوم مراسم تشييع شعبية واسعة لشهداء القصف الإسرائيلي، وسط دعوات لمشاركة جماهيرية كبرى للتعبير عن رفض الاعتداءات المتكررة، ولتوجيه رسالة بأن الجنوب السوري لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات فرض أمر واقع بقوة النار.
وبينما تواصل الحكومة السورية الجديدة التنديد بالعدوان وتطالب بتحرك أممي، يعيش أبناء الجنوب السوري تحت وطأة القصف والتوغلات الإسرائيلية، في وقت ترتفع فيه الأصوات الشعبية محذّرة من تحول المنطقة إلى مسرح دائم للاعتداءات الإسرائيلية وسط صمت دولي مخزٍ.
بدورها، أصدرت نقابة إعلاميي درعا بيان استنكار أدانت فيه الهجمات الإسرائيلية، معتبرةً أن ما جرى يمثل “تصعيدًا خطيرًا يهدد استقرار المنطقة ويكشف عن وجه الاحتلال العدواني”، داعية المجتمع الدولي إلى “التحرك العاجل لوقف هذا النزيف”.