رغم مزاعم تخفيض السعر .. كيلو السكر يسجل 6 آلاف بصالات النظام وسط استمرار الاحتكار ● أخبار سورية

رغم مزاعم تخفيض السعر .. كيلو السكر يسجل 6 آلاف بصالات النظام وسط استمرار الاحتكار

صرح رئيس جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد "عبد العزيز المعقالي" بأن الجمعية لاحظت خلال جولة لها في أسواق دمشق فقدان مادة السكر من معظم محال المفرق وارتفاع سعر الكيلو بما لا يقل عن 1000 ليرة خلال الأيام الماضية، وذلك بعد تخبط قرارات النظام حول المادة وسط استمرار احتكارها.

وجاء ذلك بعد أن تحديد نظام الأسد سعر مبيع كيلو السكر الدوكما بـ 4200 ليرة سورية، وسعر كيلو السكر المعبأ بـ 4400 ليرة سورية، قبل أن يزعم تخفيض السعر إلى 3700 ليرة دوكما و 3900 ليرة للمعبأ، وادعى أن التخفيض المزعوم بناء على الاطلاع على سعر السكر في البورصات العالمية.

ورغم أن قرار الوزارة الأول جرى تبريره بأسعار البورصات العالمية، لم يقتصر التخبط والتناقض عند هذا الحد بل كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن كذبة التخفيض حيث وبدلاً من أن يسهم في خفض سعر المادة في السوق، ارتفع بيع الكيلو نحو 20% إضافة لفقدان المادة من معظم المحال.

ونقلت صحيفة محلية موالية لنظام الأسد عن مواطنين قولهم إن مبيع كيلو السكر في بعض صالات السورية للتجارة بنحو 6 آلاف ليرة بعد أن كان مبيع كيلو السكر قبل قرار الوزارة يباع في السوق بحدود 5 آلاف ليرة، وسط  تلاعب في السوق وامتناع عن البيع وعرض المادة وإخفائها.

هذا وأوضحت الصحيفة التابعة لنظام الأسد بأن عدة جهات وشخصيات من وزارة التجارة الداخلية والسورية للتجارة امتنعت عن تقديم إجابات أو تفسيرات عن سبب ذلك، بينما في الشارع تخيم حالة الاستغراب والاستفهام مما يحدث في السوق وسط الاحتكار، الذي نفاه معاون وزير الاقتصاد "بسام حيدر".

وزعم "حيدر"، عدم وجود أي حالة احتكار في استيراد مادة السكر وأن إجازات الاستيراد متاحة أمام كل من يرغب في توريد المادة مدعيا أنه عدد الموردين لمادة السكر التجاري يزيد على 20 مستورداً وأن معدل توريد مادة السكر لم يسجل أي انخفاض.

وقدر أنه منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي تموز تم توريد 201 ألف طن من مادة السكر التجاري وبمقارنة هذه الكميات المستوردة مع الكميات التي تم توريدها لنفس الفترة من العام الماضي 2021 نجدها متشابهة حيث تم توريد نحو 204 آلاف طن.

واعتبر المسؤول ذاته أن توريد مادة السكر شبه ثابت ولم يتغير منذ سنوات حيث يصل حجم توريد مادة السكر التجاري سنوياً لحدود 350 ألف طن، وأنه تم منح الكثير من التسهيلات لتوريد المواد الأساسية وخاصة الغذائية حيث تم تمديد مدة إجازة الاستيراد لـ6 أشهر بدلاً من 3 أشهر وفتح مدة السماح لإدخال المستوردات بعد شحنها رغم انتهاء مدة إجازة الاستيراد.

ويذكر أن نظام الأسد أعلن عبر "عمرو سالم"، وزير التجارة الداخلية بأن مصدر مادة السكر في الصالات التجارية عبر البطاقة الذكية "معمل الفوز"، الذي تعود ملكيته لسامر الفوز رجل الأعمال الداعم للأسد، وجاء ذلك بعد الكشف عن مصادرة مئات الأطنان من المادة من مستودعات للسكر منها تعود ملكيته إلى "طريف الأخرس"، وسط صراع احتكار المادة بين شخصيات نافذة لدى نظام الأسد.