تركيا تدعو المجتمع الدولي لتمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا "عبر الحدود" ● أخبار سورية ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٢

تركيا تدعو المجتمع الدولي لتمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا "عبر الحدود"

دعا المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة فريدون سينيرلي أوغلو، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، الدول الغربية والأمم المتحدة، إلى تجديد الآلية التي يتم من خلالها إرسال المساعدات الإنسانية الدولية إلى سوريا عبر بوابة باب الهوى الحدودية.

وقال المندوب إنه من المهم الاستمرار في تقديم المساعدات للسوريين في ظل إطالة أمد الأزمة الإنسانية وزيادة الاحتياجات، ولفت إلى أن آلية المساعدة عبر الحدود تعتبر بمثابة خط إنساني موثوق به لملايين الأشخاص الذين يعيشون في شمال غرب سوريا، وأكد أن الهدف الوحيد من مواصلة العمل بالآلية هو إنقاذ حياة ملايين المحتاجين في الشمال السوري.

وكان اعتبر "فاسيلي نيبينزيا" مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، بأن الوضع الإنساني الراهن في سوريا، لا يوفر سياقا مناسبا للمناقشات عن تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود، في ظل مساعي روسية مستمرة لتقويض الآلية ومنع تمديدها في مجلس الأمن الدولي.

وقال نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: "من الصعب التخلص من الشعور بأن الجهود التي تبذل لتبرير عدم وجود بديل لآلية نقل المساعدات عبر الحدود، هي أكثر مما يبذل من أجل تنظيم التوريدات عبر خط التماس".

وأضاف: "نقول بصراحة، إن الوضع الإنساني القائم حاليا في سوريا لا يوفر سياقا مناسبا للمناقشات عن تمديد آلية نقل المساعدات عبر الحدود. والقضية لا تتمثل في أننا نعارض تقديم المساعدات للسوريين البسطاء، مثلما سيحاول بعض الوفود تقديمه".

وأضاف: "نحن ندعو المجتمع الدولي لمساعدة جميع السوريين دون أي تمييز، وإلى أن يقوم بذلك بشكل صريح وبدون أي تسييس. ونحن نقف بعيدا عن ذلك للأسف"، ولفت إلى أن "الموقف المتحيز للدول الغربية من هذا الملف لم يتغير خلال نصف العام الأخير".

وزعم أن الوضع الخاص بنقل المساعدات عبر الحدود لم يصبح شفافا على الرغم من 3 جولات من المشاورات غير الرسمية، واعتبر أن "الحجج لصالح تمديد آلية نقل المساعدات عبر الحدود غير مقنعة، لأن عدم وجود البديل لها أمر مفتعل"، مشيراً إلى أن هذا الوضع ناجم عن عدم وجود أي عمل من قبل الدول الغربية.

وكان اعتمد مجلس الأمن، في 12 يوليو/ تموز الماضي، قرارا بتمديد آلية المساعدات الإنسانية إلى سوريا عن طريق معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا، لمدة 6 أشهر، وأخفق المجلس في اعتماد مشروع قرار نرويجي ـ أيرلندي مشترك يدعو لتمديد التفويض الأممي لعام كامل بسبب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لمنع صدوره.

وسبق أن حذر فريق "منسقو استجابة سوريا" من تحكم روسيا والنظام بملف الانساني ودخول المساعدات إلى المناطق المحررة، مطالباً بمنع ذلك من الحدوث، ولفت إلى أن آلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2642 /2022 ستنتهي في العاشر من يناير 2023 أي خلال أقل من 25 يوماً.

وأكد أن المساعدات القادمة عبر خط التماس هي مساعدات غذائية بالمجمل وبعض المساعدات الاخرى بشكل محدود، بينما تلك عبر الحدود تضم بحسب الشاحنات 73% من المساعدات الغذائية إضافة إلى 2.5% مساعدات طبية و 12% مساعدات خاصة بالمخيمات و 5 % مساعدات تخص النظافة و 3.5% تخص مشاريع المياه والإصحاح و 4% لباقي المشاريع المعمول بها في المنطقة.

وسبق أن أعدت منظمة "غارنيكا 37" الإنسانية، دراسة أكدت فيها "قانونية" تمديد إدخال المساعدات عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا، دون الحاجة لقرار من مجلس الأمن الدولي، في الوقت الذي توصل فيه روسيا ابتزاز المجتمع الدولي من خلال ملف المساعدات الإنسانية للسوريين.

وسبق أن دعت الأمم المتحدة، على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إلى تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا من خلال معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

ولفت دوجاريك إلى أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيقدم إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الاحتياجات الإنسانية قبل اتخاذ قرار بشأن تمديد الآلية، في موعد أقصاه 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وأكد ثبات موقف الأمم المتحدة بشأن ضرورة تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي شيء أن يحل محل تلك المساعدات.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ