أرض باشان… إسرائيل تستعد لتنظيم زيارات دينية لوادي اليرموك جنوب سوريا
أرض باشان… إسرائيل تستعد لتنظيم زيارات دينية لوادي اليرموك جنوب سوريا
● أخبار سورية ٥ أبريل ٢٠٢٥

أرض باشان… إسرائيل تستعد لتنظيم زيارات دينية لوادي اليرموك جنوب سوريا

تستعد إسرائيل خلال الأيام المقبلة لتنظيم زيارات دينية لليهود المتدينين إلى منطقة وادي اليرموك جنوب سوريا، وذلك بالتزامن مع بدء عيد الفصح اليهودي، وسط إجراءات عسكرية مشددة على الأرض، شملت منع سكان القرى السورية المجاورة من دخول المنطقة أو التنقل في محيطها.

وقالت مصادر محلية في بلدة كويا بريف درعا الجنوبي الغربي إن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت طوقًا أمنيًا على الممرات المؤدية إلى الوادي، وأجرت استنفارًا ميدانيًا غير مسبوق، في خطوة تأتي قبيل نقل مجموعات من المتدينين اليهود إلى المواقع القريبة من مجرى النهر، لأداء طقوس دينية يُعتقد ارتباطها بروايات توراتية قديمة.

وذكرت مصادر متابعة أن الزيارات لم تبدأ بعد، لكنها متوقعة خلال يومين، بالتزامن مع ذروة الاحتفال بعيد الفصح الذي يستمر هذا العام حتى الأسبوع المقبل، في خطوة غير مسبوقة تهدف – بحسب مراقبين – إلى فرض رمزية دينية على المنطقة وربطها بما يُعرف في النصوص اليهودية بـ”أرض باشان”.

تحذيرات إسرائيلية للسكان

وفي إجراء لافت، ألقت الطائرات الإسرائيلية منشورات تحذيرية فوق بلدة كويا، دعت فيها السكان إلى الامتناع عن التجول في محيط القرية، ومنعت بشكل خاص عبور الطريق المؤدي إلى وادي اليرموك. وورد في المنشور:

“بعد ما حدث في قريتكم، ممنوع عليكم التجول مسلحين في منطقة القرية وما حولها، وممنوع عبور طريق الوادي/الشريعة… نحذّركم، يجب عليكم اتباع التعليمات للحفاظ على النظام”.

وأرفقت المنشورات بخريطة جوية ملوّنة تُظهر المناطق المحظورة والممرات التي تم وضع إشارة “X” عليها، والتي تقود مباشرة إلى حوض اليرموك، حيث يُتوقع أن تتم الزيارات الدينية لليهود المتدينين.

 

أرض “باشان” التوراتية.. ومحاولات فرض واقع جديد

وتربط الرواية التوراتية بين منطقة وادي اليرموك وما يُعرف بـ”باشان”، وهي منطقة وردت في العهد القديم كموقع لمملكة “عوج” العمورية، ويُقال إنها كانت تمتد من جبل الشيخ والجولان إلى حدود نهر الأردن جنوبًا، وتشمل أراضي وادي اليرموك.

ويرى مراقبون أن إسرائيل تستخدم هذه الرمزية الدينية كذريعة لفرض وقائع ميدانية جديدة، خاصة في ظل الفراغ السياسي والعسكري الذي خلفه انهيار النظام السوري جنوب البلاد، ما يمهّد الطريق لتحركات من هذا النوع دون رادع دولي أو إقليمي.

قلق محلي من مصادرة الأرض وتحويلها إلى “مزار ديني”

وأبدى سكان المنطقة خشيتهم من أن يكون منع الوصول إلى الوادي مقدّمة لتحويله إلى منطقة عسكرية مغلقة أو مزار ديني محاط بالحراسة الدائمة، كما جرى في عدد من المواقع الأخرى في الضفة الغربية والقدس، حيث بدأت السيطرة بذريعة “الزيارات الدينية” وانتهت بإغلاق تام أو تحويل المنطقة إلى مستوطنة.

وتقع بلدة كويا في أقصى جنوب محافظة درعا، قرب مثلث الحدود السورية الأردنية والجولان المحتل، وتُعد منطقة استراتيجية لطالما شهدت توترات بين القوات الإسرائيلية وسكان البلدة.

مجزرة 25 آذار.. قصف ودماء في شوارع كويا

وكانت البلدة قد شهدت في 25 آذار/مارس تصعيدًا غير مسبوق حين قصفت قوات الاحتلال الأحياء السكنية في كويا بالدبابات والمدفعية والرشاشات، ما أدى إلى استشهاد 6 مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، وسط حالة إنسانية متدهورة.

وشهدت البلدة آنذاك توغلًا بريًا لقوات الاحتلال واشتباكات متفرقة مع الأهالي الذين تصدوا لمحاولة اقتحام بيوتهم. وشدد الأهالي في إفاداتهم على أن الاحتلال هو من بدأ الهجوم، وليس العكس كما زعمت وسائل إعلام إسرائيلية.

وتحولت هذه المواجهات إلى ما وصفه ناشطون بـ“نواة مقاومة شعبية”، بعد أن أقدم عدد من شبان البلدة على صد دورية إسرائيلية حاولت اقتحام المنطقة بالقوة، ما دفع الاحتلال إلى قصف البلدة بشكل عشوائي، مخلّفًا أضرارًا كبيرة في المنازل والبنية التحتية.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ