بعد موجة انتقادات واسعة .. «قبلاوي» يعتذر عن وصف السوريين بـ«القطيع»
أثار تصريح مصور للرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، المهندس يوسف قبلاوي، موجة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع من حديثه خلال وجوده في مصفاة حمص، فُهم منه وصف السوريين بـ«القطيع»، قبل أن يخرج لاحقاً باعتذار علني ويوضح ملابسات العبارة التي صدرت عنه.
اعتذار وتوضيح
قال قبلاوي، في مقطع مصور نشره عقب تصاعد الجدل، إنه يعتذر من الجميع عن «كلمة صدرت منه بشكل غير مقصود» خلال وجوده في مصفاة حمص، مؤكداً أن العبارة لا تمثله ولا تعبّر عنه.
وأرجع ما حدث إلى طبيعة المرحلة الحالية وما يرافقها من ضغوط وتحديات وانشغال كبير في العمل، موضحاً أنه عاش معظم حياته خارج سوريا، وأنه يلجأ أحياناً إلى ترجمة بعض المصطلحات من العربية إلى الإنجليزية ثم إعادتها إلى العربية، ما قد يؤدي، وفق تعبيره، إلى «بعض الخلط في التعبير».
وأكد قبلاوي في ختام اعتذاره بالقول: «أنا منكم وفيكم وابن البلد»، معلناً مسامحته لكل من أخطأ بحقه، ومجدداً اعتذاره عن العبارة وطلبه تقبل الاعتذار.
انتقادات ومطالبات بالإقالة
وكان المقطع المتداول قد أثار ردود فعل منتقدة على منصات التواصل، إذ اعتبر ناشطون أن استخدام وصف «القطيع» في الحديث عن السوريين غير مقبول، وطالبوا المسؤولين بالتعامل مع الانتقادات والمعلومات المتداولة من خلال توضيح الوقائع ونشر الوثائق، وتجنب العبارات التي يمكن أن تُفهم على أنها إساءة للمواطنين.
ولم ينه الاعتذار حالة الجدل، إذ طالب بعض المتفاعلين بإقالة قبلاوي من منصبه على خلفية العبارة، في حين رأى آخرون أن اعتذاره وتوضيحه أن التعبير لم يكن مقصوداً ولا يعكس موقفه يستدعيان قبول الاعتذار وعدم الاستمرار في تحميل العبارة أكثر مما تحتمل.
من هو يوسف قبلاوي؟
يتولى قبلاوي رئاسة الشركة السورية للبترول منذ تشرين الثاني 2025، بعد صدور مرسوم رئاسي بتعيينه رئيساً تنفيذياً للشركة في الرابع من الشهر ذاته.
وينحدر قبلاوي، وفق المعلومات المتداولة عن سيرته المهنية، من فلسطينيي حلب، وتعود أصول عائلته إلى قضاء ترشيحا في الجليل بفلسطين، ويمتلك خبرة مهنية في قطاع النفط والهندسة، وعمل سابقاً في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة قبل عودته إلى سوريا.
خطاب المسؤول تحت المجهر
يتجاوز الجدل حول تصريح قبلاوي حدود العبارة نفسها إلى مسألة أوسع تتعلق بطريقة مخاطبة المسؤولين للرأي العام، ولا سيما في مرحلة تواجه فيها القطاعات الاقتصادية والخدمية تحديات وضغوطاً كبيرة ويزداد معها اهتمام المواطنين بأداء المؤسسات والقائمين عليها.
وفي المقابل، يمثل الاعتذار العلني وسيلة لتصحيح التصريحات التي تثير اعتراضاً أو يساء فهمها، فيما يبقى تقييم ما صدر عن قبلاوي واعتذاره موضع نقاش بين من رأى في العبارة إساءة تستوجب المساءلة، ومن اعتبر الاعتذار والتوضيح كافيين لإنهاء الجدل.