صحيفة: تحرك "حماس" باتجاه نظام الأسد ضمن خطة لاستئناف علاقتها بالدول العربية  ● أخبار سورية

صحيفة: تحرك "حماس" باتجاه نظام الأسد ضمن خطة لاستئناف علاقتها بالدول العربية 

سلطت صحيفة "الشرق الأوسط"، الضوء على خطوة حركة "حماس" الأخيرة باستنئاف علاقتها مع نظام الأسد، معتبرة أنها ليست خطوة منفردة، بل هي الخطوة الأهم، ضمن خطة تسعى معها الحركة إلى استئناف علاقتها بمعظم الدول العربية إذا أمكن.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على النقاشات الداخلية في "حماس"، التي استمرت لشهور طويلة، قبل إعلان استئناف العلاقات مع النظام السوري، أن الحركة تسعى إلى انفتاح وحضور إقليمي ودولي أكبر.

ولفت المصدر إلى وجود تعقيدات كثيرة وضغوط من جميع قادة الإخوان المسلمين من أجل عدم التصالح مع "سوريا"، لكن الحركة قررت المضي قدماً، مبتعدة عن الإخوان نحو سياسات جديدة، وبين أن الحركة تريد الانفتاح ما أمكن على الدول العربية، مستغلة التغيير الحاصل في علاقات الدول العربية نفسها مع سوريا، مع بدء مد جسور مع نظام دمشق.


وأوضح أن قرار استئناف العلاقات مع النظام السوري ليس جديداً، بل اتخذ قبل أكثر من 10 أشهر، "في ضوء تغييرات كثيرة، بينها التغيير في قيادة حماس مع صعود وسيطرة الجناح المتشدد القريب من سوريا وإيران في الدورتين الأخيرتين".

وأكد أن العودة إلى سوريا كانت محكومة بعوامل مهمة عدة، أولها إرضاء الحليفين القديمين، إيران و "حزب الله" اللبناني، "اللذين بذلا جهوداً مضنية لسنوات من أجل عودة حماس لسوريا، وهو ما توج ببيان بدا اعتذارياً لسوريا"


وكانت علقت "وزارة الخارجية الإيرانية"، على بيان حركة حماس الأخير، للتقارب مع نظام الأسد، موضحة أن "الأزمة الداخلية المفتعلة في سوريا اضرت بالعلاقات بين حماس وسوريا"، معتبرة أن "التقارب بين تيارات المقاومة يخدم السلم والاستقرار في المنطقة"، مؤكدة دعمها لهذا "التقارب ونراه إيجابيا".


وكانت عبرت حركة حماس في بيانها "عن تقديرها للجمهورية العربية السورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ونتطلع أن تستعيد سوريا دورها ومكانتها في الأمتين العربية والإسلامية، وندعم كل الجهود المخلصة من أجل استقرار وسلامة سوريا، وازدهارها وتقدمها".

وأعلنت الحركة "مُضيّها في بناء وتطوير علاقات راسخة مع الجمهورية العربية السورية، في إطار قرارها باستئناف علاقتها مع سوريا الشقيقة؛ خدمةً لأمتنا وقضاياها العادلة، وفي القلب منها قضية فلسطين، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بقضيتنا وأمتنا"، وفق البيان.


وأدان "المجلس الإسلاميّ السّوريّ"، واستنكر إعلان حركة حماس مضيها في قرار إعادة علاقاتها مع النّظام المجرم في سورية، غير آبهة بنصائح علماء الأمة ولا بمشاعر ملايين السوريين الذين عذّبهم وهجّرهم وقتل ذويهم هذا النظام المجرم.

وفي وقت سابق، أدانت "هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية"، في بيان اليوم، بأشد العبارات أية انزلاقة لحركة مجاهدة بعيداً عن ضفاف الأمة ونصائح علمائها، مؤكدة أنها انزلاقة ستدفع هذه الحركات ثمنها من رصيد حاضنتها الشعبية، في معرض تعليقها على قرار حركة "حماس" مواصلة التطبيع مع نظام الأسد.

وأكدت الهيئة الإنسانية العاملة في سوريا، أن أية انزلاقة سيكون لها انعكاسات سلبية على المدى البعيد، وإذ تحيد هذه الجهات عن الصواب، وتخطئ في تقديراتها، معلنة رفضها أي قرار يطبع مع نظام الأسد أو الاحتلال الإسرائيلي، وبينت أن إن الدعوة إلى إنهاء مظاهر الصراع في الأمة، هي دعوة تساوي بين الجلاد والضحية، وكان الأولى أن يتم التنديد بمجازر النظام ضد شعبه.