نافياً الفقر .. خبير اقتصادي: "غالبية سكان دمشق يعيشون برفاهية" ..!! ● أخبار سورية

نافياً الفقر .. خبير اقتصادي: "غالبية سكان دمشق يعيشون برفاهية" ..!!

نقلت صحيفة محلية موالية لنظام الأسد تصريحات منسوبة لخبير اقتصادي قالت إنه اعتبر أن "غالبية سكان دمشق يعيشون برفاهية"، في رواية من منظور النظام الذي يدعي مرارا وتكرارا وعلى مدار السنوات الماضية بأن "سوريا بخير، ودخلت مرحلة التعافي" وفي مزاعم لم تعد تنطلي 

وحسب الخبير الاقتصادي الذي "لم تسمه"، فإنه "لا يوجد فقير في دمشق"، واستشهد بذلك بعدة أشكال منها قوله إن "السيارات الفارهة تملأ شوارع دمشق وأسطح أبنية دمشق مليئة بالطاقة الشمسية، والمزارع في مضايا والزبداني تحتاج أكثر من أسبوع لحجز مزرعة ليوم واحد فقط.

وأضاف، أن مطاعم  ومقاهي الربوة والمزة والمالكي وأبو رمانة وباب توما مليئة بشكل يومي، وذكر أن "جوالات الأيفون بين أيدي الأطفال أكثر من الكبار، ومراكز عمليات التجميل تحتاج لحجز حوالي عشرة أيام لانتظار الدور، والجامعات الخاصة تحتاج إلى واسطة من أجل التسجيل، وفقا لما نقلته وسائل إعلام موالية.

وذكر أن مول كفرسوسة في الطابق الأرضي تحتاج لأكثر من ساعة للحصول على طاولة من أجل وجبة طعام، وماركت الشام تحتاج لأكثر من ساعة للحصول على دور للدفع بعد التسوق، والميدان منطقة شعبية تحتاج إلى ساعات للحصول على طاولة من أجل وجبة، وهنالك العيد من الأمور التي توضح أن غالبية سكان منطقة دمشق يعيشون برفاهية، وفق تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التصنيف للعاصمة دمشق وعموم البلاد تحت سلطة نظام الأسد بأنها أسوأ مكان للعيش والغذاء والأمن، وبحسب موقع Numbeo المتخصص بعرض تكلفة المعيشة ومؤشرات الإسكان وغيرها من المؤشرات في مدن العالم، تُعتبر دمشق أغلى مدينة في العالم من حيث متوسط أسعار الشقق إلى متوسط الدخل العائلي السنوي.

ولم يتسن لشبكة شام الإخبارية الوصول إلى اسم الخبير المشار إليه عبر إعلام النظام، لا سيّما مع ورود تصريحات سابقة لـ خبراء واقتصاديين بدون تعريفهم، وعلى الرغم من احتمالية زيف التصريح إلا أن العديد من المسؤولين لدى نظام الأسد أطلقوا تصريحات لا تقل عن هذه إثارة للجدل، وأحدثت التصريحات الأخيرة موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي أيار/ مايو الفائت، أوضح المدير الأسبق لمكتب الإحصاء المركزي والأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق الدكتور "شفيق عربش" أن واقع الأمن الغذائي في مناطق سيطرة النظام مهدد حالياً، وكلما انخفض ساهم بزيادة معدل الفقر، وفق تعبيره.

وذكر أنه وفقاً لإحصائيات رسمية لم تُنشر نتائجها، فإن نسبة معدل الفقر بين العامين 2020 – 2021 تتراوح بين 90 – 95%، حيث يوجد 8.3% من الأسر تعاني من انعدام شديد بالأمن الغذائي، وأضاف، أن 47.2% يعانون من انعدام متوسط، 39.4% يتمتعون بأمن غذائي مقبول ولكنهم معرضون لانعدامه مع أي صدمة تتعلق بارتفاع الأسعار.

وكانت كشفت إحصاءات "المكتب المركزي للإحصاء" التابع للنظام عن نسب تضخم قياسية وغير مسبوقة في الأسعار، وذلك وسط تجاهل نظام الأسد للقطاع الاقتصادي الذي وصل إلى ما هو عليه من مراحل الانهيار بسبب قراراته وممارساته علاوة على استنزافه لموارد البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن "برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة، أصدر تقريرا عن الوضع في سوريا، مؤكدا أن أكثر من نصف السكان يعانون من انعدام الغذاء، بالمقابل زعم "عمرو سالم"، وزير التجارة الداخلية في حكومة النظام بأن "الأمن الغذائي مؤمن وأكثر من ممتاز"، مناقضاً بذلك البيانات الأممية والدراسات والتقارير الصادرة عن جهات دولية حول انعدام الأمن الغذائي في سوريا.