"واشنطن بوست": "روسيا والصين" تسعيان لإنهاء آلية المساعدات إلى سوريا "عبر الحدود" ● أخبار سورية

"واشنطن بوست": "روسيا والصين" تسعيان لإنهاء آلية المساعدات إلى سوريا "عبر الحدود"

قالت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها، إن "روسيا والصين" تضمران رغبة في إنهاء تمرير المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا عبر الحدود، وجعل العملية مركزية عبر تمريرها من خلال النظام السوري في دمشق، وهذا ماحذرت منه عدة جهات حقوقية وإنسانية خلال الفترة الماضية.

وأوضحت الصحيفة، أن الدولتين تسعيان إلى هذا التحول، رغم التحذيرات من أن ذلك الأمر قد يحد من قدرة المساعدات على الوصول إلى ملايين المحتاجين بالمناطق التي يصعب الوصول إليها في سوريا.

وتحدثت عن أن ضغوط "روسيا والصين" تثير الشكوك حول ديمومة آلية تمرير المساعدات عبر الحدود واستمراريتها، خاصة أن الدولتين تروجان لإرسال تلك المساعدات عبر خطوط التماس.

وأشار التقرير إلى أن الصين وروسيا تجادلان بأن المنظمات غير الحكومية ودول الجوار والدول الغربية كلها تستغل الطرق المخصصة لتمرير المساعدات بهدف تقويض حكم بشار الأسد، وبين أن موسكو وبكين تؤكدان أن الأسد لا بد أن يعمل على التخفيف من حدة معاناة شعبه، في حال تمكينه من القيام بذلك عبر تقديم مساعدات أممية له بدلاً من فرض عقوبات عليه.

وكان أكد الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" في تقريره الثمانين، حول القرارات الدولية المتعلقة بالوضع الإنساني في سوريا، أن الحالة الإنسانية في هذا البلد "لا تزال مثيرة للقلق"، بل إنها "تتفاقم من جراء التوقعات القاتمة" على صعيدي الوضع الاقتصادي وحالة حقوق الإنسان، وأن "أكثر من نصف السكان بحاجة إلى المساعدة المنقذة للحياة".

وتحدث غوتيريش أنه رغم ازدياد الحاجات الإنسانية، "يشهد التمويل مزيداً من الاستنزاف"، إذ إن تمويل خطة الإغاثة الإنسانية لسوريا "لم يبلغ سوى ربع مستواه" عند منتصف العام، داعياً الدول الأعضاء إلى "الإسراع بتوفير التمويل الذي تمس الحاجة إليه، سواء لتنفيذ التدخلات الفورية المنقذة للحياة أو التدخلات التي تسهم في الإنعاش المبكر والقدرة على الصمود".

وأضاف: "يجب أن تظل كل البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق الكهرباء، قادرة على أداء وظائفها"، وأشار إلى القرار 2642 الذي يسمح بمواصلة إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر الحدود انطلاقاً من تركيا، لمدة ستة أشهر، ونبه إلى أن "عدم تمديده بقرار إضافي يعني أن سريانه سينقضي خلال فصل الشتاء القاسي".

وكان أكد "ستيفان دوجاريك" المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، أن آلية إيصال مساعداتها الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود التركية لا يمكن استبدالها، مشيرة إلى "تدهور" الأوضاع الإنسانية شمال غربي البلاد.

وأكد دوجاريك أن "آلية إيصال المساعدات عبر الخطوط غير قادرة حاليا على استبدال العمليات الضخمة التي تقوم بها آلية المساعدات العابرة للحدود (من معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا) والتي نديرها وتصل بالمعونات إلى 2.4 مليون سوري كل شهر".

واعتمد مجلس الأمن، في 12 يوليو الماضي، قرارا بتمديد آلية المساعدات الإنسانية إلى سوريا عن طريق معبر باب الهوى على الحدود التركية، لمدة 6 أشهر، وصوتت 12 دولة لصالح القرار المشترك الذي أعدته أيرلندا والنرويج، فيما امتنعت 3 دول عن التصويت (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) وذلك من إجمالي أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة.

وسبق أن نبهت شبكة "شام" والعديد من المنظمات الإنسانية الفاعلة في الشأن السوري، في بيانات وتقارير عدة، لمخاطر تمرير المطالب الروسية المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحررة عبر آلية "خطوط التماس"، وأكدت أنها تصب في مصلحة النظام وروسيا مستقبلاً، وهذا ماحصل في القرار الأخير لمجلس الأمن في تمديد المساعدات لـ 6 أشهر فقط مع توسيع تلك الآلية لصالح النظام.