تعقيدات وعوائق الاستثمار تتصاعد مع تكرار النظام دعوات رؤوس الأموال للعودة ● أخبار سورية

تعقيدات وعوائق الاستثمار تتصاعد مع تكرار النظام دعوات رؤوس الأموال للعودة

سلط تقرير اقتصادي الضوء على حجم تعقيدات وعوائق الاستثمار في مناطق سيطرة النظام رغم مزاعم الأخير بأن البيئة الاستثمارية في سوريا أفضل من العديد من الدول، كما يكرر دعوات رؤوس الأموال للعودة إلى سوريا.

وزعم رئيس اتحاد غرف السياحة طلال خضير، طرح 40 مشروعاً للاستثمار السياحي في ملتقى الاستثمار السياحي الذي سيعقد في شهر أيلول المقبل بدمشق، منها 6 مواقع وشواطىء مفتوحة وشعبية لتقديم الخدمات السياحية لأصحاب الدخل المحدود بأسعار مقبولة.

وتحدث عن العمل على حل مشكلات المشاريع المتعثرة وخاصة في أراضي كيوان، ومجمع يلبغا، وفي الساحل السوري وحلب، وعن اجتماعات متتالية ستجري مع المستثمرين، بحيث يكون العقد مرضٍ للطرفين بغرض عودة هذه المشاريع والقيام بدورها السياحي في سوريا.

ولفتت مصادر إعلامية موالية إلى أن نظام الأسد توقف عن إنشاء مشروع "أبراج البرامكة" وسط دمشق منذ 14 عاماً، حيث كان مستوى التشييد لا يكاد يتعدى سوى حفرة كبيرة، رغم أن المشروع طُرح بكلفة 15 مليار ليرة سورية.

وبعد المشروع مثالا على تعقيدات الاستثمار والمدة الطويلة ضمن إجراءات حكومة النظام التي تتعامل بأسلوب العصابات، وأشارت المصادر إلى أن المشروع كان بعهدة شركة "سوريا القابضة" المسؤولة عن المشروع والتي أكدت في أعوام سابقة أنها لن تتخلى عنه، لكنها تنتظر تحسن بيئة العمل في سوريا.

وفي العام 2020، قامت محافظة دمشق لدى نظام الأسد بفسخ العقد معها، وطلب المجلس الأعلى للسياحة من المحافظة البدء بالتفاوض مع الشركة الراغبة باستثمار موقع مشروع المقسم 47 في منطقة البرامكة، حيث تم تجهيز دفاتر الشروط اللازمة للتعاقد.

وحسب رئيس اتحاد غرف السياحة لدى نظام الأسد فإنه تم حل مشكلة العقار 47 رغم تعقيداتها التي أخذت الكثير من الوقت، والجهد للوصول إلى حلول جيدة مع المستثمرين الذين كان لديهم بعض العوائق، دون أن يقدم أي تفاصيل أخرى عن طريقة الحل.

ويقع مشروع "أبراج سوريا" في حي البرامكة وسط دمشق، وأقيم على أرضٍ كانت مخصصة كمركز انطلاق حافلات وتبلغ مساحته نحو 33 ألف متر مربع، ويتكون كل برج من 62 طابقاً، وكانت مدة إنجاز المشروع المقدرة 6 سنوات، وقدّرت كلفته حينها بـ 15 مليار ليرة سورية.
  
وحسب مصادر إعلامية مقربة فإن مشروع استثماري بدمشق سجل ارتفاعاً جديداً غير مسبوق، في ارتفاع تكاليف البناء وصل إلى حد 11 ضعفا، ما يثير الكثير من علامات التعجب أمام واقع أسعار العقارات التي يوفرها المشروع خلال الفترة المقبلة.
 
وهناك العديد من المشاريع العقارية في سوريا التي توقفت منذ عدة سنوات، بدأت بالعودة للواجهة، كمشروع "ماروتا سيتي" العقاري في العاصمة السورية دمشق، يضاف إلى ذلك المنطقة الثانية جنوب المتحلق الجنوبي من المناطق العقارية "مزة - كفرسوسة - قنوات - بساتين - داريا - قدم"، والمعروفة باسم "باسيليا سيتي".

وكانت نقلت جريدة مقربة من نظام الأسد تصريحات إعلامية عن الباحث الاقتصادي الداعم للأسد "معن ديوب"، ضمن نظريات حول الاستثمار وإعادة الإعمار خلص خلالها إلى نتيجة مفادها بأن إعادة الإعمار يستوجب إعادة الأموال التي هاجرت خارج سوريا، حسب تعبيره.

وقبل أيام اعتبر أمين سر غرفة صناعة دمشق وريفها "أكرم الحلاق"، بأن البيئة الاستثمارية في سوريا حالياً أفضل بمئات المرات من الأردن ومصر والجزائر ودول أخرى، وتزامن ذلك مع إغلاق شركات كبرى بسبب نقص المحروقات وغيرها من الأسباب، وزعم بأن سوريا الأقل تضرراً بالأزمة العالمية الحاصلة بسبب وضع خطة استباقية.