بيت جن تستقبل الوفود الرسمية والمجتمعية..مواكب العزاء تتحوّل إلى رسالة وحدة بعد المجـ ـزرة الإسرائيلية
توالت الزيارات الرسمية والشعبية إلى بلدة بيت جن في ريف دمشق، حيث قدّمت وفود حكومية ومجتمعية من مختلف الطوائف واجب العزاء لأهالي الشهداء الذين سقطوا في المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي
وقدم وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى خلال زيارته للبلدة واجب العزاء برفقة وفد من الوزارة، حيث شارك أهالي البلدة وأمهات الشهداء في خيمة عزاء مؤقتة.
وقال المصطفى في كلمته إن هذه “الجريمة ليست جديدة على الاحتلال الإسرائيلي”، مُشيراً إلى أن حكومة الاحتلال اليمينية تسعى إلى “تفكيك سورية” عبر هذه الاعتداءات.
كما تعهد بمساعدة القرى والبلدات المتضررة “قدر المستطاع”، معترفاً بأنّ ما يُقدَّم لا “يعوّض قيد أنملة” من ثمن الحرب وتضحيات السوريين. 
كما وصل معاون وزير الأوقاف للشؤون الدينية ضياء الدين البرشة مع وفد من الوزارة، ليؤدّوا واجب العزاء بدورهم، في مشهد يعكس تداخلاً بين الحضور الرسمي والديني في مصاب تشترك فيه البلاد كلها.
لم يقتصر العزاء على التمثيل الرسمي فقط، بل شمل أيضاً مشاركة واسعة من أبناء طوائف متنوعة — مسيحية، درزية، علوية — من قرى وبلدات عديدة،
وقدمت وفود من قرى «المقروصة»، «حرفا»، «الحلس»، «عرنة»، و«حينة» — وبعضها معروف بأغلبية درزية أو مسيحية — واجب العزاء للشهداء في بيت جن، في لفتة تضامنية تمثّل وحدة الموقف السوري ضد الاعتداءات، وقد ظهر أفراد الوفود وهم يحتضنون ذوي الشهداء مؤكدين أن “الفاجعة واحدة، والدم واحد”.
في الطرق المؤدية إلى بيت جن، شوهدت سيارات تحمل لوحات مدن بعيدة: من دمشق وريفها، درعا والقنيطرة، وحمص، وطرطوس، وصولاً إلى وفود صغيرة جاءت باسم أحياء داخل العاصمة وغيرها.هؤلاء حظروا ليقولوا إن الاعتداء لم يستهدف بيت جن وحدها، بل أصاب كل بيت سوري.
تمثل هذه الزيارات رد فعل وطني واضح على مجزرة بيت جن، وتعبيراً عن تضامن الشعب مع أهالي الضحايا. وفي ظل محاولة الاحتلال فرض مزيد من التوتر والتقسيم، تؤكد هذه الجموع أن السوريين وحدهم من يقررون مصير بلدهم.