"قطنا" يستجدي إيران لتأمين الأسمدة .. خبير موالٍ: "الزراعة احتضرت وانتهى الأمر" ● أخبار سورية

"قطنا" يستجدي إيران لتأمين الأسمدة .. خبير موالٍ: "الزراعة احتضرت وانتهى الأمر"

انتقد الباحث والخبير الزراعي "أكرم عفيف"، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك الواقع الأليم الذي يحصل مع الفلاحين وعموم قطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني بمناطق سيطرة النظام، فيما استجدى وزير زراعة النظام "حسان قطنا"، وفد إيراني بتأمين الأسمدة بعد أن قدم مقدرات البلاد للاحتلال الروسي، وأثارت طلبات الاستجداء جدلا وانتقادات واسعة لا سيّما مع تجربة الفلاحين مع السماد الإيراني الرديء.

وحسب "عفيف"، فإنّ واقع الزراعة الألم يذكره بما قاله والده عن بعض الإقطاعيين حيث كانوا يفلتون كلابهم على بعض الفلاحين المنزعجين منهم ليمزقوا ثيابهم واجسادهم، وأضاف، "اليوم فريقنا الاقتصادي أفلت علبنا كل كلاب الدنيا من الفقر والفاقة والغلاء ونقص التمويل وغلاء الوقود والعيش".

وذكر أن الفرق بين الفريق الاقتصادي والإقطاع، بحسب تعبيره، أن الإقطاع كان يأمر كلابه بالانسحاب قبل موت الفلاح، ولكن فريقنا يمكن في تعذيبه حتى الموت، منوهاً إلى أن الزراعة احتضرت وانتهى الأمر، وفقا لما أورده عبر صفحته الشخصية على فيسبوك.

في حين قالت جريدة تابعة لإعلام النظام إن وزير الزراعة "محمد قطنا"، ناقش مع وفد إيراني برئاسة المدير التنفيذي لجمعية الصداقة الشعبية السورية الإيرانية "حسن شاخصي"، العديد من المواضيع المهمة التي تسهم في تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي.

ودعا "قطنا"، الوفد الإيراني إلى تزويد سوريا بكميات كبيرة من الأسمدة الآزوتية لإنقاذ الزراعة في البلاد، بالإضافة إلى تأمين بيوت بلاستيكية مقاومة للرياح، لاستخدامها في المنطقة الساحلية معتبراً أن للقطاع الزراعي دوراً كبيراً في تحقيق الاستقرار الغذائي في سوريا.

وزعم مناقشة تأمين مستلزمات هذا القطاع في الأوقات المناسبة والحرجة يساعد على نجاح الخطة الإنتاجية الزراعية وبالتالي العودة للإنتاج وتأمين الاحتياجات من الغذاء، ويبحث اللقاء نوعية المواد التي يمكن أن يقدمها للجانب الإيراني إضافة إلى دراسة أساليب التسديد والدفع وغيرها.

وشدد الوزير على الحاجة لتوريد كميات من الأسمدة الآزوتية اليوريا لتأمين حاجة الفلاحين من هذه المواد وأيضاً استيراد بيوت محمية مصنعة من البلاستيك وهي عبارة عن بيوت من نماذج جديدة قابلة للفك والتركيب وعازلة للحرارة ويمكن تركيبها في المناطق التي تتعرض للرياح الشديدة في المنطقة الساحلية لتجاوز موضوع الأضرار التي تنجم عن الرياح.

وذكر أن القطاع الزراعي الآن يحتاج لاستيراد مستلزمات الإنتاج من أسمدة ومصادر طاقة، وأشار إلى أن الوفد الإيراني اقترح إقامة معامل وشركات للصناعات الزراعية لافتاً في الوقت نفسه إلى أن سوريا تحتاج من إيران العديد من مستلزمات الإنتاج الزراعي، من بينها الأعلاف والآلات الزراعية والمبيدات.

واعتبر المدرس في جامعة دمشق "ثائر برهوم"، أن النباتات العطرية والطبية في سورية ترتقي إلى مستوى الذهب الأخضر لكنها للأسف ثروة مهملة، وأن القائمين عليها يطالبون بوضع خريطة عمل ودراسات وبيانات عن توزع هذه الثروة، وهذا العمل هو عملهم بالأساس ومن واجبهم القيام به ومن الغريب أنهم لا يقومون به ويطالبون الآخرين بالقيام به.

وتعتبر مناجم خنيفيس والشرقية بريف تدمر من أكبر مناجم الفوسفات في سوريا، حيث بلغ إجمالي إنتاجها قبل عام 2011، أكثر من 3.5 ملايين طن سنوياً، كان يصدر منها حوالي 3 ملايين طن، والباقي يوجه إلى مصنع الأسمدة في مدينة حمص.

وكان النظام السوري وفي العام 2018، منح شركة "ستروي ترانس غاز" الروسية، حق استثمار واستخراج الفوسفات من مناجم الشرقية لمدة 50 عاماً، بإنتاج 2.2 مليون طن سنوياً وفي تشرين الأول/أكتوبر 2020، حصلت شركة صربية على عقد لاستخراج الفوسفات من منطقة تدمر شرقي سوريا، ضمن عملية بيع جديدة لثروات سوريا.

وقبل أيام قال مصدر في قطاع الزراعة بمناطق سيطرة النظام إن الأخير رفع سعر طن سماد "اليوريا" من 1.3 مليون ليرة إلى 2.4 مليون ليرة دفعة واحدة، ونشرت صحيفة موالية مقارنة تشير إلى ارتفاع سعر الأسمدة بنسبة تصل إلى 600 ضعف حيث كان الطن يسجل في 2011 سعرا قدره 4 آلاف ليرة سورية، قبل أن يسلم نظام الأسد قطاع الأسمدة للاحتلال الروسي.

وزعم وزير الزراعة لدى نظام الأسد "محمد قطنا"، في حزيران الفائت، بأن حكومة نظامه لا تستطيع تأمين الأسمدة حالياً ضمن الظروف الحالية، بسبب قانون قيصر الذي يمنع أي عقود استيراد فيما يسمح للقطاع الخاص بذلك، وفق تعبيره، ويتكرر حديث "قطنا" عن الأسمدة بعد أن قدم نظام الأسد ما تنتجه البلاد للاحتلال الروسي بموجب اتفاقيات طويلة الأمد.

وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الزراعي تأثر بشكل كبير بحرب النظام الشاملة ضد الشعب السوري، وبات الفلاح السوري يعاني من أزمات متراكمة منها صعوبة تأمين المحروقات والسماد، فيما قدم نظام الأسد عقود استثمار الأسمدة إلى روسيا بشكل طويل المدى بعد أن كانت تؤمن أكثر من 80 بالمئة من حاجة سوريا، فيما يواصل مسؤولي النظام تعليق فشله الذريع بمزاعم تأثير العقوبات الاقتصادية على القطاع الزراعي.