
دمشق تندد بالتصعيد الإسرائيلي الأخير: “محاولة لزعزعة الاستقرار وإفشال جهود التعافي”
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية بشدة موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة التي استهدفت عدة مواقع داخل الأراضي السورية، ووصفتها بأنها انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة البلاد.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارات جوية على خمس مناطق متفرقة خلال 30 دقيقة فقط، وأسفرت الضربات عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري، إضافة إلى وقوع عشرات الضحايا بين المدنيين والعسكريين.
ووصفت الخارجية السورية هذا التصعيد بأنه محاولة متعمدة لزعزعة الاستقرار وإفشال جهود إعادة الإعمار، مشيرة إلى أن سوريا تعمل على التعافي بعد 14 عامًا من الحرب، بينما تحاول إسرائيل، بحسب البيان، إعادة العنف إلى البلاد وتطبيع العدوان من جديد، في خطوة تُعد “نكوصًا عن مسار التعافي، وتكريسًا لسياسة الإفلات من العقاب”.
دعوة لتحرك دولي فوري
وفي ختام بيانها، دعت الجمهورية العربية السورية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والالتزام بالقرارات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية فصل القوات لعام 1974، مطالبةً الأمم المتحدة وجميع الجهات المعنية باتخاذ إجراءات فورية لمنع التصعيد وحماية المدنيين من مزيد من الانتهاكات.
وأكدت دمشق أن هذا العدوان يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها، ولا سيما في ظل الصمت الدولي حيال الانتهاكات المتواصلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
جاء بيان الخارجية السورية بعد ساعات من توتر واسع شهده عقب غارات جوية اسرائيلية استهدف مطاري حماة والتي فور العسكريين ومركز البحوث العلمية في حي مساكن برزة والتوغل العسكري بريف درعا الغربي.
وأسفرت الغارات على مطار حماة العسكري لسقوط شهداء وجرحى من عناصر الجيش السوري، بالإضافة لتدمير طائرات حربية كانت في المطار، وقد أدى ذلك لتدمير شبه كامل للمطار.
وتوغلت قوة اسرائيلية غربي درعا ووصلت إلى سد الجبيلية قرب مدينة نوى وذلك على خلفية تجمع عشرات الأهالي لسحب جثة أحد الاشخاص الذين غرقوا في السد.
هذا التوغل يعتبر الأكثر عدوانية من قبل اسرائيل، ما دفع بالأهالي إلى إطلاق نداءات من المساجد تحثّ على الجهوزية، وخرج المئات من أبناء نوى وتسيل بأسلحتهم الفردية في حالة استنفار شعبي غير مسبوق.
وجرت اشتباكات محدودة مع رتل اسرائيلي كان منسحبا من السد، قالت أنباء أنه أدى لوقوع إصابات بين عناصر الجيش الإسرائيلي، تلاه تغطية عنيفة من القوات الاسرائيلية عبر استهداف واسع لتلال الجابية وتل الجموع ومحيط مدن تسيل ونوى، وذلك في محاولة لتأمين انسحاب قواتها.