مؤسسة تُطالب إدارة "بايدن" بتطبيق استراتيجية لوقف سرقة النظام للمساعدات الإنسانية بسوريا
مؤسسة تُطالب إدارة "بايدن" بتطبيق استراتيجية لوقف سرقة النظام للمساعدات الإنسانية بسوريا
● أخبار سورية ١٦ مارس ٢٠٢٣

مؤسسة تُطالب إدارة "بايدن" بتطبيق استراتيجية لوقف سرقة النظام للمساعدات الإنسانية بسوريا

طالبت "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الأمريكية، في تقرير لها، إدارة الرئيس "جو بايدن" بتطبيق استراتيجية تهدف لوقف "السرقة الروتينية" للمساعدات الإنسانية في سوريا من قبل نظام الأسد، لتحقيق مكاسبه الخاصة.

وقال تقرير المؤسسة، إن واشنطن لا تمارس دوراً حاسماً في تقرير وجهة المساعدات وطرق إيصالها إلى الشعب السوري، بخلاف روسيا، مشددة على ضرورة منع النظام من استخدامها لملء خزائنه وتمويل قواته العسكرية.

وطالب التقرير، الإدارة الأمريكية إلى تحديد المشكلة علناً ومنع إرسال المساعدات إلى سوريا ما لم يتوقف النظام عن الاستيلاء عليها، إضافة إلى التنسيق مع الحلفاء لمنع تحويل المساعدات والاستفادة من دورهم للمطالبة بإصلاحات محددة.

وأكد على ضرورة إحياء الرقابة داخل الأمم المتحدة وإصلاح عمليات المساعدة في سوريا، وإعادة التفاوض بشأن شروط علاقة وكالات الأمم المتحدة بالنظام، ودعوة الكونغرس إلى وضع شروط تدفق المساعدات، لوقف سرقتها من قبل الأسد.

واعتبرت المؤسسة أن تهديد روسيا بوقف المساعدات يفرض على الأمم المتحدة إعادة التفاوض بشأن قواعد العمليات الإنسانية مع نظام الأسد، "الذي يحتفظ بامتيازات السيادة رغم أن سوريا دولة فاشلة"، مطالبة الدول المانحة بإنشاء "قناة مساعدة موازية لا تعتمد على تفويض الأمم المتحدة".

وسبق أن قال وزير التجارة الداخلية في حكومة نظام الأسد "عمرو سالم"، إنه وبشكل شخصي ليس راضياً عن الطريقة التي تم بها توزيع المساعدات بسبب الفوضى الحاصلة خلال عملية التوزيع، الأمر الذي برره مسؤول في برلمان الأسد.

وسبق أن قال الباحث والخبير بالشأن السوري في "معهد واشنطن"، أندرو تابلر، إن الدعوات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة برفع العقوبات عن النظام بعد الزلزال أمر "متعمد للغاية"، لافتاً إلى أن النظام السوري وأنصاره يستغلون الزلزال "كذريعة للمطالبة برفع جميع العقوبات".

وكان قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن العمليات الإغاثية التي تقوم بها الدول المختلفة العربية والغربية للنظام السوري، أصبحت البوابة المجانية للتطبيع مع النظام بعد سنوات من التهديد بالمحاكم و العقوبات

كما قالت "الحكومة السورية المؤقتة"، إن نظام الأسد يحاول بكل دناءة استغلال كارثة الزلزال التي ألمّت بالشعب السوري، عبر اتباع أساليب الابتزاز وخداع المجتمع الدولي بغية رفع العقوبات الدولية وتطبيع العلاقات معه وتمكينه من الاستيلاء على المساعدات الدولية المقدّمة للمنكوبين في مناطق سيطرته.

ودعت الحكومة في بيان لها، المجتمع الدولي إلى الحذر من تلك الأساليب الرخيصة التي تؤدي إلى إعادة الشرعية لعصابة الأسد المجرم، ونحث جميع الدول على وضع الآليات التي تمنع النظام من سرقة المساعدات واستفادته منها، وإبقاء رموز تلك العصابة تحت العقوبات.


وكانت قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الجهود الدولية تتركز على الوضع الإنساني، في وقت يقوم "بشار الأسد"، بالضغط على المجتمع الدولي من أجل مصالحه الضيقة، مستغلاً مآسي ضحايا الزلزال المدمر في سوريا.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن الأسد يستخدم كارثة الزلزال للمطالبة برفع العقوبات التي يفرضها الغرب على دمشق، زاعماً أن تلك العقوبات تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

ولفت التقرير إلى أن جهات سورية معارضة تشكك في هذا الادعاء، وتؤكد أن الاستثناءات الرامية إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية كانت سارية منذ مدة طويلة، وتؤكد تلك الجهات أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، ضمنت منذ وقوع الزلزال عدم إعاقة جميع المعاملات المالية السورية المتعلقة بأعمال الإغاثة الإنسانية.

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "تشاتام هاوس" لينا الخطيب، إن "الأسد"  يحاول استغلال الزلازل للخروج من العزلة الدولية، وأن دعوة نظامه لرفع العقوبات محاولة للتطبيع الفعلي مع المجتمع الدولي.

وسبق أن قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن "بشار الأسد"، يستغل الزلزال لإعادة تأهيل نفسه دولياً، من خلال التقاط الصور في المناطق المنكوبة، ورأت أن الأسد "الديكتاتور المنبوذ" لديه الآن شعور بالثقة، بعدما تلقى اتصالات التعزية بضحايا الزلزال، واستقبل عدداً من الدبلوماسيين.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأسد يقدم نفسه الآن باعتباره "حلاً للمشاكل الشريرة التي أوجدها"، معتبرة أن زيارته للمناطق المنكوبة تشبه "جولة الانتصار" التي أجراها في حلب العام الماضي، وبدا فيها كما لو أنه في "رحلة يومية ثقافية".

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ