إسرائيل تلوّح بتغيير نمط عملياتها في سوريا بعد حادثة بيت جن
قالت قناة 13 العبرية أن الجيش الإسرائيلي يدرس تنفيذ عملية واسعة داخل الأراضي السورية إذا تبيّن أن عناصر تابعين لحكومة الرئيس أحمد الشرع كانوا متورطين في الاشتباكات التي أدّت إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين فجر الجمعة في بلدة بيت جن جنوب سوريا.
وقالت القناة إن التقديرات الأولية داخل الجيش تشير إلى أن الحادثة ليست كميناً منظماً، بل ردّ فعل على عملية اعتقال نفّذتها قوة من لواء الاحتياط 55، التي تنشط في المنطقة منذ نحو شهرين، وسبق أن قامت بعشرات المداهمات.
وخلال العملية الأخيرة، قالت اسرائيل أنها اعتقلت شقيقين وزعمت انهما منتميين إلى تنظيم “الجماعة الإسلامية” بعد مداهمة منزلهما قبيل الساعة الثالثة فجراً.
وأضافت القناة أن إطلاق النار بدأ عند خروج القوات من المنزل من مسافة تقدر بنحو 200 متر، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود وتعطّل آلية هامفي داخل القرية، الأمر الذي استدعى استقدام غطاء ناري كثيف شمل مروحيات قتالية وطائرات مسيرة ودبابات ونيراناً مدفعية.
وأشارت إلى أن أكثر من عشرة من سكان بيت جن قُتلوا خلال الاشتباكات، فيما اعتُقل ثلاثة مشتبهين وجرى نقلهم إلى داخل إسرائيل للتحقيق. وقد نُقل الجرحى الإسرائيليون إلى مستشفيي شيبا تل هشومير ورمبام في حيفا.
وفي بيان رسمي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العملية جاءت “استناداً إلى معلومات استخباراتية جُمعت خلال الأسابيع الماضية” بشأن نشاط عناصر من “الجماعة الإسلامية” في البلدة. وأكد أن القوات “ستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل وسكانها”.
بحسب قناة 13، يدرس الجيش الإسرائيلي تقليص عمليات الاعتقال البرية في الجنوب السوري مقابل زيادة وتيرة الاغتيالات الجوية إذا ثبت وجود صلة بين عناصر من الأجهزة التابعة لحكومة دمشق وبين الاشتباك الأخير.
ويعكس هذا التوجه مخاوف من تكرار إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية إذا استمر نمط العمليات الحالي قرب الحدود.
وفي ذات السياق، أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان رفضها القاطع لما تداولته وسائل إعلام حول زجّ اسمها في العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن السورية، مؤكدة أنها جماعة لبنانية تعمل حصراً داخل الأراضي اللبنانية ولا تمتلك أي نشاط خارجه.
وقالت الجماعة، في بيانها الصادر من بيروت بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إنها «تدين وتشجب الاعتداء الإسرائيلي على بلدة بيت جن وعلى أهلها الآمنين، ونتقدّم منهم بالعزاء لاستشهاد مجموعة من أهل البلدة في هذا الاعتداء».
وشددت على أن «الجماعة الإسلامية لبنانية وليس لديها أيّ نشاط خارج لبنان، وهي ترفض الزجّ باسمها في أيّة أعمال ليس لها أيّة علاقة بها».