
أبو الغيط يحذر من "مرحلة العربدة" ويصف ما يحدث في غـ ـزة وسوريا ولبنان بالمجزرة المفتوحة
وجه الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، انتقادات لاذعة ضد إسرائيل، متهماً إياها بارتكاب "مرحلة جديدة من العربدة الكاملة" في المنطقة، عبر مواصلة هجماتها العسكرية ضد كل من غزة وسوريا ولبنان، واصفاً ما يحدث بأنه تجاوز غير مسبوق لكافة المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية.
وقال أبو الغيط، في بيان رسمي صدر عن الأمانة العامة للجامعة العربية، إن "الحروب التي تشنها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وخاصة قطاع غزة، وكذلك على لبنان وسوريا، دخلت مرحلة تعمد خرق الاتفاقات واستباحة الدول وقتل المزيد من المدنيين بدم بارد".
وحذر من عواقب استمرار العجز الدولي حيال هذه الاعتداءات، مشدداً على أن "صمت العالم أمام هذا الاجتراء المستمر ضد القانون الدولي والقيم الإنسانية يعطي ضوءاً أخضر لمزيد من الجرائم".
ووصف أبو الغيط استمرار العدوان على غزة، وما يتخلله من استهداف متكرر للمدنيين وتهجير قسري لمئات الآلاف، بأنه "مرحلة غير مسبوقة من الوحشية والتجرد الكامل من الإنسانية"، مؤكداً أن الهدف الأساسي لما تفعله إسرائيل هو "دفع الفلسطينيين خارج القطاع عبر جعل الحياة داخله مستحيلة".
ونقل جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام، عن أبو الغيط تأكيده أن "آلة الحرب الإسرائيلية لا تنوي التوقف طالما أن قادة الاحتلال يصرون على تصدير أزماتهم الداخلية نحو الخارج"، واصفاً هذه الاستراتيجية بأنها "باتت مكشوفة للجميع".
كما أشار البيان إلى أن استئناف إسرائيل سياسة الاغتيالات في لبنان يشكل "خرقاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، محذراً من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى "تفجير الموقف بشكل يصعب احتواؤه".
وشدد أبو الغيط على أن "تصعيد إسرائيل في سوريا ولبنان يعكس نية مبيتة لإشعال المنطقة، واستغلال التوترات الإقليمية في خدمة أجندات داخلية ضيقة، وذلك على حساب أرواح الأبرياء واستقرار الشعوب".
وفي ختام البيان، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية كافة الدول المحبة للسلام والمؤمنة بالقانون الدولي إلى التحرك العاجل لوقف "المقتلة المستمرة التي ترتكبها إسرائيل"، محمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في حال استمر هذا التصعيد دون رد حازم.
"رابطة العالم الإسلامي" تدين الاعتداءات الإسرائيـ ـلية على سوريا وتطالب بتحرك دولي عاجل
أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجمات الإسرائيلية التي طالت أراضي الجمهورية العربية السورية، ووصفتها بأنها "انتهاك فاضح للقوانين والأعراف الدولية"، داعية إلى تحرك دولي فوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة.
وجاء في بيان صادر عن الأمانة العامة للرابطة، ونُشر على موقعها الرسمي، أن "الاعتداءات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار سوريا والمنطقة برمتها"، بحسب ما أكده الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى.
وقال العيسى: "إن السلوك العدواني الذي تنتهجه إسرائيل في انتهاك القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لردع هذا النهج الخطير"، مشدداً على "ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة تضمن وقف هذه الانتهاكات وحماية الأمن الإقليمي".
وأكد البيان تضامن رابطة العالم الإسلامي الكامل مع سوريا وشعبها، في مواجهة كل ما يمس سيادتها ووحدة أراضيها ويهدد أمنها واستقرارها.
"بيدرسن" يُدين العدوان الإسرائـ ـيلي على سوريا: تهديد للاستقرار وانتهاك للقانون الدولي
أدان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل على الأراضي السورية، مشيراً إلى أن الضربات الجوية الأخيرة "أسفرت، بحسب تقارير موثوقة، عن سقوط ضحايا من المدنيين".
وأكد بيدرسن، في بيان رسمي، أن هذه العمليات العسكرية "تقوّض المساعي الرامية لبناء سوريا جديدة تنعم بالسلام والاستقرار"، مشدداً على أن التوقيت الراهن "بالغ الحساسية"، في ظل التحولات السياسية الجارية في البلاد.
ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف إلى "احترام السيادة السورية والالتزام التام بالاتفاقيات الدولية"، مطالباً بوقف جميع الهجمات التي "قد تمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي"، ومؤكداً على أهمية "تبني الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة المخاوف الأمنية، بدلاً من استمرار التصعيد العسكري".
تركيا توجه انتقادات لاذعة لـ "إسرائيـ ـل وتحذر من تهورها في سوريا
أعربت وزارة الخارجية التركية عن إدانتها الشديدة للهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، معتبرة أنها تعكس سياسة عدوانية توسعية من شأنها تقويض الجهود المبذولة لإرساء الاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها.
وقالت الوزارة في بيان صدر، الأربعاء، إن "على إسرائيل التخلي عن نهجها التوسعي والانسحاب من الأراضي التي تحتلها، والتوقف عن عرقلة مساعي الاستقرار في سوريا"، مشيرة إلى أن "عدوانها المتزايد بات يشكّل تهديداً مباشراً للسلم الإقليمي".
وأضاف البيان أن "الهجمات الجوية والبرية المتزامنة التي نفذتها إسرائيل في الثاني من نيسان ضد عدد من المواقع في سوريا، رغم غياب أي تهديد أو استفزاز من الجانب السوري، تعكس بوضوح السياسة الخارجية الإسرائيلية التي تغذي التوترات والصراعات في المنطقة".
واتهمت أنقرة المسؤولين الإسرائيليين بإطلاق "تصريحات استفزازية تعكس التخبط النفسي والسياسات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تتسم بالأصولية والعنصرية"، متسائلة عن أسباب "انزعاج إسرائيل من التطورات الإيجابية التي تشهدها سوريا ولبنان، في وقت تدعم فيه غالبية دول العالم هذه المرحلة المفصلية".
وسط غياب أي تحرك دولي.. إدانات عربية وإسلامية متجددة للعدوان الإسرائيـ ـلي على سوريا
واصلت الدول العربية والإسلامية إدانتها للعدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، سواء عبر الغارات الجوية التي طالت مواقع عسكرية استراتيجية تابعة للدولة السورية الجديدة، أو من خلال التوغلات البرية في محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي البلاد.
وعلى الرغم من كثافة الإدانات الرسمية، فإن هذه المواقف لا تزال تندرج ضمن الإطار السياسي، دون أن يقابلها أي تحرك دولي فعلي يردع الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، والتي تستغل حالة الانتقال السياسي في سوريا عقب سقوط نظام الأسد، وضعف البنية الدفاعية لدى الدولة الجديدة لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية.