تراجع الولادات وزيادة الهجرة .. خبير موالٍ: يقدر خسارة 75% من اليد العاملة بسوريا ● أخبار سورية

تراجع الولادات وزيادة الهجرة .. خبير موالٍ: يقدر خسارة 75% من اليد العاملة بسوريا

كشف خبير اقتصادي داعم لنظام الأسد عن عدة مؤشرات خطيرة أسفرت عن خسارة 75% من مجمل اليد العاملة في سوريا، مشيرا إلى أن من بين الأسباب التي فاقمت الظاهرة تزايد معدلات الهجرة تزامنا مع انخفاض الولادات بشكل كبير، وفق تقديراته.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن الخبير الاقتصادي "عامر شهدا"، قوله إن مدير مشفى التوليد بدمشق "صلاح الشيخة"، أكد مؤخراً تراجع نسب الولادات وذلك لم يكن بمحض المصادفة، مشيرا إلى أن وفق التصريح يثبت انخفاض الولادات لنحو 400 ألف طفل خلال النصف الأول من العام 2022.

ودعا "شهدا"، الجميع للوقوف عند هذه التصريحات لكونها تعتبر من المؤشرات الخطيرة التي ستأخذ بالجميع نحو الاتجاه لمجتمع الكهولة، المرتبط بانخفاض الإنتاجية، ما سينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي بالشكل العام، وفق تعبيره.

وأضاف، أن "ما يحمله القادم من الأيام لا يبشِّر بالخير قياساً بهذه الإحصائيات ولاسيَّما أن ما ينتظر مستقبل الصندوق الاجتماعي للدولة لا يدعو للتفاؤل أيضاً، مستعرضا تجارب دول عدة كأوروبا، مشيرا إلى عجز صناديق الضمان من دفع مستلزماتها للمتقاعدين، إثر التراجع في العمالة.

واعتبر "شهدا"، أن هذا الأمر جعل الأبواب مفتوحة لاستقطاب المهاجرين، بغية سد العجز لجهة الضمان الاجتماعي، كما إن ما يعيشه واقع الاقتصاد المحلي يشي بالكثير من الانعكاسات لهذه الظاهرة، التي ستظهر آثارها جليَّة بوقت قريب لكون المشكلة لا تقتصر على استنزاف الموارد البشريَّة فحسب.

واستطرد بقوله، "فما نشهده منذ بداية 2011 من تزايد في الهجرة المتزامن اليوم مع تراجع الولادات، سيؤدي حتماً لتراجع الطلب ضمن الأسواق المحلية، بغض النظر عن الارتفاع في الأسعار، نظراً لارتباط الركود بضعف الطلب بالدرجة الأولى، الذي سيسوق لتراجع بموارد الدولة، وبالتالي سيرخي بظلاله أكثر على واقعنا الاقتصادي المنهك".

واختتم بقوله إن خلال عملية حسابية حول علاقة الهجرة مع تراجع الولادات بنقص الموارد البشرية، بالاعتماد على تصريح وزارة الداخلية سابقاً بإصدار قرابة 950 ألف جواز سفر خلال العام الحالي، ومقارنتها بخسارة الولادات البالغة 600 ألف ولادة، يتضح خسارة ما يقارب مليون و200 ألف عنصر بشري خلال العام الحالي، أي ما يعادل نسبة 75% من القوة العاملة في سوق الاقتصاد السوري.

وقالت مصادر إعلامية موالية مع كثرة الحديث عن مدخلات ومخرجات الأزمة الاقتصادية لم يتم التنبه والحذر من وصول أطراف هذه التأثيرات لتهديد استمرارية الجنس البشري في سوريا، والذي بدوره سيعصف بما تبقى من مقومات الصمود أمام هذه التبعات، حسب كلامها.

وكانت نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي تقديرات صادرة عن غرفة صناعة دمشق، تشير إلى أن عدد العاملين، الذين تركوا أعمالهم في القطاع الخاص بلغ حوالي 900 ألف عامل، وذلك في ظل تفاقم ظاهرة الهجرة والاستقالات التي تعصف بكافة القطاعات الخدمية والفعاليات الإنتاجية والاقتصادية.

وحسب الإحصائيات الصادرة عن الغرفة الصناعية فإن 200 ألف عامل تركوا أعمالهم "نتيجة الحرب"، والباقي نتيجة السفر بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة، أما في "القطاع العام، فقد تعطل أكثر من 30 ألف عامل من أصل 87057 عاملا".

ووفقاً لصناعة النظام بدمشق فإن خسائر القطاع الصناعي المباشرة  للقطاع الخاص بلغت أكثر من 300 مليار ليرة حلب 250 مليارا، 2.5 مليار في حماة، 3 مليارات في حمص، والباقي في دمشق وريفها، على حد تقديراتها.