بعد تحريرهما… «السورية للبترول» تتسلّم حقلي الرصافة وصفيان تمهيدًا لإعادتهما إلى الخدمة
تسلّمت الشركة السورية للبترول، اليوم، حقلي الرصافة وصفيان بشكل رسمي من وحدات الجيش العربي السوري، وذلك عقب تقدّم القوات في منطقتي دير حافر ومسكنة، واستكمال بسط السيطرة على المنشآت النفطية وإعادتها إلى الإدارة المؤسسية للدولة.
وأوضحت الشركة أن عملية التسلّم تأتي ضمن خطتها لإعادة تشغيل الحقول المُحرَّرة تدريجيًا بعد الانتهاء من التقييمات الفنية والأمنية، وبما يضمن استئناف الإنتاج وفق معايير السلامة والكفاءة، وضمن البرامج التشغيلية المعتمدة لقطاع النفط.
وأكدت أن هذه الخطوات تندرج في إطار الجهود الوطنية لاستعادة وتأمين الموارد الاستراتيجية، ولا سيما في قطاع الطاقة، بما يدعم استقرار منظومة الإنتاج النفطي ويسهم في تلبية الاحتياجات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن عودة الموارد الاقتصادية إلى الإدارة الرسمية للدولة على كامل الجغرافيا السورية تمثّل «خطوة مباركة ونقلة نوعية» في مسار تعزيز السيادة المالية والنقدية، لافتًا إلى أن هذا التطور ينعكس إيجابًا على سلامة إدارة المال العام وتوازن السياسة النقدية.
وأشار الحصرية إلى أن انتظام تدفقات الموارد الوطنية عبر القنوات المؤسسية يوسع من أدوات السلطة النقدية في إدارة الكتلة النقدية، وضبط السيولة، ودعم الاستقرار النقدي، معتبرًا أن ذلك يشكّل عاملًا إضافيًا لنجاح الأهداف الاستراتيجية المرتبطة بإطلاق العملة الوطنية الجديدة وإعادة هيكلة المنظومة النقدية على أسس مهنية واقتصادية مدروسة.
كما شدّد على أن العملة الوطنية تعكس قوة الاقتصاد الحقيقي واستقرار موارده وكفاءة الإدارة النقدية، وأن توحيد الإيرادات تحت مظلة الدولة يعزّز الثقة بالسياسة المالية والنقدية ويُرسّخ مقومات الاستدامة.
وكانت وحدات الجيش العربي السوري قد بسطت سيطرتها في وقت سابق اليوم على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة في محيط مدينة الطبقة بعد تحريرها، ما مهّد لتسلّم الحقول وبدء الإجراءات اللازمة لإعادتها إلى الخدمة ضمن الإطار المؤسسي الرسمي