مسؤولة أممية توضح الجدل حول رسائل نصية بوقف المساعدات للاجئين السوريين بلبنان ● أخبار سورية

مسؤولة أممية توضح الجدل حول رسائل نصية بوقف المساعدات للاجئين السوريين بلبنان

علقت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، دلال حرب، على الرسائل النصية التي وصلت إلى هواتف عدد كبير من النازحين السوريين في لبنان، تبلغهم توقف حصولهم على مساعدات مالية وغذائية في العام 2023، بنفي وجود أي تخفيضات.

وقالت المتحدثة في تصريح لموقع "الحرة" إن "لمّ يتمّ تخفيض أو توقيف قيمة المساعدة الشهرية التي تقدمها المفوضية للاجئين، (المساعدة النقدية من المفوضية = مليون ليرة لبنانية للعائلة في الشهر الواحد، المساعدة الغذائية من برنامج الأغذية العالمي WFP = 500 ألف ليرة لبنانية للفرد الواحد في الشهر) وبالتالي فهي لا تزال كما هي."

وبينت "حرب أن المفوضية حالياً تقوم وشركاؤها بإعداد برنامج المساعدة النقدية لعام 2022/23، إلا أنه "ونظرًا لمحدوديّة التمويل لا تشمل المساعدة النقدية كلّ العائلات، وبالتالي، يتعين على المفوضية والشركاء إعطاء الأولوية للعائلات التي تم تحديدها على أنها الأكثر ضعفًا اقتصاديًا." 

ووصفت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين القرارات المتخذة بـ "الصعبة"، والناجمة عن "محدوديّة التمويل وعدم قدرتنا على توفير المساعدة بشكل أشمل. ولهذا فنحن ندعو باستمرار إلى دعم إضافي لدعم العائلات الأكثر ضعفًا."

ولفتت إلى أن هذا الإجراء ليس بالجديد، "في كل عام، تقوم المفوضية وشركاؤها بمراجعة نقاط الضعف لدى عائلات اللاجئين لتحديد من هم الأكثر ضعفاً من بينهم وإعطائهم بالتالي الأولوية في نيل المساعدة النقدية."

وحول المعايير المعتمدة من أجل تحديد الأولويات وتصنيف الأكثر حاجة، قالت حرب "تتوافق المعايير التي نستخدمها في هذه المراجعة مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، وتأثيره على الأكثر ضعفاً من اللاجئين." 

وأضافت "تبعاً لنتائج المسح السنوي للعائلات اللاجئة وأوضاعهم المعيشية، تحدّد للمفوضية وشركاؤها الأسباب التي قد تدفع بهذه العائلات إلى وضع اقتصادي غير مستقر. وبالتالي يتمّ تصنيف العائلات الأكثر حرماناً من الناحية الاقتصادية كما تلك الأقلّ. وبناءً عليه، يتمّ اختيار العائلات التي ستتلقّى مساعدات نقدية و/ أو غذائية."

وبحسب التقييم الأخير لأوضاع اللاجئين في لبنان، ستتوقف بعض العائلات عن نيل المساعدة النقدية في العام المقبل، في حين تأهّلت عائلات لاجئة أخرى في الوقت نفسه لنيل المساعدة التي لم يتلّقونها العام الماضي مثلاً، وفق حرب، التي تلفت إلى أنه قد يظل اللاجئون الذين تم إخطارهم بعدم تلقيهم مساعدات نقدية أو غذائية، مؤهلين لأن ينالوا مساعدات من برامج إنسانيّة أخرى.

وجاء في نص الرسائل الموجهة من المفوضية للنازحين، أنه "نظرًا لمحدودية الموارد، لن تتلقوا المساعدة الشهرية المحددة بمليون ليرة لبنانية من المفوضية، ابتداء من كانون الثاني 2023"، داعية من يطلب إعادة النظر في تقييم مساعدته إلى تقديم طلب لها عبر رابط محدد أو الاتصال بأرقام المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي." 

وسبق أن أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف، في تقرير عام 2021 عن قلقهم البالغ إزاء أوضاع اللاجئين السوريين الذين باتوا "عاجزين عن توفير الحدّ الأدنى من الإنفاق اللازم لضمان البقاء على قيد الحياة."

وأشار التقرير إلى أن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي يشهدها لبنان، أثّرت بشكل خاص على العائلات اللاجئة الأكثر فقرَا، إذ كشفت النتائج الأولية لتقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان لعام 2021، "عن وضع بائس يُرثى له"، وأضاف أن تسعة من أصل كل عشرة لاجئين سوريين لا يزالون يعيشون اليوم في فقر مدقع.