رسالة من "رجال الكرامة" لنظام الأسد: الكيل فاض والتحمّل بات صعباً ● أخبار سورية

رسالة من "رجال الكرامة" لنظام الأسد: الكيل فاض والتحمّل بات صعباً

وجّه يحيى الحجار، القائد العام لحركة "رجال الكرامة" في السويداء، رسالة إلى نظام الأسد، خلال اجتماع قبل يومين جمع كيانات عدة من السويداء، بينهم أعضاء من مجلس الشعب، وشيوخ من الطائفة الدرزية وشخصيات دينية وسياسية واجتماعية ووجهاء محليون في السويداء، مطالباً بـ "إيصال صوت وحق الناس إلى المعنيين".

وقال الحجار، إن "حق السويداء مهدور عند الدولة السورية"، وذكر، أن "أهالي السويداء دائماً أهل نخوة وكرامة وأن الدولة مقصرة بحق السويداء وأهلها، لكن الكيل فاض والتحمّل بات صعباً، بعد أن ساءت أحوال الناس في السويداء وعموم سوريا وباتت تعاني من الجوع والعازة وفقدان الأمن والأمان؛ وهذا جله يعود على عاتق الدولة ومسؤوليتها".

وأكد، أنهم ما زالوا يدعون إلى "الصبر والتهدئة"، لكنهم غير راضين عن الأوضاع الراهنة، ولن يبقوا "مكتوفي الأيدي، وأن المنطقة مقبلة على تغير"، وأنهم "قادرون على التغيير والتصحيح إذا تطلب الأمر".

وسبق أن اتهم "ليث البلعوس" نجل مؤسس حركة "رجال الكرامة"، "وحيد البلعوس" إيران وميليشيا "حزب الله" اللبناني بالوقوف وراء مقتل والده، كما اعتبر أنهما المسؤولان الرئيسيان عن التفجيرات الإرهابية التي وقعت في أيلول من عام 2015 والتي راح ضحيتها عدد من قيادات الحركة.

وقال الشيخ "البلعوس" إن إيران مدعومة بمليشيا"حزب الله" في المنطقة، تعمل على ترويج المخدرات بين أبناء المحافظة، ودعم عصابات الجريمة والخطف، متهما الطرفين بإشعال فتيل الأزمة بين أبناء محافظة السويداء وجارتها درعا وأبناء البدو في القرى المحيطة، وذلك على أساس طائفي.

واعتبر في حديث خلال لقاء مع "تلفزيون سوريا" أن النظام أصبح عاجزاً عن تأمين أبسط مقومات الحياة الأساسية التي يحتاجها المواطن، كما أنه غير قادر أمنياً على حماية أبناء المنطقة من أي اعتداء خارجي، وهو ما ظهر واضحاً في انسحابه من عدة مواقع تزامناً مع شن تنظيم "داعش" الهجمات على قرى المدينة، وكأنها حركة سياسية لا عسكرية يراد بها الانتقام من أبناء المحافظة.

كما اتهم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام بدعم عصابات الخطف والسرقة، وتسهيل عملهم عبر منحهم بطاقات أمنية، كما أشار لتراجع القاعدة الشعبية للنظام في السويداء، مشيرا أن أبناء المحافظة اليوم باتوا، قادرين على تدبر أمورهم وسبل عيشهم دون الحاجة له.

وتحدث عن ممارسات إيران وحزب الله في المنطقة، ويرى أنهم الفاعل الأساسي في إشعال فتيل الأزمة بين أبناء محافظة السويداء وجارتها درعا وأبناء البدو في القرى المحيطة، وذلك على أساس طائفي، وهو ما لم تنله، مع تنبه أهالي المحافظتين لتلك اللعبة المفضوحة وتحكيم العقل والمنطق.

ولفت إلى دور الشر الذي تلعبه إيران مدعومة بمليشيات حزب الله في المنطقة، عبر ترويج المخدرات بين أبناء المحافظة، ودعم عصابات الجريمة والخطف، موضحا أنه لايوجد أي مقارّ عسكرية لهما في المنطقة إلا أنهم استطاعوا التوغل عبر تجنيد ضعاف النفوس من أبناء المنطقة.

واعتبر ذلك خطر مضاعف يتحول إلى حرب أهلية مع كل شرارة خلاف بين أبناء المدينة وعناصر تلك الفصائل، ناهيك عن حملات تشييع بدأت تظهر واضحة تقودها هذه الميليشيات مستغلة الوضع الاقتصادي المتردي لكثير من الشباب.

وصرح بأن قواته وعدد من الفصائل "التي لم تحد عن طريق الكرامة، يقفون سداً منيعاً في وجه مخططات إيران وروسيا في المدينة"، مستشهداً بعمليات عسكرية وقعت فعلاً بينهم وبين تلك العصابات كان آخرها عام 2018 والتي قضت من خلالها على ذراع حزب الله في السويداء المدعو الحاج أبو ياسين والمتهم بإغراق المدينة بالمخدرات.

وذكر في ختام اللقاء أن أبناء السويداء غير راضين عن الوضع الراهن الذي تعيشه المحافظة، مشيراً إلى أمور كثيرة يجري التحضير لها، وقال إن السويداء جزءٌ من هذا الوطن ولن تقبل بأي مشروع تقسيمي أو فدرالي على أساس طائفي، وأكد على التمسك بالهوية السورية وأنه لا بديل عن سوريا موحدة بحسب تعبيره.

هذا وتعد حركة "رجال الكرامة" في السويداء، من أكبر تشكيلات الفصائل المحلية في المدينة ذات الغالبية الدرزية، وطالما تصدر بيانات وقرارات حول تداعيات الأحداث والوقائع في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وسط ممارسات نظام الأسد التي تكشف دوره الملحوظ في خلق جو من التوتر والخوف في المنطقة، في سياق ترهيب أبناء المحافظة.