محكمة الجنايات الرابعة تبدأ محاكمة سامر حيدر وعلي شمس الدين بتهم جرائم حرب
محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، اليوم الإثنين، جلستها العلنية الأولى لمحاكمة سامر علي حيدر وعلي نور شمس الدين، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات طالت مدنيين في محافظتي ريف دمشق وحلب خلال سنوات الثورة السورية.
ووجهت النيابة العامة إلى سامر حيدر اتهامات بالانضمام إلى ميليشيات عسكرية، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والاشتراك في عصابات مسلحة، إضافة إلى الخطف والاعتقال والقتل ضمن جرائم قالت النيابة إنها ارتُكبت بصورة ممنهجة بحق المدنيين، فيما أنكر حيدر التهم الموجهة إليه، وتراجع عن أقوال سابقة أدلى بها أمام قاضي التحقيق.
وفي القضية الأخرى، طالبت النيابة العامة بتجريم علي نور شمس الدين، وهو من أهالي بلدة نبل بريف حلب، بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واتهمته بالانضمام إلى الحرس الثوري الإيراني وارتكاب جرائم قتل وإخفاء ضمن ممارسات قالت إنها منظمة وممنهجة وعلى نطاق واسع في مدينة حلب.
وقدمت النيابة، خلال الجلسة، وثائق وأدلة مصورة قالت إنها تتعلق بوقائع التمثيل بالجثث وظهور شعارات طائفية، فيما أنكر شمس الدين ما نُسب إليه وتراجع بدوره عن أقواله السابقة.
وقررت المحكمة تأجيل جلسات المحاكمة إلى 13 تشرين الأول المقبل، بهدف دعوة شهود الحق العام في قضية حيدر، واستكمال إجراءات المطالبة والدفاع في قضية شمس الدين.
وفي سياق متصل، كان عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، المحامي رديف مصطفى، قد أوضح في 24 أيلول الجاري أن المحكمة عقدت يومي 22 و23 أيلول جلستين للنظر في ملفات تتعلق بانتهاكات جسيمة وجرائم تدخل ضمن اختصاص القضاء المتخصص بالعدالة الانتقالية.
وقال مصطفى إن الجلسة الأولى خُصصت لمحاكمة عبد الله نايف بكار، بينما خُصصت الثانية لمحاكمة محمد عكاش الساميز، مشيراً إلى أن إحدى الجلستين شهدت الاستماع إلى 20 شاهداً، بينهم ثلاث نساء، حول وقائع مرتبطة بنهب محتويات المنازل وهدمها في منطقتي الحجر الأسود وشارع 30 بدمشق.
وأكد مصطفى أن إفادات الشهود تخضع للتقييم والتحقق القضائي، موضحاً أن ورود أسماء أشخاص أو جهات أخرى في سياق الإفادات لا يعني ثبوت مسؤوليتها، وأن تحديد المسؤوليات يبقى من اختصاص المحكمة المختصة، استناداً إلى الأدلة والإجراءات القانونية.
وتواصل محكمة الجنايات الرابعة، بالتوازي مع هذه الملفات، النظر في قضايا أخرى مرتبطة بانتهاكات وقعت خلال سنوات الثورة السورية، وذلك بعدما أصدرت في آب الماضي أحكاماً بحق عشرة من أبرز رموز النظام البائد، تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد، في قضايا تضمنت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.